TOP

جريدة المدى > الملاحق > اوباما يواجه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بنتائج استطلاعات محبطة

اوباما يواجه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بنتائج استطلاعات محبطة

نشر في: 8 أكتوبر, 2010: 06:58 م

على الرغم من ان اول كونغرس اميركي في عهد باراك اوباما كان من اكثر البرلمانات الاميركية انتاجا الا ان الاصلاحات التاريخية التي اقرها نالت في الوقت نفسه كثيرا من شعبيته ما ينذر بانتخابات صعبة بالنسبة لحزب الرئيس الديمقراطي في تشرين الثاني المقبل. وفي كانون الثاني 2009 بدأ الكونغرس الـ111 مع اغلبية كبيرة للديموقراطيين في مجلسيه دورته البرلمانية في واشنطن في الوقت الذي تولى الرئيس الجديد باراك اوباما مهام منصبه،
 وبعد اقل من شهر واحد اقر النواب خطة عملاقة للرئيس للنهوض بالاقتصاد بمبلغ 787 مليار دولار. وفي العام التالي وبعد اشهر من النقاشات الحادة اعتمد الكونغرس في النهاية اصلاحا واسعا لنظام التأمين الصحي ييسر الحصول على العلاج لملايين الاميركيين، ثم جاء تبني اصلاح نظام الانضباط المالي الرامي الى منع تكرار ازمة خريف 2008 ليمنح الرئيس اوباما ثاني انتصار تشريعي كبير له في ,2010واستنادا الى اخر استطلاعات للرأي فان الديمقراطيين قد يفقدوا الغالبية في الكونغرس اثر هذه الانتخابات التي يجرى خلالها تجديد ثلث اعضاء مجلس الشيوخ وكل اعضاء مجلس النواب.وبحسب استطلاع للرأي اجراه "معهد جالوب" ونشرت نتائجه مؤخرا، فإن خصوم اوباما يتقدمون على الديمقراطيين بفارق تاريخي قدره 10 نقاط، اي51 في المئة من نوايا التصويت مقابل 41 في المئة.وفي استطلاع اخر اجراه "معهد جالوب" مع صحيفة "يو اس ايه توداي" ونشرت نتائجه، الاسبوع الماضي، فإن الجمهوريين يستفيدون من رصيد الثقة لدى الناخبين في مختلف الميادين، بما في ذلك الاقتصاد والصحة ومكافحة الارهاب والهجرة، اما الديمقراطيون فيتقدمون في ملف وحيد هو البيئة.ويقول جون بيتني استاذ العلوم السياسية في جامعة كلاريمونت ماكينا كوليدج (كاليفورنيا) "اذا قسنا الامر باهمية القوانين المعتمدة فان هذا الكونغرس يعتبر تاريخيا"، غير انه اوضح ان "الكونغرس انجز امورا عظيمة لكنها لا تحظى بتأييد شعبي"، مشيرا الى ان "جميع استطلاعات الرأي أظهرت ان الاميركيين يعارضون الاصلاح (نظام التأمين الصحي)  وهو امر شديد الضرر"، وبذلك سيكون على حزب الرئيس ان يبدأ حملته لانتخابات تجديد 435 مقعدا في مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ وهو يعاني من بعض الاعاقة ومن انخفاض عام في شعبيته.وعلاوة على ذلك فان حالة الاقتصاد الذي لا يزال هشا مع استمرار خسارة الوظائف وبقاء معدل البطالة عند نحو 9,5% سيكون من الاشياء التي ستركز عليها حملة المعارضة الجمهورية، ويرى مات ديكنسون استاذ العلوم السياسية في ميدلبري كوليدج (فرمونت) " انه ستهيمن على انتخابات منتصف الولاية اولا الوظيفة وثانيا الاقتصاد"، واعتبر ديكنسون انه من الممكن ان يلجأ الديمقراطيون الى استخدام ورقة حصيلة ادارة بوش. وقال "يأمل المرشحون الديمقراطيون في ان لا تكون ذاكرة الناخبين ضعيفة وان يتمكن هؤلاء من النظر الى الوراء ليقولوا (لقد ورثنا هذه النكبة في الواقع)"،  وكثيرا ما شددت الادارة الديمقراطية في الاسابيع الاخيرة على ان الوضع الاقتصادي هو نتاج سياسات فاشلة، ضريبية خاصة، في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش.في الوقت نفسه قدم مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بعض النصائح للمرشحين حتى يتمكنوا من تسويق الانجازات التشريعية بشكل افضل للناخبين الذين لن يشعروا بنتيجتها الا بعد وقت طويل، وعادة ما يفقد الحزب الحاكم في البيت الابيض والكونغرس بعض المقاعد في اول انتخابات للتجديد النصفي، وهكذا سيكون على الديمقراطيين، الذين فازوا بالكثير من المقاعد في انتخابات 2006 و 2008 الدفاع عن انفسهم اكثر من معارضيهم.ويقول لاري ساباتو استاذ العلوم السياسية في جامعة فيرجينيا "الكل يعلم ان الديمقراطيين سيفقدون الكثير من المقاعد، المسألة تتعلق فقط بمعرفة ما اذا كان سيكون عددها كافيا لكي يسيطر الجمهوريون على الكونغرس".وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما بدأ حملته لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس وهو مسلح ببرامج جديدة مقترحة لحفز الاقتصاد كاشفا عن خطة جديدة تتضمن تخصيص 50 مليار دولار لمشاريع البنى التحتية للطرق والملاحة الجوية والسكة الحديد سعيا لتحفيز الانتعاش الاقتصادي،وتعهد  فيها بأنه سيعمل على خفض معدل البطالة البالغ 9.6 في المئة. ويشمل الانفاق على الطرق والجسور والاموال التي منحت للحكومات المحلية لتجنب تسريح مدرسين وعمال اطفاء وضباط شرطة.يذكر انه خلال الانتخابات الحزبية التمهيدية التي جرت خلال الاشهر الماضية فإن نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين كانت اكبر بكثير من تلك لدى الناخبين الديمقراطيين.والجمهوريون بحاجة الى الفوز بـ39 مقعداً في الانتخابات المقبلة لامتلاك الاكثرية في مجلس النواب، اما في مجلس الشيوخ فهم في حاجة الى 41 مقعدا، الا ان الديمقراطيين يستفيدون من تقدم على صعيد الوفرة في الاموال المخصصة للحملة الانتخابية، فاللجنة الديمقراطية المكلفة الانتخابات في مجلس النواب تمتلك 36 مليون دولار، في حين لا تزيد اموال نظيرتها الجمهورية عن 22.1 مليون دولار.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram