TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة:أين الرادع الاولمبي ؟

مصارحة حرة:أين الرادع الاولمبي ؟

نشر في: 16 أكتوبر, 2010: 06:32 م

اياد الصالحي مذ وعينا الدنيا وأبصرنا الحياة بكل ما وسعت أرضها من نماذج بشرية تباينت سلوكياتها بحسب المواقع التي تعمل فيها والبيئة الاجتماعية الحاضنة لها في الماضي ودورها في صقل الشخصية قبل ان تصبح مسؤولة عن إدارة قطاع ما في المجتمع ،
أصبحت لدينا قناعات راسخة مقرونة بالدلائل ان صاحب الحكمة والعقل الكبير هو افضل صديق حميم للقرار الهادىء الذي يحتوي الازمة من جميع اطرافها ولا يترك لنوازع دواخله المتمردة اية فرصة للوثوب على اكتافه المرتعدة ويعامل الآخرين بأنهم محكومون بإرادته ولا خلاص لهم إلا بطاعته وإرضاء غروره!كثيرون على شاكلة تلك النماذج برزوا في الوسط الرياضي العراقي وتسنموا مقاليد مناصب ثبت بالنتائج والتقييمات ومستويات الطموح بانهم دخلاء عليها ، بل هم اصغر كثيرا من عناوينها المهمة والمؤثرة في إدامة انشطتها كل حسب القطاع الذي يعمل فيه ، والمشكلة لم تتحرك الهيئات العامة التي انتخبت تلك النماذج لوقف الانزلاقات وما أكثرها ، بل لاذت بالصمت بذريعة ( فاقد الشيء مغلوب على امره) لأنها بحاجة الى الشجاعة واتخاذ الموقف المطلوب من دون ترك العواطف تتحكم بمفتاح الموقف ، فالعلاقات طغت وأغلقت جميع منافذ الاصلاح وبات امر التغيير صعبا ما لم تتحلّ الهيئات العامة بالجرأة وتنتصر لمصلحة الرياضة العراقية التي بالتأكيد تمثل سمعة الوطن أينما مثلته .لن نخوض في عموميات الوصف ولا نبغي إلصاق اتهامات بعينها على أشخاص او مؤسسات أضحت عاجزة عن ترجمة تطلعاتها ووعودها بالرغم من إصرار مسؤوليها حتى الآن على التنصل من اية تجربة فاشلة في ميدان الاحتكاك واختبار القدرات الذهنية لمن يقبعون وراء الكراسي ، لأنهم غير مؤهلين أصلا للقيادة والإشراف وصناعة الإنجاز.حاولنا بصراحة ، ان نقف عند اسباب صمت اللجنة الاولمبية ازاء انسحاب عدد من الاتحادات المركزية عن زج منتخباتنا الوطنية في دورة الالعاب الآسيوية التي يؤمل افتتاحها في الثاني عشر من تشرين الثاني المقبل بالصين ، وإذا عُرف السبب بطل العجب ، فالمكتب التنفيذي لديه ورقة عمل خاصة بالأسياد منذ خمسة شهور يقال انه درس واقع حال جميع الاتحادات وامكانية مساهمتها في تحقيق نتائج باهرة لمنتخباتنا في الأسياد آخذاً في الحسبان نوعية الأبطال وأوزانهم وفعالياتهم ومدى امكاناتهم في الوقوف على منصات التتويج لكن لم يجرؤ احد ان يحاسب او يعاتب او يدقق وراء هذا الاتحاد او ذاك لمعرفة اين وصلت الاستعدادات لأكبر تجمع قاري بسب آفة العلاقات وضم المكتب التنفيذي عدداً من الاعضاء يمسكون بقمة المسؤولية في اتحاداتهم الامر الذي نأوا بجلدهم من الردع او التنبيه وهو اضعف الإيمان!اني لأعجب كيف اربك برنامج تحضيري بحجم الاسياد خصصت الحكومة مبلغ ملياري دينار عراقي لتغطية نفقات المعسكرات والمشاركة يفترض ان يكون رئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي اول المشرفين عليه من خلال الاطلاع على التقارير الأسبوعية للجنة المكلفة بمتابعة ملف الدورة الأمر الذي لا يمكن قبول أي تبرير صادر سواء من رئاسة بعثة العراق للدورة ام من سيظهر لاحقا كالحمل الوديع ويدافع عن سمعة اتحاده في دور المظلوم !وكي لا ننسى هناك حملة إعلامية لم يعد قادتها مجهولين عن مسرح الأحداث المتسارعة ، هؤلاء انتهزوا قضية انسحابات بعض الاتحادات لتحقيق بعض الغايات المفضوحة اتجاه زعزعة ثقة رؤسائها والقاء اللوم عليهم وتبرئة أطراف مهمة في اللجنة الاولمبية تتحمل جزءا كبيرا من غياب بعض الألعاب وفي مقدمتها كرة القدم عن المحفل الآسيوي من خلال عزف النغمات النشاز ذاتها بخصوص توقيت الانسحاب في مرحلة حرجة متناسين غياب التنسيق والمتابعة من المكتب التنفيذي المسؤول المباشر عن وصول برنامج الاستعداد الى خطوات مرضية يمكن تقييم رياضيينا فيها قبل انطلاق الدورة .لكننا هنا لا نستغرب هذا الدور الخجول لبعض الزملاء، اذ ارتضوا ان يكونوا متناغمين مع اللجنة الاولمبية وأمانيها ، بل وحتى رسالتها التي غالبا ما تكون متقاطعة مع بعض الاتحادات لوجود خلافات شخصية سابقة معها ، وعلى زملائنا ان يعوا نقدنا بلا حساسية فالتاريخ لن يرحمهم غداً ولابد من ان يمارسوا تصويب ملاحظاتهم على الجميع من دون تمييز او محاباة ولا يجعلوا من مظلة الاولمبية منطلقا لتمرير حملات غير نظيفة في باطنها ، فالفكر والقلم لن يُرهنا لأحد مهما كانت الظروف وكل شيء يمكن القناعة به إلا المداهنة واستغلال المهنة للجري في مضمار المصالح مع الأقوى نفوذاً والأعلى ستاراً لتغطية ألـ... فضائح !وقفة : بقي أبطال الاولمبياد الخاص زمنا طويلا يعانون العتمة وسط تنعّم غيرهم من الرياضيين شلالات الأضواء ، وجاء قرار مقاطعة أنشطة هؤلاء الأبطال بتهمة تقصير رئيسهم الذي قيل إنه يتحمل مسؤولية عدم اصطحاب صحفي مع الوفد الى الدورة الإقليمية في دمشق ليؤكد مدى قصر نظر البعض في زج رياضيين معاقين ذهنياً في أتون صراع (الايفادات) وبرهن على ضعف التنسيق مع الاولمبية طالما بقي سفر الصحفي من عدمه بيد الاتحادات !Ey_salhi@yahoo.comrn rn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram