TOP

جريدة المدى > محليات > العراق يرفض محاولات استهداف الوقود الأحفوري: مصدر مهم لتلبية احتياجات البشرية

العراق يرفض محاولات استهداف الوقود الأحفوري: مصدر مهم لتلبية احتياجات البشرية

نشر في: 26 ديسمبر, 2023: 10:42 م

 خاص/ المدى

تضاربت المواقف الاقتصادية حول موافقة العراق على التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري، إذ اعتبرت وزارة النفط النفط "الوقود الاحفوري" مصدر مهم لتلبية احتياجات البشرية.

ويذهب مختصون إلى أن العراق يقع من بين الدول التي تعتمد بشكل مبالغ فيه في مواردها على الانتاج النفطي، اذ يشكل النفط ما يزيد عن ٩٥٪ من موارد الدولة وما يزيد عن ٦٠٪ من الناتج المحلي الاجمالي للبلد.

ويقول المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في حديث لـ(المدى)، إن "العراق يؤيد ماجاء في مضمون رسالة امين عام منظمة أوبك"، مشيرا الى "رفض اي نص استباقي أو صيغة تستهدف الطاقة، أي الوقود الأحفوري وهذا ماكان في موتمر كوب 28 الذي عقد في دبي مؤخراً ".

وأكد جهاد، أن "هناك توجهاً جاداً للدول المنتجة في أوبك نحو خفض الانبعاثات ووضع البرامج والخطط التي تقلل من المخاطر بهذا الصدد، وهي حريصة على حماية شعوبها وشعوب الارض من التلوث المناخي والتقليل من آثاره".

وتابع، "اعلنت عن ذلك الدول المنتجة بشكل واضح، وعن خطواتها وسعيها وعملها الدؤوب لتحقيق الاهداف بهذا الصدد، الى جانب المبادرات والمساعي الجادة لاعضاء المنظمة والتي ترجمت ذلك على الارض عبر مشاريع خفض الانبعاثات ، وايضا في المؤتمرات المتخصصة بهذا الصدد".

وأشار جهاد الى أن "الدول المنتجة الاعضاء في المنظمة او من خارجها عبرت عن رفضها لسياسة التقويض للوقود الاحفوري واهميته في تلبية احتياجات الاستهلاك العالمي، والذي سيبقى السلعة الاكثر نشاطاً للعقود القادمة في ظل عدم تلبية الطاقة البديلة الا لجزء يسير من الطلب العالمي".

وأوضح، انه "وفقاً لاتفاق باريس فإن العراق الى جانب الدول الاعضاء حقق نسبة اكثر من التزاماته في الحفاظ على البيئة وخفض نسبة الكاربون والملوثات الاخرى، فضلا عن طرح مشروع سندات الكاربون، وهو من المشاريع الرائدة في المنطقة ، لتقليل الانبعاثات والتي تعزز من التزاماته في هذا الاطار".

واكد كذلك، على "تعاون دول العالم على التقليل من الانبعاثات حفاظاً على البيئة والمناخ، ورفض محاولات استهداف الوقود الاحفوري والتجاوز على حقوق الدول المنتجة وشعوبها".

ولفت المتحدث باسم وزارة النفط الى، أن "الوقود الاحفوري مصدر مهم يلبي احتياجات مهمة للبشرية، والوقود البديل لن يعوض عنه الا بنسبة ضئيلة".

وبين، أن "الدول المنتجة للنفط هي منتجة للنفط وليس منتجة للانبعاثات"، مشيرا الى أن "الدول الصناعية تتحمل جزء من هذه المسؤولية، وعلى جميع الجهات تحمل مسؤولياتها".

من جهته، يقول الباحث بالشأن الاقتصادي نبيل جبار التميمي في حديث لـ(المدى)، إن "الدول التي تستند في مواردها على الوقود الاحفوري كالدول النفطية والدول المنتجة للغاز الطبيعي ودول المنتجة للفحم، تقف امام تحدي اقتصادي كبير اذا ما تم الاستغناء عن الوقود الاحفوري في محاولة دولية واسعة لخفض نسب اكاسيد الكاربون المهددة للبيئة والمتسببة بالتغير المناخي".

وأضاف، أن "العراق يقع من بين تلك الدول التي تعتمد بشكل مبالغ فيه في مواردها على الانتاج النفطي، اذ يشكل النفط ما يزيد عن ٩٥٪ من موارد الدولة وما يزيد عن ٦٠٪ من الناتج المحلي الاجمالي للبلد في حين قد يتأثر النسبة البقية من الناتج الاجمالي اذا ما افترضنا انتهاء عثر النفط".

واشار التميمي الى أن "العراق يحاول ان يكون منسجما سياسيا مع الاجماع الدولي حينما يصود على التحلص من الوقود الاحفوري وفق سياسة يحاول من خلالها العراق ابراز التزامه الدولي لكن دون النظر الى تبعات تلك الالتزامات واضرارها التي قد تهدد مستقبله وكيانه واقتصاده ودون وجود خطط داخلية توازي حجم التزاماته الدولية في اجراء تنوع اقتصادي وايجاد بدائل اقتصادية قد تدفع من مخاطر الافلاس او انكسار الاقتصاد في حال الاستغناء او التخفيف من استخدام الوقود".

ومضى الباحث بالشأن الاقتصادي، "يجب ان لا ننسى بأن العراق ايضا وضع نفسه في حدود مالية حرجة نتيجة سياسات الانفاق المالية التشغيلي الواسعة، اذ قد يتأثر العراق كثيرا اذا ما انخفضت اسعار النفط ضمن حدود 50 دولار للبرلميل او اذا ما تم تقليص الانتاج النفطي العراقي كون العراق متكئا اليوم في انفاقه التشغيلي على الواردات النفطية".

وكان العراق، قد أكد في وقت سابق، رفضه إدراج مسألة التخلي عن الوقود الأحفوري في الاتفاق النهائي لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب28) المنعقد في دبي.

واعتبر العراق التخفيض التدريجي والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري والإلغاء التدريجي لإعانات الوقود الأحفوري، تتعارض مع مبادئ اتفاق باريس.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

ذي قار تعلن إنجاز 70 % من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية للحد من العواصف الغبارية
محليات

ذي قار تعلن إنجاز 70 % من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية للحد من العواصف الغبارية

 ذي قار / حسين العامل أعلن مصدر مسؤول في محافظة ذي قار عن تنفيذ نحو 70% من مشروع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية ضمن الحدود الفاصلة بين محافظتي ذي قار والمثنى، مرجحًا أن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram