بغداد/ متابعة المدى الاقتصادييبدأ وزراء نفط منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) في العاصمة النمساوية فيينا اجتماعهم الـ 157 وسط اعتقاد بقاء المنظمة على سياسة إنتاجها الحالية دون تغيير لغاية نهاية العام الحالي على الأقل.وأعرب الوزراء أثناء توافدهم لحضور الاجتماع عن الارتياح لمستوى الأسعار الحالي ما يستبعد حدوث مفاجآت كبيرة خلال هذا الاجتماع الذي يتوقع ان يكون قصيرا وان لا يستمر لأكثر من يوم واحد فقط.
ويستشف من تصريحاتهم انه طالما ظلت الأسعار تسير ضمن نطاق 70 الى 80 دولاراً للبرميل وهو السعر المفضل لدولهم -على ما يبدو- فأنهم سيتجهون لاتخاذ قرار يدعو الى تمديد العمل بالسقف الإنتاجي الرسمي للمنظمة وهو 840ر24 مليون برميل في الوقت الحالي.ورغم ارتفاع سعر سلة (اوبك) فوق هذا النطاق السعري مؤخرا الا ان الوزراء ذكروا انه "لا توجد حاجة للعمل على تهدئة السوق لان الإمدادات فيه لا تزال وفيرة" وانه إضافة الى إمدادات (اوبك) هناك كميات كبيرة من النفط الخام الذي تنتجه دول من خارجها مطروحة في السوق. وسجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا في ايلول الماضي كما ارتفعت ايضا في دول متقدمة اخرى بشكل كبير جدا في حين مازال الطلب هادئاً.إلا ان مصادر في المنظمة توقعت ان يثار خلال هذا الاجتماع موضوع الالتزام بالحصص الانتاجية التي جرى الاتفاق عليها في أواخر عام 2008 بعد ان تراجع مستوى الالتزام بالتخفيضات الى مستوى 54 بالمئة مما يترك مجالا واسعا لـ(اوبك) لزيادة او خفض المعروض وفقا لتحركات السوق.ومن المتوقع ان يدعو الاجتماع كذلك الى تشديد الالتزام بحصص الإنتاج في ضوء فائض المعروض في السوق الا ان الممارسات السابقة تشير الى ان ارتفاع أسعار الخام قد يغري بعض الدول الأعضاء على تجاوز حصصهم الإنتاجية بدلا من الالتزام بها.ورغم تذبذب درجة الالتزام بحصص الإنتاج المقررة للأعضاء فان المنظمة لم تغير رسميا سياسة إنتاجها منذ كانون الأول 2008 حينما استجابت لانهيار الأسعار والركود وتراجع الطلب على الوقود معلنة عن خفض قياسي في المعروض زاد على 4 ملايين برميل في اليوم.وتشير تقديرات العرض والطلب حتى الآن الى زيادة "معتدلة" في الطلب على نفط (اوبك) العام المقبل مع تباطؤ ارتفاع الاستهلاك خاصة وسط تقارير تشير الى ان مخزونات النفط ستظل مرتفعة مع تقلص الاستهلاك بسبب الركود الاقتصادي وزيادة الإمدادات قليلا من دول خارجها. وكانت منظمة (اوبك) قد أعربت الثلاثاء الماضي عن الارتياح لمستويات الأسعار الحالية واصفة اياها بأنها "داعمة للانتعاش الاقتصادي في العالم وتشجع الاستثمار في الصناعة النفطية"، كما ذكرت في تقريرها الشهري "ان هناك إجماعاً عاماً في السوق على ان النطاق الحالي لأسعار النفط بالقرب من النطاق الحالي كانت عاملا مساعدا في النهوض باستثمار مناسب وفي نفس الوقت دعم التعافي الاقتصادي".كما أبقت في السياق ذاته على معظم توقعاتها لسوق النفط في 2011 بينما رفعتها فيما يتعلق بنمو الطلب العالمي عليه هذا العام ليبلغ 80 الف برميل يوميا الى 13.1 مليون برميل في اليوم الواحد.وحذرت كذلك من احتمالات تقلب الأسعار في المستقبل مؤكدة انه مثلما كان الحال في الماضي فإنها تقف على أهبة الاستعداد لاتخاذ القرارات الضرورية لدعم استقرار سوق النفط.الى ذلك قالت منظمة أوبك أمس الخميس ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع الى 80.90 دولاراً للبرميل من 79.64 دولار السعر السابق . وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام وهي صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.في غضون ذلك صعدت اسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الآسيوية أمس الخميس مقتربة من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر مدفوعة بموجة صعود في أسواق السلع الأولية مع إقبال المستثمرين على بيع الدولار والتحول الي شراء الأصول.وارتفع الخام الخفيف للعقود تسليم تشرين الثاني 74 سنتا الي 83.75 دولار للبرميل مقتربا من أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو/آيار البالغ 84.43 دولاراً الذي سجله الأسبوع الماضي، فيما صعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 55 سنتاً الى 85.19 دولاراً للبرميل.وتجتمع أوبك في فيينا اليوم الخميس ومن المنتظر ان تبقي مستويات الإنتاج بلا تغيير للحفاظ على أسعار النفط في النطاق الذي تفضله وهو 70 الى 80 دولاراً للبرميل.
اجتماع لمنظمة أوبك وسط توقعات بالإبقاء على سقفها الإنتاجي الحالي

نشر في: 14 أكتوبر, 2010: 06:04 م