TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن ..اعــداء الحـوار

العمود الثامن ..اعــداء الحـوار

نشر في: 8 أغسطس, 2010: 06:52 م

العمود الثامن قوى سياسية لاتريد الحوار والاتفاق،   لأن ذلك لا يحقق مصلحتها، وكلما تقدمت مفاوضات تشكيل الحكومة خطوة للأمام رجعت خطوتين للخلف،   الملفات دائمًا مفتوحة، والخلافات التي يتم الانتهاء منها،   يعودون اليها من جديد.
 البعض يلعب باوراق خاسرة، والبعض يعتقد بأن الورقة الاخيرة بيده فيكتشف في النهاية انها مجرد قبض ريح،  البعض لا يريد الاتفاق الا بشروطه التي تعني التخلص من الاخرين. إذن ما هو مستقبل العملية السياسية والاطراف الرئيسية فيها منقسمة على نفسها  ما يعطي المبررلدول الجوار بالتدخل في الشأن العراقي؟     الرئيس الأمريكي أوباما أشار الى هذا الخلاف في أكثر من مناسبة أثناء محادثاته مع معظم القوى السياسية،   ولكن  حماسته لمبادرة جديدة  للوضع السياسي  لم تعد بنفس القوة والإصرار .   وهذا يعني ان حماسة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي تجاه العملية السياسية في العراق  لن تستمر إلى  ما لا نهاية.    إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع ..  خلافات داخلية وتربص اقليمي، واللاعب الرئيسي وهو الولايات المتحدة لن تستمر حماستها إلي ما لا نهاية، وقد تفتر تلك الحماسة وتتراجع؟ الكرة الآن في ملعب القوى السياسية للوصول إلي ما يطلق عليه البعض  الاتفاق المستحيل للخروج من النفق المظلم.     هل يجتمعون حول طاولة مستديرة  ويتقون الله في وطنهم وشعبهم الذي   يقاسي الأمرين في ظروف بالغة الصعوبة؟ ..  هل ترفع القوى الإقليمية أيديها عنهم؟  الامور  تزداد صعوبة،    والموقف سيزداد سوءا  إذا انشغل البعض  في الاصرار على تفضيل مصالحة الخاصة على مصلحة الوطن. متى يستيقظ الساسة ويدركون المستقبل الصعب الذي ينتظر البلاد،   وهم يتصارعون على كعكة لم توضع بعد على المائدة؟  متى يدركون أن الحوار هو السبيل الوحيد لإحياء أمل الدولة الديمقراطية الحديثة،   ولن يتحقق ذلك إلا إذا ابتعدوا عن الانانية والانتهازية؟ في واحدة من اجمل حكمه يعلمنا  الفيلسوف الصيني انه يتعين على الانسان استخدام عقله كمرآة، فالمرآة يستفيد منها الانسان ليرى نفسه اولا في كل مرة يرى فيها الآخر عدوا له تجب كراهيته، اتبحث عن القشة التي في عين جارك ولاترى العارضة التي في عينيك؟  ايها الساسة  ابحثوا عن العوارض التي تملأ عيونكم،ان الله يساعد الذين يساعدون انفسهم، فاتقوا الله فينا.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram