TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: الجود في ( آخر العنقود)

مصارحة حرة: الجود في ( آخر العنقود)

نشر في: 13 أكتوبر, 2010: 05:59 م

اياد الصالحيتضاعفت الضغوطات الجماهيرية والاعلامية المشروعة على الملاك التدريبي ولاعبي منتخبنا للناشئين بكرة القدم قبل دخولهم العاصمة الاوزبكية طشقند في الرابع والعشرين من تشرين الاول الحالي لخوض مباريات نهائيات كأس آسيا للناشئين وذلك بعد الجرح الغائر الذي خلفته هزائم منتخبنا الشبابي في نهائيات القارة التي جرت في اقليم زيبو الصيني الأسبوع الماضي ،
 الأمر الذي يحمّل الناشئين مسؤولية جسيمة ربما لم يقووا على حملها في ظل الارباك ذاته الذي واجهوه في طريق اعدادهم للبطولة.واذا كان المدرب حسن احمد قد رسم هالات من القلق اثناء تحضيراته للنهائيات وما رافقها من تحذيرات واقعية بانه لن يستطيع احداث المعجزة في زيبو بحكم عدم تعاون اتحاد الكرة والاندية مع برنامجه التدريبي ، فان زميله مدرب منتخب الناشئين موفق حسين كان أكثر هدوءاً منه وعمل بصمت وبتخطيط فني نأى به عن التصريحات النارية والمواجهات المحتدمة مع مسؤولي الكرة وأندية اللاعبين ، واخذ يهندس افكاره وتطلعاته مع المنتخب منذ اقتناصه البطاقة الثانية الى جانب شقيقه السوري بطل المجموعة في تصفيات القارة التي ضيفتها اليمن حتى انه لم يشكُ لاحد ولم يضع (عربة) الأعذار قبل فرس الرهان، بل راح يعضد من ثقة اللاعبين بأنفسهم ويداري مواضع الخلل ويجد الحلول الفنية بعيداً عن الصراخ والاستغاثة وطلب النجدة التي دأب عليها غيره لانه ادرى بمصلحة المنتخب جيداً ويعي مسألة مهمة انه اذا لم يكن بمستوى وحجم المشاركة الآسيوية ( الاختبار الأصعب في رحلته التدريبية الجديدة بعد مشوار متألق كلاعب مع فريق الشرطة إبان الثمانينيات من القرن الماضي)، فهم ليس مجبرا على توريط ناشئينا في مأزق كارثي قياسا الى قوة استعدادات منافسيه ( الكويت والامارات والصين) وجدية اتحاداتهم في وضع اجندة المعسكرات والمباريات التجريبية بشكل انتظامي منذ مدة طويلة وصولا الى قمة الجاهزية لمقارعة فرق المجموعة الرابعة ، ويعرفون ادق التفاصيل عن منتخبنا.وفي الوقت الذي نثني على خطوة اتحاد الكرة بتسمية الدكتور كاظم الربيعي عضو لجنة المنتخبات لمرافقة منتخبنا الوطني الى الدوحة لمناسبة اللقاء الودي مع قطر استجابة لمناشدتنا في هذه المساحة للاستفادة من رؤى الربيعي وستراتيجية مفكرته التي قدمها للالماني سيدكا بخصوص العناصر المميزة في الدوري المحلي والتي ثبت ان نصفها لم يستدعهم المدرب حاليا بانتظار ما يسفر عنه تقرير تقييمه للمباريات الخمس امام ( الاردن واليمن وفلسطين وإيران وقطر) ، فاننا نجد الفرصة قائمة لتناغم الاتحاد مع الدكتور صالح راضي صاحب التجربة الطيبة مع منتخب الناشئين في السعودية عام 2004 بالرغم من الصعوبات التي عانى منها آنذاك نتيجة عدم استقرار ظروف البلد واضطراره تجميع اللاعبين في وحدات تدريبية ( جوّالة) بين ملعبي الجادرية والكرخ ، نرى ان صالحاً جدير بإسناد المدرب موفق حسين في مهمته وإبداء المشورة الصالحة لإنجاح مشاركة منتخبنا في التصفيات وانقاذ ما يمكن انقاذه في حال تعرض المنتخب الى أي طارىء فني ربما يعيق مواصلة طموحاته نحو دور الثمانية .حقيقة ان منتخب الناشئين بذرة مباركة في حقل المنتخبات الوطنية باعتباره (آخر العنقود) هذا الموسم ونأمل ان يحقق فوائد جمة من مشاركاته الخارجية وفرض انطباع جميل عن قاعدة الكرة العراقية الولودة دائما بالموهوبين "اساس المنتخب الاول"  مستقبلا بعد ان كشف منتخب الناشئين عن وجود تآلف وانسجام ورغبة كبيرة بين عناصره الغضّة لتسجيل حضور ايجابي في النهائيات .ان الفترة المتبقية قبل ان تأذن طشقند بإنطلاق منافسات القارة للظفر ببطاقات المونديال تتطلب مؤازرة المنتخب مادياً ومعنوياً من المعنيين بشؤون الكرة وتهيئة المستلزمات لرفع وتائر تحديه الآسيوي الجديد فضلا عن محاولة تعزيز ثقة اللاعبين بانفسهم بالتخلص من ارهاصات الفشل الذي صاحب الشباب ، فمهما اكتوت الكرة العراقية بنار الانتكاسات والخيبات يبقى الامل كبيرا في تلاميذ موفق حسين ليُطمئنوا الجميع بان عطاءهم لن يذهب سدى. Ey_salhi@yahoo.com rn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram