TOP

جريدة المدى > الملاحق > انتخابات التجديد النصفي.. معركة حامية الوطيس بين الديمقراطيين والجمهوريين

انتخابات التجديد النصفي.. معركة حامية الوطيس بين الديمقراطيين والجمهوريين

نشر في: 8 أكتوبر, 2010: 06:56 م

فيما يقترب موعد انتخابات الاستحقاق التشريعي الأمريكي لمنتصف الولاية لتجديد كامل المقاعد الـ 435 في مجلس النواب و37 مقعداً من أصل مئة في مجلس الشيوخ و37 منصباً لحكام الولايات، والتي لم يعد يفصل الأمريكيين عنها سوى شهر واحد تقريباً، ارتفعت وتيرة الحملات الانتخابية للحزبين المتنافسين الديمقراطي الحاكم وغريمه التقليدي المعارض الحزب الجمهوري.
ويبذل الرئيس الأميركي باراك اوباما وأعضاء حزبه الديمقراطيون في الكونغرس قصارى جهودهم، في مواجهة خصوم جمهوريين ترجح استطلاعات الرأي فوزهم على خلفية موجة من الاستياء بأثر خطة الإصلاحات الواسعة التي تبناها اوباما منذ بداية ولايته وحتى الآن، فمن ويسكنسون (شمال) حيث تحدث أمام 26 الفا و500 شخص الى ايوا (وسط) مروراً بفرجينيا (شرق) أمام تجمع حي، كثف باراك اوباما تنقلاته الانتخابية هذا الأسبوع مستعيدا نبرته اثناء حملته الرئاسية في 2008.وفي الكونغرس أوقف الديمقراطيون اعمالهم منذ مساء الأربعاء الماضي ليسلكوا طريق المعركة قبل أسبوع مما كان مقررا، والخميس استقبل اوباما الزعماء الديمقراطيين في اجتماع استراتيجي أخير في البيت الأبيض قبل الانتخابات.وقال مصدر ديمقراطي في الكونغرس "انها فرصة لكل منهم للمجيء للتجمع قبل ان يعود الجميع الى منازلهم" استعدادا للحملة.اما النواب الضعفاء في الدوائر او الولايات المعروفة بميولها المحافظة فسيلقون صعوبة في الدفاع عن حصيلة الأداء الديمقراطي مع استمرار البطالة ومع اقتصاد ما زال مترنحاً، وفي المقابل سيتمكنون من مهاجمة المعارضة التي ترغب في رأيهم في العودة الى "السياسات القديمة نفسها" التي فشلت في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش.ومنذ ان ذكر الرئيس اوباما نحو عشر مرات اسم زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر في خطاب القاه في كليفلاند مطلع أيلول الماضي، فان زعيم المعارضة أصبح الرجل الواجب إسقاطه، وبونر الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب في حال فوز الجمهوريين في الثاني من تشرين الثاني، يشكل هدف العديد من إعلانات الديمقراطيين، ويصف آخرها تحت عنوان "انه امر مضحك"، جون بونر صديقا لجماعات الضغط يزعم بانه يريد إصلاح ممارسات الكونغرس، وهو موضوع يثير الضحك بحسب الديمقراطيين.فضلا عن ذلك فان حزب الرئيس اوباما يمكن ان يعول على الانقسامات في المعسكر الجمهوري، مع وجود مرشحين للحركة المحافظة المتشددة "تي بارتي" يطغون على اليمين التقليدي في ولايات عدة.ويحتاج الجمهوريون الى 39 مقعدا إضافياً للفوز بالغالبية في مجلس النواب، حيث يرى عدد من المحللين ان هذا الهدف بمتناول يدهم، إذ يعتبر نات سيلفر المسؤول عن المدونة المتخصصة "فايفثرتيويت" بحسب اخر التوقعات ان الجمهوريين قد يحصلون على نحو 223 مقعدا والديمقراطيين على 211 مقعداً من أصل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435.وبحسب غالوب فان جميع المؤشرات سلبية بالنسبة للديمقراطيين. فشعبية الرئيس بلغت 44% مقابل 18% للكونغرس ذي الغالبية الديمقراطية.ومعروف تاريخيا ان حزب الرئيس الذي ينتخب للتو يخسر مقاعد في الكونغرس اثناء أول انتخابات منتصف الولاية، وفي موازاة ذلك قد يكون هناك تراجع لدى الديمقراطيين لجهة الأموال المتوافرة للحملة بسبب وجود مانحين كبار للجمهوريين بين جماعات الضغط والعالم الصناعي.اما الجمهوريون فبإمكانهم الاعتماد على منظمات مثل "اميركان كروسرودز" التي جمعت لوحدها 32 مليون دولار منذ إنشائها في آذار 2010 لمساعدة المرشحين المحافظين في حملاتهم، خصوصا عبر إعلانات متلفزة.وأمام هذا التدفق للأموال قرر الحزب الديمقراطي ضخ 50 مليون دولار في الحملة في اطار برنامج بعنوان "تصويت 2010".وبين النواب الذين يعتبرون الأكثر عرضة لخسارة مقاعدهم في مجلس النواب ديمقراطيين انتخبوا في العام 2008،  وفي الإجمال يرى المحلل السياسي تشارلي كوك ان نحو أربعين نائبا ديمقراطياً قد يخسرون مقاعدهم.وفي مجلس الشيوخ يحظى الديمقراطيون بغالبية 59 مقعدا من اصل مئة مع تعداد سناتورين مستقلين، ويتعين على الجمهوريين في هذه الحالة الفوز بعشرة مقاعد على الاقل لكي يأملوا في الحصول على الغالبية.وبين الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين يعتبرون الأكثر عرضة لخسارة مقاعدهم زعيم الغالبية هاري ريد في نيفادا (غرب) وباتي موراي (واشنطن، شمال غرب) وبرباره بوكسر (كاليفورنيا، غرب) او راس فينغولد (ويسكونسن، شمال).واذا ما استعاد الجمهوريون الغالبية في مجلس النواب فأنهم قد يعرقلون بعض الإصلاحات التي تم تبنيها في ظل الغالبية الديمقراطية في 2009 و2010 مثل الإصلاح الواسع للتغطية الصحية او ضبط المالية، لكن على الديمقراطيين ان يحتفظوا بأقلية معطلة مع إمكانية ان يستخدم الرئيس اوباما حقه في الاعتراض (الفيتو).وفي الولايات الأميركية يسيطر الديمقراطيون حتى اليوم على 26 مركزا للحكام والجمهوريون على 24.وأثناء الانتخابات الأخيرة في العام 2008 صوت نحو 131 مليون أميركي مع نسبة مشاركة بلغت 64% بحسب مكتب الإحصاء.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram