TOP

جريدة المدى > الملاحق > ملف المدى .. البرنامج النووي الإيراني

ملف المدى .. البرنامج النووي الإيراني

نشر في: 26 سبتمبر, 2010: 05:18 م

يعد الملف النووي الايراني من اهم الملفات الساخنة التي ينشغل بها العالم حالياً، حيث تواجه ايران ضغوطات دولية للتخلص من برنامجها النووي،اذ تتهمها الولايات  المتحدة والغرب بأنها تسعى الى تخصيب اليورانيوم الى المستوى المستخدم في صنع قنابل نووية،
 في حين تدّعي ايران انها لا تريد سوى يورانيوم مخفض التخصيب لاستخدامه في محطات الكهرباء. فما هي قصة الملف النووي الايراني؟ المدى في ملفها اليوم ستحاول تسليط الضوء على البرنامج النووي الايراني والتعريف بتفاصيل نشأته ومدى تأثير تداعيات الرفض الدولي له على ايران والمحيط الاقليمي، لاسيما وان الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لايران من اسرائيل وبدعم غربي مطلق لم يعد أمراً خافياً على احد. منذ سنوات وحكاية البرنامج النووي الايراني تحتل مركزاً مهماً في السياسة الأميركية، والعالمية، ولكن قلة من الناس تعرف بداياتها بشكل كامل ومفصل، وما هو الدور الأميركي في انتاج السلاح النووي واستخدام الذرة ومن ثم هذا السلاح النووي حديثاً.كانت البداية في هذه الأسلحة مع القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما وناغازاكي، لكن علم الذرة ليس مقصوراً على التدمير فقط، وبإمكانه ايصال الدول الى مصاف الرقي والحضارة والعصرية. لقد كان الخروج من كوارث الحرب العالمية الثانية مضنياً، وتطلع العالم الى واشنطن لقيادته والخروج من تلك المرحلة الى النظام العالمي الجديد بمعاييره الراهنة المعاصرة، بغض النظر عن طبيعته، وهكذا جاءت مبادرة الرئيس إيزنهاور عام 1953 المتمثلة في برنامج (الذرة من أجل السلام) Aotom for peace، والذي أعطى للدول المختلفة الأداة لإطلاق برامجها الوطنية السلمية، تحت مظلة وكالة دولية - وهي التي أصبحت اليوم (وكالة الطاقة الذرية الدولية) IAEA، وبذلك أصبحت واشنطن مصدرا للمواد النووية، فنهلت منه ايران لاحقا.وقد جاء ذلك على يد عالم الفيزياء الايراني اكبر اعتماد الذي عاد من فرنسا عام 1965 وبقي عاطلا عن العمل، وحين عجز الشاه محمد رضا بهلوي عن تشغيل المفاعل الصغير الذي جاءوا به من اميركا لاغراض البحث في جامعة طهران، وجد في اكبر اعتماد ضالته في هذا الشأن، حيث انهى العمل عليه عام 1967، وبعد عام 1973 استدعاه الشاه اثر الفورة النفطية للعودة الى تشغيل المفاعل، فقال له اعتماد ان المفاعل بحاجة الى شيء مهم وهو: خطة للعمل، وبذلك خلقت المنظمة المسماة في ايران المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية AEOI عام 1974 وعين اعتماد نائبا لرئيس الوزراء وتبنى المشروع وأحبه، لان إيران أصبحت غنية وقادرة على الصرف عليه، فهي الآن ثالث دولة منتجة للنفط في العالم وقادرة على تطوير مشروعها النووي الذي قال الشاه عام 1961 انه سيجلب للبلاد (23 الف ميغا واط من الطاقة النووية.الشيء الثاني وراء المشروع هو المجد الذي كان الشاه قد ورثه منذ تأسيس الامبراطورية الفارسية الحديثة على يد نادر شاه عام 1739.وفي أواخر السبعينيات حضر اعتماد مؤتمراً دولياً للطاقة الذرية حاملا توصية ملكه الشاه بأن (عليك ان تصوت على غرار الدول المتقدمة، لاننا يجب ان نسير على خطاها، وهذا هو جوهر برنامجنا النووي اي ان يجعلنا نتطور كما الدول الغربية، وكان الشاه يطالب بالتعجيل والتوسع في المشروعات الحديثة والنووية.وفي عام 1974 صدقت فرنسا على اتفاقية لبناء خمسة مفاعلات، وانتظار تركيب اثنين آخرين بعد موافقة شركة (وستنغهاوس) الاميركية، ووقع اعتماد في تلك السنة اتفاقا لتركيب مفاعلين للمياه مع شركة kwu الألمانية في بوشهر لتزويد المناطق الجنوبية الغربية (مدينة شيراز تحديداً) بالكهرباء، وعام 1975 حصلت ايران على عشرة في المئة من حصص شركة    Euro if لتخصيب اليورانيوم مع فرنسا وبلجيكا واسبانيا، وكما فعل والده ربط الشاه بلاده بعلاقات تجارية مع الغرب، وكان طموحه وجائزته ليس النفط بل الطاقة النووية.في عام 1968 جلس ارد شير زاهدي، وزير خارجيته، في مكتب الخارجية البريطانية مع ثلاثة موظفين لهذا الغرض، كما وقع في الاول من حزيران  تلك السنة على اتفاقية (حظر الانشطار النووي) NPT ووصفها بأنها لحظة تاريخية حيث (اتصلت بجلالته في طهران واخبرته بذلك وقد سر جدا للخبر.)وكانت تلك السنة هي منطلق وبذرة التوتر بين ايران والولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب التي رأت ان البرنامج النووي الايراني يمكن ان يخل بالتوازنات الاقليمية.وفي اواخر عام 1976 جلس أكبر اعتماد مع الوزير هنري كيسنجر ودخلا في نقاش رسمي في طهران، التي زارها كيسنجر لتعزيز خطة دعم المركز الاقليمية للوقود النووي في الشرق الاوسط الرامية الى تخفيض الحاجة في الدول الاخرى لتطوير قدراتها الذاتية تلك، ولكن اعتماد رفض طلب وزير خارجية اميركا على اساس تمسكه بالسيادة الوطنية، والحق في قيام الدولة الايرانية نفسها بالتخصيب في ظل معاهدة حظر الانشطار النووي، وهو الأمر الذي عاد اليوم ليطل برأسه من جديد بين الدولتين، بعد ثلاثين سنة على تلك الجلسة، ثم جرّب اكبر اعتماد اسلوباً آخر وقال للوزير الاميركي (سأتحدث معك الآن ياسيد كيسنجر باعتبارك استاذاً بجامعة هارفرد، وانا اسألك وبصرف النظر عن اي اعتبار:

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الفياض: الحديث بالخفاء ضد الحشد "خيانة"

العراق يعلن انحسار الإصابات بالحمى القلاعية

موجة باردة تجتاح أجواء العراق

بينهم عراقيون.. فرار 5 دواعش من مخيم الهول

هزة أرضية ثانية تضرب واسط

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram