TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة: مدرسة بدرة للأثقال

نبض الصراحة: مدرسة بدرة للأثقال

نشر في: 13 أكتوبر, 2010: 05:19 م

يوسف فعلأثار رباعو المنتخب الوطني  لرفع الأثقال أعجاب رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة الإماراتي سلطان بن مجرن أثناء حضوره منافسات البطولة العربية الثالثة والعشرين التي اختتمت في أربيل الأسبوع الماضي وقال: ( إذا كنتم تملكون هذه المواهب الفذة فلماذا الخوف من المستقبل، والخشية من المشاركات الدولية)؟ وكلمات بن مجرن لم تأت من فراغ او مجاملة،
 وإنما  لما شاهده من  قدرات مبدعة لفتية قهروا الحديد بإرادة من فولاذ ، وتقلدوا الذهب بشجاعة متناهية فضلا عن معرفة بن مجرن ان ارض العراق ولودة خصبة ونتاجها يانعة فيها الخير الوفير، ويجلب السرور لزارعيه الذين يبذلون جهوداً كبيرة يسهرون الليل والنهار لرعاية تلك الأرض كي تثمر بأفضل صورة.ولا يمكن ان تنمو المواهب في لعبة الجبابرة في أية ارض كانت، لكنها في بلاد الرافدين متوفرة لوجود مقومات نجاحها من الناحتين الجسمانية والفنية ، وما يدعو للأسف ان تلك المواهب تعاني الإهمال من المؤسسات الرياضية مثل وزارة الشباب والرياضة من خلال قلة الدعم المادي ،وعدم توفير سبل تطويرها نحو الأفضل لانعدام  القاعات الحديثة والتجهيزات الرياضية الخاصة باللعبة التي تسهم بالارتقاء بواقع الرباعين.وتعد ارض مدينة بدرة منجم المواهب برفع الأثقال ومصنع الأبطال ، واغلب رباعينا خريجو مدرستها، لذلك حان الوقت للتفكير لبناء قاعة  حديثة متخصصة للعبة في بدرة تتوفر فيها الأجهزة، والمعدات الضرورية لتطوير قدرات الرباعيين الفنية والبدنية، مع ضرورة تخصيص ميزانية مادية  للرباعيين والملاكات التدريبية ، ووضع نظام غذائي بإشراف طبي للوصول الى مرحلة التكامل البدني لبناء الرباع من جميع النواحي بصورة علمية لاسيما ان مدينة بدرة هادئة تتوفر فيها سمات إقامة المعسكرات التدريبية للمنتخبات الوطنية والأندية المحلية .على المؤسسات الرياضية التعامل بواقعية وعلمية بعيداً عن البيروقراطية لأجل إكمال مشروع مدرسة بدرة لتخريج الرباعين لتحقيق أحلام الرياضيين في هذه المدينة الوديعة بما يخدم مسيرة اللعبة في البلد .وتجربة إنشاء المدارس الرياضة المتخصصة في الألعاب الفردية في المدن التي تمتلك مقومات النجاح لممارسيها، ليست وليدة اليوم ،وإنما طبقتها ألمانيا الديمقراطية قبل أن تتوحد مع ألمانيا الغربية، ونجحت بدرجة الامتياز، حيث نافست من خلالها اكبر الدولتين يومها الاتحاد السوفييتي وأمريكا في الدورات الاولمبية على الظفر بالميداليات الذهبية ، ونطمح ان تسير تجربة مدرسة بدرة على خطى  المدارس العالمية السابقة .وما حققه اتحاد اللعبة في البطولة العربية يعد إنجازاً يحسب له، وذلك ليس غريبا لان اغلب أعضاء الاتحاد هم أبطال اللعبة السابقين الذين حققوا أفضل الانجازات في البطولات العربية والدورات الآسيوية في الثمانينيات القرن الماضي ،وهناك أرقام قياسية مازالت محفورة بأسمائهم فضلا عن أنهم يعملون بصمت كخلية نحل بتعاونهم وتكاتفهم لتسخير خبرتهم الدولية للاستفادة منها وتقديمها على طبق من ذهب إلى رباعي الجيل الحالي الذين بإمكانهم مواصلة السير على خطاهم لامتلاكهم القدرات البدنية الجيدة والمؤهلات الفنية لإحراز المزيد من الميداليات في البطولات الدولية المقبلة، وأعضاء الاتحاد الحاليون لديهم القدرة على إنضاج تجربة إقامة المدارس المتخصصة لرفع الأثقال  .ووفق آراء خبراء اللعبة العرب وتكهناتهم الفنية فإنه إذا ما أردنا تكرار انجاز الرباع الخالد عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما، والمنافسة على احراز ميدالية اولمبية أخرى فانه لن يخرج من جلباب مدينة بدرة لاسيما إذا ما توفرت جميع مستلزمات النجاح بتطبيق التجربة التي لا تحتاج إلى الكثير من الأموال، وإنما إلى العمل والتكاتف والإخلاص والابتعاد عن التأويلات وإثارة المشاكل .Yosffial@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram