TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :مجلس المشورة

على هامش الصراحة :مجلس المشورة

نشر في: 13 أكتوبر, 2010: 06:06 م

 إحسان شمران الياسري بعد أن فاض الكيل به. فكر كثيرا" في حل لمشكلة دائرته المزمنة.. أكثر من مئة موظف، واقل من ربعهم نافعون.. والمشكلة كما هو معروف، إن النافعين يعرقلهم أضدادهم، يعرقلون منحهم الفرصة للعمل،
ويعرقلونهم لان بعضهم رؤساء وبعضهم مرؤوسون، ويعرقلونهم لأنهم يحبطونهم.. فما من فرصة ستأتيهم طالما إن العناوين الوظيفية محدودة، والفرص الإدارية للتقدم محدودة، والحقوق التي اكسبها لهم (الزمن) موجودة.وما من دائرة في الوزارة تقبل موظفين فاشلين يأتوها من دائرته.. فكر المسكين كي ينعش روح العمل وينجز مهام دائرته.. وبعد الضراعة إلى الله تعالى، ألهمه الباري فكرة إنشاء شعبة في الدائرة تحتضن هؤلاء (الأكفاء!!) وتسحبهم من مفاصل العمل التي يعرقلونها.. فيطور العمل من جهة، ويحفظ كرامة هؤلاء (التنابلة) من جهة ثانية..فرفع مذكرة إلى وزيره قال فيها ما معناه:(إن هذه المؤسسة العتيدة التي نديرها بلا فخر، حباها الله تعالى بزمرة من أكفأ موظفي الوزارة، يزّقون العلم زقا"، وتفيض خبرتهم من بين أيديهم ومن تحت ألسنتهم وتشع من عيونهم.. ولان الأعمال التنفيذية قد تستنزف طاقة أمثال هؤلاء الخبراء، بل إنها أصبحت دون مستويات تنفيذهم!!، وان ساعة احدهم تعادل سنة أي فرد آخر من المؤسسة، فأنني اقترح إنشاء شعبة في المديرية تسمى (شعبة المشورة)، ننقل إليها عدداً من الزملاء الذين ينفعنا فكرهم وخبرتهم، أكثر مما ينفعنا عملهم في المهام اليومية..ولكي تتاح للجيل الشاب غير المتمرس أن ينهل من خبرتهم وتشجيعهم وهو يباشر ممارسة المهام التي كانوا يمارسونها..فأرجوك يا معالي الوزير، أن تمنحنا فرصة الانتفاع من هذه الخبرات التي نتعثر بها يوميا دون أن نحتويها في وعاء نافع تُصب فيه خبرتهم لتتناقلها الأجيال، جيلاً بعد جيل.. وقد وافق معاليه مشكورا" على الفكرة.. وباشر صاحبنا التبديل، وكلما استبدل احد الخبراء من (أهل المشورة)، بأحد المبتدئين من (المزعطه)، سار العمل بشكل أفضل.. وما هي إلا ثلاثة أشهر استبدل فيها الأغطية الثقيلة الجاثمة على قلبه، بالوجوه الجديدة، حتى صار الأمر أفضل له ولهم ولنا وللبلد.rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram