TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > صراعات سياسية

صراعات سياسية

نشر في: 3 مارس, 2024: 11:17 م

يعقوب يوسف جبر

دولتنا في العراق لاتزال خاوية، فهدف المهيمنين عليها ليس بناء مؤسسات رصينة تحقق اهدافا ترفع من شأن المواطن في كل المجالات، بل هدف القائمين على شؤونها تحقيق مصالح شخصية وفئوية دون اكتراث بالمواطنين رغم ان الدستور العراقي نص على وجوب بناء دولة المواطنة وتطبيق المساواة بين جميع مواطنيها، وتطوير بناها التحتية.

ماذا يعني ان يتنازع الفرقاء على المناصب الى درجة المتاجرة بها؟

ماذا يعني ان تمتهن حقوق اغلب المواطنين وتضيع؟

لماذا تتبع الدولة خط سير منحني؟

لماذا تتبع سياسة كبح اصحاب الكفاءات وعدم السماح لهم بتحمل المسؤولية بل إسنادها الى الفاسدين والفاشلين؟

يبدو ان الدولة مستباحة من قبل الجميع سواء من قبل قادة المكون الشيعي او السني او الكردي.

فلا اهمية للمواطن المغلوب على أمره وليس من حقه ان يحتج وهو يرى كيف يهدر المال العام، بينما هو يتضور جوعا او لايملك مسكنا يأويه كما هو الحال مع الجمع الغفير ممن يسكنون اطراف المدن مايسمى التجاوز او المتجاوزون.

هل فعلا هؤلاء متجاوزون؟ ام ان المتجاوزين هم المتنفذون من وزراء واعضاء مجلس نواب ممن حصلوا على قطع اراضي داخل العاصمة بغداد دون مقابل.

عندما يطالب المواطنون بضمان حقوقهم تتذرع الحكومة بأن ميزانيتها لا تكفي لتلبية متطلباتهم وهذه ذريعة كاذبة فما يدخل في خزينة الدولة من ايرادات ضخمة تفيض عن الحاجة.

فبدلا من هذه الذريعة وبدلا من التنازع بين الكتل السياسية المتناحرة يجب على الدولة ان توفر العيش الرغيد لجميع المواطنين دون استثناء، توفر العمل والمسكن والتعليم والصحة وجميع الحاجات وإلا تحولت الى دولة طبقية مملوكة لاصحاب النفوذ واليد الطولى وهذا مانشهده بالفعل.

انها دولة تستحوذ عليها طبقة عليا مترفة ومنعمة وليذهب المواطن الى الجحيم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

العمود الثامن: المالكي والصفارة الثالثةً

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

العمود الثامن: ام كلثوم تستقبلني في المطار

العمود الثامن: واشنطن راضية وطهران أيضا !!

 علي حسين عندما سُئل المستشار الألماني الراحل هلموت كول عن الصورة التي يتمنى أن يتذكره الناس بها قال: "مواطن ألماني"، قبل أربعة أعوام رحل عن دنيانا الرجل الذي قال لشعبه، وهو يشاهد جدار...
علي حسين

قناطر: بقارب مع شتراوس في الدانوبُ الأزرق

طالب عبد العزيز لم تأتك المركباتُ بمن تحب، ولم ينحدر من الجبل الصوتُ الذي تأمله وترجوه، وسفنٌ رصاصيةٌ تقتربُ من الخليج وتملأه؛ تحمل اليك الكدر والغربة والموت، وبنادقٌ مسعورةٌ لا تعرف وجهتها قد لا...
طالب عبد العزيز

على خلفية مؤشرات ازمة المياه في الشرق الأوسط: العراق مهدد بخطر فقدان انهاره التاريخية

د. فالح الحمراني أبرزت دراسة مفصلة تناولت أزمة المياه في الشرق الأوسط العراق كنموذج واضح على هشاشة التوازن المائي الإقليمي؛ إذ تعتمد البلاد بحوالي 98% من مواردها المائية على نهري دجلة والفرات، وكلاهما ينبع...
د. فالح الحمراني

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

غسان شربل لا تقل إنَّ لديك حلاً. أنت لست مهندساً ولا صانعاً، وليس من حقّك أن تسرقَ بريقَ الشاشات، أو مدائحَ التَّعليقات والمقالات. قدرُك أن تقيمَ في الظّل، وأن تُنسبَ الأشياء لغيرك. الحلُّ يأتي...
غسان شربل
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram