اكرا م زين العابدين نجحت اللجنة البارالمبية العراقية طوال سنوات تأسيسها السبع ان ترسم لها سياسة ناجحة وتخط لها عنوانا عريضا من عناوين الانجاز خاصة وإنها تحولت من رياضة تأهيلية تبحث عن علاج واندماج في المجتمع الى رياضة تنافس شريف رفع اسم وعلم العراق عاليا في المحافل الرياضية .
الجميع يتذكر الانجاز المهم لذهبية فارس سعدون وفضية رسول كاظم وبرونزيتي ثائر عباس في اولمبياد المعاقين عامي 2004 و 2008 ، وكذلك الميداليات الأخرى لأبطال الاتحادات الرياضية الأخرى التي ساهمت في نقل رسالة مهمة وصريحة الى كل البلدان التي ضيفت البطولات الخاصة بالمعاقين والتي طرز العراق فيها اسمه بأحرف من ذهب .إن البدايات الصحيحة والتخطيط الإداري المتقن والعمل بروح الفريق الواحد التي كانت سمات بارزة ومهمة لعمل المكتب التنفيذي والاتحادات الاثني عشر المنضوية تحت مظلة اللجنة البارالمبية العراقية التي كانت بداياتها صعبة من خلال ربطها باللجنة الاولمبية العراقية وتخصيص جزء بسيط من ميزانيتها لهذه الرياضة المهمة التي حققت ما عجز عن تحقيقه الأصحاء .إن حكمة رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للجنة البارالمبية العراقية وعملها الصحيح بهدوء ومن دون ضجة او جعجعة إعلامية جعلها تكسب ثقة المسؤولين عن الرياضة العراقية حيث نجحت اللجنة بأن تكون لها ميزانيتها الخاصة وأسلوبها الخاص بالعمل الإداري والمالي بعيداً عن اللجنة الاولمبية ، ما جعلها تفكر بشكل أفضل لخدمة أبطالها وتحقيق انجازاتهم المهمة في المشاركات الخارجية.ولم يقتصر عمل اللجنة البارالمبية على صعيد البطولات والمشاركات الخارجية ، بل انه تحول الى توقيع الاتفاقيات بينها وبين الدول المتطورة وكان أولها مع المانيا التي قدمت خبراتها في هذا المجال إلى أبطال البارالمبية ومدربيها من اجل ان ترفع من مستويات أدائهم وتجعلهم يعملون وفق الأسس العلمية الصحيحة ، وينتظر ان توقع البارالمبية العديد من الاتفاقيات التي تخدم رياضتهم في المستقبل .ان عام 2010 شهد تألق العديد من الاتحادات في اللجنة البارالمبية حيث نجح أبطال رفع الأثقال للمعاقين في تحقيق العديد من الميداليات في بطواتي فزاع وغرب آسيا وبطولة العالم في ماليزيا وتنتظرهم مشاركة مهمة في أسياد الصين الشهر المقبل .والشيء نفسه ينطبق على اتحاد العاب القوى الذي جمع العديد من الميداليات المهمة في بطولات تونس وغرب آسيا بالكويت و التشيك للشباب ، ويضاف إليهم اتحاد السباحة الذي حقق نتائج جيدة في بطولة اليونان الدولية .وطريق النجاح شمل أيضاً اتحاد التنس الأرضي على الكراسي وتنس الطاولة وكرة الهدف للمكفوفين ولكن بدرجة اقل .أما اتحاد كرة السلة على الكراسي فانه استعاد جزءاً من تألقه من خلال إحرازه المركز الثالث في بطولة أغادير الدولية وينتظره امتحان من نوع خاص في الصين، والشيء نفسه ينطبق على اتحاد الكرة الطائرة من وضع الجلوس الذي غاب عن منصات التتويج منذ زمن .إن أعداء النجاح كثر وبعضهم يحاول ان ينال من هذه النجاحات المتميزة من خلال بعض التصريحات التي تدل على إنها واقعية ، بل انها تخرج من لسان جاهل لا يعرف ما هي رياضة المعاقين وكيف تجري بطولاتها؟ومن خلال مرافقتي لأبطال البارالمبية في لعبتي العاب القوى ورفع الأثقال للمعاقين شعرت بأن أبطال رياضة المعاقين يستحقون منا الثناء والتقدير مرتين، أولاً لأنهم تجاوزوا مرحلة العوق وتحولوا الى اناس نافعين في المجتمع بعد ان كانوا عالة عليه ، وثانيا لانهم ساهموا برفع راية العراق وعزف نشيده الوطني في أكثر من دولة يستحقون ان نطلق عليهم أصحاب الانجاز الرفيع .
في المرمى:أصحاب الانجاز الرفيع

نشر في: 20 أكتوبر, 2010: 06:06 م







