ذي قار/ حسين العامل
حذر مشاركون في ندوة حوارية من مخاطر تلوث مياه الانهار والاهوار في ظل التغيير المناخي والجفاف، مشيرين الى بوادر هجرة سكانية من المناطق المتضررة من الشحة والجفاف.
وذكر مراسل (المدى)، أن "ندوة أقامتها منظمة الجبايش للسياحة البيئية تناولت مشكلة تلوث المياه في الانهار والاهوار ومخاطرها في ظل التغيير المناخي والجفاف الذي ضرب مساحات واسعة من محافظة ذي قار وأدى الى هجرة اعداد كبيرة من السكان المحليين". وأضاف المراسل، أن "المشاركين تحدثوا عن المشاكل والاسباب والحلول الممكنة لإنقاذ محافظة ذي قار من دائرة خطر التلوث والشحة المائية، كما تدارسوا جملة من المقترحات والحلول التي من شأنها ان تسهم في الحفاظ على الاهوار وتديم مقومات الحياة فيها". وأشار، إلى أن "مستشار محافظ ذي قار لشؤون المواطنين حيدر سعدي أدار الندوة التي شارك فيها قائد عمليات سومر الفريق سعد حربية وممثلو دوائر البيئة والصحة وإنعاش الاهوار والزراعة والشرطة البيئية والدفاع المدني وجامعة ذي قار وعدد من المنظمات المجتمعية".
ومضى المراسل، إلى أن "الندوة تضمنت خمسة محاور رئيسية تتعلق بالقضايا البيئية والمياه ومخاطر الملوثات على نوعية المياه وحياة السكان وقضايا أخرى". وقال مستشار محافظ ذي قار لشؤون المواطنين حيدر سعدي في تصريح إلى (المدى)، إن "أعمال الندوة طرحت في المحور الاول الذي قدمته التدريسية منار ماجد من جامعة ذي قار بورقة بحثية عن نتائج النماذج المختبرية ومستويات تلوث المياه في المناطق المتضررة من شحة المياه".
وأضاف سعدي، أن "المحور الثاني الذي قدمه مدير مركز شرطة حماية البيئة العميد رشيد عبيد تطرق الى التلوث البيئي وآثاره على الصحة العامة".
وأشار، إلى أن "الباحث استعرض نماذج من الجرائم البيئية والتجاوزات على مصادر المياه وطبيعة الاجراءات القانونية المتخذة بصددها".
ولفت سعدي، إلى أن "المحور الثالث الذي قدمه العميد جبار الاسدي تطرق إلى أبرز المؤشرات القانونية على قانون حماية وتحسين البيئة وقانون الصحة العامة". ونوه، إلى أن "الباحث "شخص مؤشرات موضوعية على ان تقصير الجهات ذات العلاقة يمكن ان يكون اساساً للمساءلة القانونية".
ويواصل سعدي، أن "المحور الرابع الذي قدمه نجم عبد طارش من جامعة ذي قار تناول المشاريع والخطط المنفذة لتقليل مخاطر الملوثات على نهر الفرات". ومضى سعدي، إلى أن "المحور الخامس الذي قدمه قائد عمليات سومر الفريق سعد حربية تطرق الى الواقع الامني والآثار السلبية على السلم المجتمعي في ظل الشحة المائية".
وتمخضت اعمال الندوة الحوارية بحسب بيان رسمي، عن جملة من التوصيات والحلول التي سيتم رفعها الى الجهات العليا المعنية لغرض وضع الحلول للمناطق التي تعاني من الشحة والجفاف.
ويقام احتفال اليوم العالمي للمياه سنوياً في 22 آذار لغرض لفت الانتباه إلى أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة، والحث على اتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة العالمية للمياه.
وقد جرى الاحتفال باليوم الدولي هذا العام تحت شعار تسريع وتيرة التغيير بغية إيجاد حل لأزمة المياه وخدمات الصرف الصحي.
وتشهد مناطق اهوار الناصرية مع كل موجة جفاف هجرة سكانية وارتفاعا في معدلات البطالة بين السكان المحليين تجاوزت في الاعوام الاخيرة حاجز الـ60 بالمئة بعد ان فقد معظم العاملين في مجال تربية الجاموس وصيد الاسماك والاعمال الحرفية فرص عملهم نتيجة زحف التصحر والجفاف الذي طال المناطق التي كانت مغمورة بالمياه.
وكان مسؤولون وسكان محليون في مناطق الاهوار قد كشفوا نهاية العام الماضي عن تراجع القدرة الشرائية للسكان في المناطق المذكورة التي تواجه مخاطر الجفاف، وفيما اشاروا الى حالة كساد غير مسبوقة في الاسواق المحلية بسبب فقدان معظم السكان لفرص عملهم، أكدوا انهيار اسعار العقارات وانخفاض اسعارها الى النصف وسط رغبة شديدة بالنزوح.