TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: العُمدة فأل الشباب

باختصار ديمقراطي: العُمدة فأل الشباب

نشر في: 28 فبراير, 2023: 11:34 م

 رعد العراقي

يدخل منتخب الشباب لكرة القدم ميدان التحدّي الآسيوي حين يلتقي نظيره منتخب إندونيسيا اليوم (الأربعاء) في افتتاح مبارياته ضمن المجموعة الأولى لنهائيات كأس آسيا للشباب تحت 20 عاماً المقامة حالياً في العاصمة الأوزبكيّة طشقند.

ليوث الرافدين بقيادة المدرب عماد محمد، يدخلون أجواء المنافسة وهُم في صراع التحدّي لإثبات قدرتهم على صناعة عهد جديد للكرة العراقيّة وإعادة ألق أمجادها بعد سلسلة من الاخفاقات والتراجع عن المستوى النتائج والأداء الفني طوال سنوات مضتْ لم تشهد فيها تواجد شبابنا فوق منصّات التتويج الآسيوي منذ آخر لقب ظفر به المدرب عدنان حمد في ملعب طهران يوم 26 تشرين الثاني 2000 بعد فوزه في النهائي على المنتخب الياباني بالهدف الذهبي الذي جاء بأقدام المدرب الحالي عماد محمد، في مفارقة نأمل أن تكون حافزاً وفألاً طيّباً على الجهاز الفني واللاعبين لتكرار مشهد الاحتفال بمُعانقة الكأس الغائبة 23 عاماً!

مساحة الطموح بالذهاب بالبطولة نحو الأدوار المتقدّمة من المفترض أن تكون كبيرة وفقاً لعوامل إعداد وتأهيل إيجابيّة تحقّقت لهذا المنتخب بدءاً من الاستقرار الفنّي والإداري ومروراً بحريّة اختيار اللاعبين المحلّيين والمحترفين وانتهاءً بتوفر العديد من المعسكرات التدريبيّة والمباريات التجريبيّة والمشاركة في بطولات رسميّة إضافة الى الدعم الكبير الذي قدّمه اتحاد الكرة في تنفيذ وتهيئة البرنامج الإعدادي حسب ما أعلنهُ الملاك التدريبي قُبيل مغادرته أرض الوطن.

وبرغم كلّ المُعطيات الحسابيّة التي تذهب نحو قدرة منتخبنا الشبابي على أن يكون أحّد اطراف المنافسة للظفر بإحدى بطاقات التأهّل لكأس العالم للشباب القادمة أو حتى المنافسة على اللقب إلا أن هناك بعض الهواجس المُقلقة التي تعتري الشارع الكروي التي اختلفت حول بعض خيارات الملاك التدريبي للاعبين وإبعاده لاسماء معيّنة وتمسّكه بآخرين لم يقدّموا الأداء المُقنع في أغلب مشاركاتهم السابقة، وهو ما يُشكّل ورقة ضغط ومسؤوليّة لابد للملاك التدريبي والإداري من التعامل معها باحترافيّة والتركيز على تهيئة الفريق نفسيّاً وذهنيّاً وابعادهم عن أجواء الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ومنحهم جرعات الثقة بالنفس لتأكيد استحقاقهم تمثيل البلد أوّلاً وصحّة خيارات المدرّب ثانياً.

المهمّة بالطبع لن تكون سهلة وخاصّة أن منتخبنا سيواجه منتخبات تمتاز بالقوّة على مستوى الفئات العمريّة، وبالتحديد منتخبي أوزبكستان صاحب الأرض والجمهور، وسوريا الذي أعدَّ فريقاً لا يُستهان به وحقّق نتائج متميّزة خلال فترة إعداده، بينما سيكون المنتخب الإندونيسي الأكثر غموضاً بين احتماليّة أن يُشكّل مفاجأة المجموعة ويتلاعب بالنتائج وبين أن يكون هو مفتاح المرور الأاسهل للمنتخبات الآخرى!

مباراة اليوم ونقاطها الثلاث بـأداء مُتّزِن ومُتماسِك ستكون بوّابة للعبور الى الدور الثاني وإرسال رسائل تحذير لبقيّة فرق المجموعة بجاهزيّة الليوث للمنافسة وصعوبة مواجهتهم ممّا ستُشكِّل عاملاً ضاغِطاً يُقلّلُ كثيراً من حماسة المنافسين يحدّ من طموحاتهم وأسلوب أداءهم داخل الميدان.

باختصار .. الكرة في ملعب المدرّب عماد محمد وتلاميذه ممّن وضع ثقته بهم وراهن على خياراته الفنيّة، والتاريخ يشهد له بالحرص والمثابرة في حصد الألقاب وتطويع المواقف الصعبة في كسب نتائج المباريات بأهداف لا تُنسى، واليوم سيكون الشارع الرياضي بانتظار تكرار تلك المشاهد، وهو يتابع (العُمدة) يُسدّد كراته نحو المرمى ويُحقّق الانتصار بدهاء عبر المنطقة الفنيّة، لكن هذه المرّة بفكر يتماهى مع عقول لاعبيه الشباب الأبطال.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

 علي حسين على معظم شاشات العالم شاهدنا امس الاول رئيس كوريا الحنوبية السابق يعتذر للشعب ، بعد الحكم عليه بالمؤبد بسبب اعلانه للأحكام العرفية قبل اكثر من عام ، وقال انه " يأسف...
علي حسين

قناطر: "العيداني" في البصرة مطلبٌ عند أهلها

طالب عبد العزيز كان لمحافظ البصرة المهندس أسعد العيداني أن يكون أوفر العراقيين حظاً في تسنم منصب رئيس الوزراء لو أنه شاء ذلك، لكنَّ غالبية البصريين لا يريدونه هناك، ومن وجهة نظر خاصة فأنه...
طالب عبد العزيز

بيان من أجل المشرق: حوار عراقي سوري لتجاوز قرن من "الارتياب الأخوي»

سعد سلوم - بسام القوتلي كعراقيين وسوريين، ندرك اليوم أننا لا نعيش حاضرنا بقدر ما نعيش ارتدادات قرن كامل من الافتراق الجوهري. فالمسألة السورية في الوعي السياسي العراقي، ونظيرتها العراقية في الوعي السياسي السوري،...
سعد سلّوم

العراق بينَ ضغطِ الداخلِ وصراعِ الخارج: هلْ ما زالتْ فرصةُ الإنقاذِ ممكنة؟

عصام الياسري في ظل رفض الرئيس الأمريكي ترامب ترشيح الإطار التنسيقي نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق، وإصرار المالكي على تعيينه للدورة الثالثة وانتهاء المدة القانونية لانتخاب رئيس الجمهورية من الأحزاب الكردية. هناك رئيا...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram