TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > عاليها سافلها.. أسافلها أعاليها

عاليها سافلها.. أسافلها أعاليها

نشر في: 21 نوفمبر, 2012: 08:00 م

من يتسنى له التجوال في بغداد --أيام الصحو والمطر -- يروعه ويفجعه ما آلت إليه هذه المدينة الرائعة من سوء المصير.

الخراب مبثوث على كل ناصية، في كل شارع،في الحارات والأزقة،عبر اللافتات والإعلانات، في هندسة البنايات الجديدة بألوانها المتنافرة ونسقها، بالعشوائيات المتسرطنة فوق الأرصفة، بالكتل الكونكريتية الكالحة المتسربلة بالصور وكتابات الخط الركيك و...و... وآخرها وليس أخيرها، خراب النفوس والذمم الذي لا يدانيه ولا يرقى إليه خراب.

أي زلزال حاق ببلاد ما بين النهرين؟، وكم هولاكو حل بالعراق فنفث سمومه لتلوث الضمائر، والذمم، والأنهار والشواطئ، وعمم خرابه ليستوطن في كل مرفق.

أقرأ ما يكتب غيري من إشارات دالة، وإقتراحات بناءة وأفكار خلاقة، وأحس بلوعة الكاتب إذ يدرك إنه يصيح في واد، وينفخ في رماد.. فما من أحد يقرأ، ولو قرأ ما أبدى إهتماما، ولو أبدى إهتماما، فلملاحقة الكاتب وتقريعه وتخوينه وزجه في قائمة المتآمرين.

مطلوب مهندس مدن (جمهرة مهندسين) يعيدون للعاصمة نضارة ونقاء وجهها،الذي شوهته القروح والندوب..... أما من مهندس مدن يقول، ها أنا ذا!!

مطلوب جمهرة أكفاء، يرممون ما تصدع ويهدهدون حزن المدن المبتلاة بالفوضى والإهمال.أما من أكفاء منزهين عن الدنايا يتقدمون؟

ما بال الذين يقرأون القران بألسنتهم دون الأفئدة، ويصغون لترتيله بآذانهم دون جوارحهم يهملون تفسير الآية الكريمة: وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا.

وأمرنا -- كما يذهب جمهرة المفسرين --ليس فعل أمر،بل بتشديد الميم،،امرنا، أي جعلناهم أمراء وأولياء أمر، فهل ينتخي المترفون اللاهون بالقيل والقال وجمع الأموال -الذين عول عليهم الشعب وشيد على وطنيتهم الآمال بإنقاذ وطن يتصدع، وهو قاب قوسين من الإنهيار؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram