اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: كرسي الحلبوسي

العمود الثامن: كرسي الحلبوسي

نشر في: 14 نوفمبر, 2023: 11:25 م

 علي حسين

في الوقت الذي ينتظر العالم نهاية لمأساة أطفال غزة وهم يواجهون عصابات جيش الاحتلال الإسرائيلي، خرجت علينا إحدى القنوات الفضائية بفيديو الجاسوسة الإسرائيلية التي أخبرتنا أنها ساهمت بتأجيج تظاهرات تشرين..

تخيّل جنابك أن مرجعية النجف كانت قد وصفت تظاهرات تشرين بأنها "معركة الإصلاح"، وأصدرت المرجعية " 16 " بياناً يؤيد التظاهرات ووصفتها بأنها لا تقل شأناً عن المعركة ضد الإرهاب ، كما اعتبرت المرجعية هذه المظاهرات مرحلة فاصلة في تاريخ العراق . لا أريد أن أخصص مقالي عن التجسس والجواسيس، ولا عن تظاهرات تشرين التي يعتقد البعض أنها سبب خراب العراق، وأن شباب الاحتجاجات هم من سرقوا موازنات العشرين عاما الماضية، واستولوا على أموال الكهرباء والحصة التموينية والمستشفيات والمدارس، وافتتحوا فضائيات باموال الدولة المنهوبة . سأترك ذلك ياسادة وأتحدث عن كرسي محمد الحلبوسي الذي سحبته منه المحكمة الاتحادية، بعد أن حصل عليه قبل خمس سنوات في مزاد اقيم داخل قبة البرلمان ، وكان المنادي آنذاك النائب أحمد الجبوري "أبو مازن" .

إذا سألت عن رأيي في قرار المحكمة الاتحادية، فأنا أيضا مثل ملايين المواطنين لا نعرف كيف ولماذا أصبح محمد الحلبوسي رئيساً للبرلمان ، ومن سهل له الحصول على كل هذه الثروة والمكانة خلال سنوات قليلة؟ وأيضا لا ندري سر هذه المحاصصة التي ننام ونصحو عليها، والتي تكشف كل يوم زيف بعض القوى السياسية التي رفعت لواء الكفاءات، وصدّعت رؤوسنا بحديث عن المهنية لكنها أمام تقاسم السلطة آثرت أن تنضمّ إلى عالم المحسوبية السياسية.

أتساءل: لماذا يصرّ البعض من ساستنا ومسؤولينا أن يتحول إلى خطيب "مفوه" عندما يتم الاقتراب من كرسيه؟، وتجده يصرخ في الفضائيات: لا حل إلاّ بتوليه المسؤولية ليتحول إلى "معالي" أو "فخامة"، فهو يعتقد أنه وحده القادر على السير بهذه البلاد إلى بر الأمان.. الساسة "المتحاصصون" يتصورون أن العيش في ظل حكاية " علي بابا والاربعين حرامي " ، أفضل من بناء دولة مؤسسات، ما هو هذا المنجز الكبير الذي نباهي به شعوب العالم؟، وماذا يعني إيهام المواطن البسيط بأن النجاحات التي حققها محمد الحلبوسي، هي أكبر مشكلة لخصومه كما أخبرنا أمس وهو يتحدث عن مؤامرة دولية ضده. ماذا يعني أن على العراقيين أن يتحملوا فشل المسؤول، وهل هناك نظام سياسي حقيقي يعتبر الخراب والأزمات دليلاً على النجاح، وكيف يريدون من العراقيين أن يؤمنوا بأن الفشل ، إنما هو إنجاز يعادل ما تقوم به دولة مثل اليابان او سنغافورة .

لن تنتهي معارك السياسيين حول مغارة علي بابا التي سميت بالخطأ مجلس النواب العراقي .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. Khalid muften

    من تسلق سلم السلطة سريعاً وبدون جهد وكفاءة لنهب أموال الشعب سقط أرضا بعد أن خذله سلم الفساد والتزوير.

يحدث الآن

العراق الثاني عربياً باستيراد الشاي الهندي

ريال مدريد يجدد عقد مودريتش بعد تخفيض راتبه

العثور على جرة أثرية يعود تاريخها لعصور قديمة في السليمانية

"وسط إهمال حكومي".. الأنبار تفتقر إلى المسارح الفنية

تحذيرات من ممارسة شائعة تضر بالاطفال

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمودالثامن: عقدة عبد الكريم قاسم

العمودالثامن: فولتير بنكهة عراقية

وجهة نظر عراقية في الانتخابات الفرنسية

عاشوراء يتحوّل إلى نقمة للأوليغارشية الحاكمة

من دفتر الذكريات

العمودالثامن: فولتير بنكهة عراقية

 علي حسين ما زلت أتذكر المرة الأولى التي سمعت فيها اسم فولتير.. ففي المتوسطة كان أستاذ لنا يهوى الفلسفة، يخصص جزءاً من درس اللغة العربية للحديث عن هوايته هذه ، وأتذكر أن أستاذي...
علي حسين

من دفتر الذكريات

زهير الجزائري (1-2)عطلة نهاية العام نقضيها عادة في بيت خوالي في بغداد. عام ١٩٥٨ كنا نسكن ملحقاً في معمل خياطة قمصان (أيرمن) في منتصف شارع النواب في الكاظمية. أسرّتنا فرشت في الحديقة في حر...
زهير الجزائري

دائماً محنة البطل

ياسين طه حافظ هذه سطور ملأى بأكثر مما تظهره.قلت اعيدها لنقرأها جميعاً مرة ثانية وربما ثالثة او اكثر. السطور لنيتشه وفي عمله الفخم "هكذا تكلم زارادشت" او هكذا تكلم زارا.لسنا معنيين الان بصفة نيتشه...
ياسين طه حافظ

آفاق علاقات إيران مع دول الجوار في عهد الرئيس الجديد مسعود پزشكیان

د. فالح الحمراني يدور نقاش حيوي في إيران، حول أولويات السياسة الخارجية للرئيس المنتخب مسعود بيزشكيان، الذي ألحق في الجولة الثانية من الانتخابات هزيمة "غير متوقعة"، بحسب بوابة "الدبلوماسية الإيرانية" على الإنترنت. والواقع أنه...
د. فالح الحمراني
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram