TOP

جريدة المدى > محليات > نقابة المعلمين في ذي قار تحذر من مغبة الاعتداء على الكوادر التعليمية

نقابة المعلمين في ذي قار تحذر من مغبة الاعتداء على الكوادر التعليمية

نشر في: 11 أكتوبر, 2023: 10:18 م

ذي قار/ حسين العامل

كشفت نقابة المعلمين في ذي قار، عن تسجيل 3 حالات اعتداء على المؤسسات والملاكات التعليمية، احداها "كوامة عشائرية" كادت ان تعلق الدوام في احدى المدارس وذلك بالتزامن مع الاسبوع الاول لانطلاق العام الدراسي الحالي، محذرة من تداعيات تلك الاعتداءات على العملية التعليمية.

وقال نائب رئيس نقابة المعلمين في ذي قار حسن علي السعيدي لـ(المدى) إن "بداية العام الدراسي شهدت حالتي اعتداء بالآلات الجارحة على الملاكات التعليمية في ثانوية الجهورية في قضاء الغراف، ومتوسطة مصطفى العذاري في مركز مدينة الناصرية"، مبينا ان "عددا من الملاكات التعليمية وأحد موظفي الخدمة في المدارس المذكورة تعرضوا الى جروح مختلفة بالآلات الحادة نتيجة ما تعرضوا له من اعتداء داخل الحرم المدرسي وخارجه".

وتحدث السعيدي، عن حالة اعتداء اخرى كادت ان تعلق الدوام في احدى المدارس في قضاء سيد دخيل، وذلك بعد ان تلقى مدير المدرسة كوامة عشائرية من احد افراد عشائر المنطقة، مبينا ان "القضية جرت تسويتها وديا بعد تدخل عدد من المشرفين التربويين في الامر".

ويرى نائب رئيس نقابة المعلمين، ان "وتيرة الاعتداءات على المعلمين والملاكات التدريسية والمؤسسات التعليمية ترتفع مع بداية ونهاية كل عام دراسي"، عازيا ذلك الى ان "بداية العام الدراسي تشهد استقبال طلبة جدد وحركة تنقلات بين الطلبة وتوزيع نتائج الدور الثاني، فيما تشهد نهاية العام مشاكل ناجمة عن كشف الغش الامتحاني والرسوب في الدور الاول هذا ناهيك عن المشاكل التي تحصل خلال العام الدراسي".

ويجد السعيدي، ان "عددا غير قليل من اولياء الامور لا يراجع ادارة المدرسة الا عند رسوب ابنه أو في حالة استدعاء ادارة المدرسة له لأمر يتعلق بسلوك او تدني المستوى الدراسي لابنه، فتحصل بعض المشاكل".

ويلفت السعيدي، الى ان "كثرة الاعتداء على المعلمين والملاكات التدريسية والمؤسسات التعليمية ناجمة عن حالة الانفلات التي تهيمن على مجمل الأوضاع، وعدم احترام المؤسسات الحكومية وليست المدارس فقط"، لافتا الى، ان "حالات الاعتداء ترتفع في المناطق النائية والعشوائيات".

واشار السعيدي، الى ان "الملاكات التعليمية لا تلجأ الى القضاء الا في حالات الاعتداء الجسدي، واستخدام الآلات الجارحة، وانها غالبا ما تغض النظر او تتجاهل الاعتداء اللفظي".

مشيرا الى، ان "العام الدراسي المنصرم سجل اقل معدل في حالات الاعتداء وكان بواقع 7 حالات تقريبا، فيما سجل العام الذي سبقه اكثر من 60 حالة اعتداء".

وحذر نائب رئيس نقابة المعلمين، من مخاطر استهداف الملاكات التعليمية على العملية التربوية والعلمية، مشيرا الى، ان "المعلم بات في بعض الاحيان يحسب حساب ردة الفعل عند تقييم الطالب ومنحه درجة الرسوب التي يستحقها، فمنح درجة الرسوب قد تواجه بردة فعل عنيفة تجاه المعلم او المدرس سواء من الطالب او بعض افراد اسرته".

ودعا نائب رئيس نقابة المعلمين، قيادة الشرطة الى تكثيف اجراءاتها الامنية حول المدارس، وتسيير دوريات آلية قربها، وتخصيص خط ساخن خاص يرتبط بجهات امنية سريعة الاستجابة لغرض الاتصال عند تعرض ادارات المدارس او الملاكات التعليمية لأي تهديد. واشاد السعيدي، بدور القضاء والاجراءات القانونية التي يتخذها عند النظر في قضايا الاعتداء على المؤسسات والملاكات التعليمية ومحاسبة المتورطين فيها. واستدرك "غير ان تدخل العشائر غالبا ما يدخل كطرف بالقضية، ويعمل على حلحلتها وفق الاعراف والسنن العشائرية، وهو ما يصب في الغالب في صالح المتهم بالاعتداء".

وشدد السعيدي على "ضرورة استحداث وسن تشريعات رادعة للحد من الاعتداء على المؤسسات التعليمية والعاملين فيها"، لافتا الى ان "قانون حماية المعلمين نص على عقوبات بحق المعتدين، لكن المشكلة مازالت قائمة وتتفاقم مع كل عام دراسي جديد".

ويهدف قانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين رقم (٨) لسنة ٢٠١٨ الى حماية المعلمين والمدرسين من الاعتداءات والمطالبات العشائرية والابتزاز جراء قيامهم بأعمال الوظيفة الرسمية أو بسببها. وتنص المادة الرابعة منه على ان "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مليوني دينار ولا تزيد على عشرة ملايين دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يعتدي على معلم أو مدرس أو مشرف أو مرشد تربوي أثناء تأديته لواجبات وظيفته أو بسببها، وان يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن اربع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة ملايين دينار ولا تزيد على عشرة ملايين دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يدعي بمطالبة عشائرية مخالفة للقانون ضد الشرائح المذكورة".

ومن جانبها اصدرت نقابة المعلمين مؤخرا، بيانا حول الاعتداء على المدارس المذكورة وجاء فيه ان "ما حدث ونحن في الاسبوع الاول من العام الدراسي الجديد من اعتداء بالآلات الجارحة من قبل بعض اولياء الامور على الكوادر التربوية، وداخل الحرم المدرسي في ثانوية الجهورية في قضاء الغراف ومتوسطة مصطفى العذاري في الناصرية، يعتبر منحى خطيرا بعدم احترام مؤسسات الدولة التربوية".

ولوحت النقابة، باللجوء الى القضاء العادل، وعدم الرضوخ للضغوطات العشائرية، وفيما دعت قيادة الشرطة الى تسير دوريات دائمة قرب المدارس، اهابت بأولياء امور التلاميذ والطلبة باحترام الكوادر التربوية، وحماية المدارس القريبة من سكناهم.

وفي تطور لاحق، اعلنت قيادة شرطة ذي قار القبض على اثنين من المتورطين بالاعتداء على احدى المدارس، واوضحت في بيان تابعته (المدى)، ان "قسم شرطة القضاء تمكن من القبض على متهمين اثنين بعد اعتدائهما على الكادر التعليمي لاحدى المدارس". وأضاف، البيان "اتخذت بحقهما الاجراءات القانونية وتوقيفهما اصوليا وفق المادة 230 ، 229 من قانون العقوبات".

بالتزامن مع عيد المعلم كشفت نقابة المعلمين في ذي قار بتاريخ (الاول من اذار 2022) عن تسجيل 60 حالة اعتداء على المعلمين والمؤسسات التعليمية خلال الفصل الاول من العام الدراسي المذكور، وفيما اشارت الى تسجيل رقم قياسي في هذا المجال مقارنة بالأعوام السابقة، اشارت الى تفاقم التحديات التي تواجه العملية التربوية نتيجة نقص الابنية المدرسية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حملة ميدانية في الديوانية لمعالجة إصابات حفارات النخيل

المرور تكشف: الغرامات لا تُخفّض إلا بقانون أو عفو نيابي

"حسحس" خلف القضبان: المحتوى الهابط وغسل الأموال

8,666 متهماً اعتقلهم جهاز الأمن الوطني خلال 2025

موسكو: جاهزون لتزويد إيران بالمياه

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

ذي قار تعلن إنجاز 70 % من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية للحد من العواصف الغبارية
محليات

ذي قار تعلن إنجاز 70 % من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية للحد من العواصف الغبارية

 ذي قار / حسين العامل أعلن مصدر مسؤول في محافظة ذي قار عن تنفيذ نحو 70% من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية ضمن الحدود الفاصلة بين محافظتي ذي قار والمثنى، مرجحًا أن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram