TOP

جريدة المدى > الملاحق > البحرين: الموروث الاجتماعي عقبة أمام المرأة بالانتخابات

البحرين: الموروث الاجتماعي عقبة أمام المرأة بالانتخابات

نشر في: 21 أكتوبر, 2010: 06:20 م

المنامة/ CNNثمة تراجع ملحوظ في إقبال المرأة البحرينية في الانتخابات القادمة، إذ وصل عدد المرشحات إلى سبعة، وهو الأمر الذي يضعف من احتمال فوز أي منهن، بحسب مراقبين، عدا واحدة فازت بالتزكية لعدم وجود منافسين، مقارنة لثمان ترشحن عام 2002، و18 خضن العملية الانتخابية عام 2006.
أسباب العزوف النسوي اختلفت بحسب المرشحات، إذ بررت عضو مجلس الشورى الأكاديمية، الدكتور فوزية الصالح، تغيبها عن الانتخابات القادمة، لكونها لم تدخل في مؤسسة الديمقراطية في الوقت الراهن، وإجادتها للعبة السياسية، ومعرفة الأطراف الحقيقيين فيها.وقالت الصالح في حديثها الخاص: "لم تستطع المرأة في البحرين أن تخوض تجربة التنافس الحقيقي التي أتاحتها لها العشر سنوات الماضية. فقد كانت طوال دورتين تقع على هامش حركة المنافسة السياسية، ومن مظاهر ذلك قلة عدد المرشحات في المجلس النيابي، وعدم قوة الأسماء أو الحضور السياسي للأسماء المشاركة، وعدم وجود (كاريزما) سياسية بين المرشحات، عدا مرشحة أو اثنتين على الأكثر."وأضافت: كما، ظلت المرأة على هامش تحرك الجمعيات السياسية الذي رافق التجربة الديمقراطية، حيث راهنت الكتل السياسية (الجمعيات) وحتى المستقلين على العمل الخدمي في الدوائر. وفي هذا السياق لم تستطع المرأة المنافسة في هذا المجال على الإطلاق لأسباب اجتماعية."واستعرضت الصالح التجارب السابقة، فقالت: "ولم تدفع الجمعيات السياسية بأية عناصر سياسية تستطيع أن تخلق التوازن والقبول السياسي داخل اللعبة السياسية، حيث ترشحت غالبية المرشحات في عام 2006 كمستقلات بنسبة 90% عدا مرشحتين فقط ترشحن من جمعيات سياسية. وفي 2010 ترشحت مرشحة واحدة فقط بدعم من جمعية سياسية، والباقي ترشحن كمستقلات، بالإضافة إلى نظرة المجتمع المدني إلى المرأة سلفاً بأنها غير جديرة بالثقة والمصداقية السياسية." وأشارت الصالح إلى أن تجربة المرأة البحرينية في المجال السياسي محدودة جداً، والحركة النسائية طوال أكثر من ثلاثة عقود هي حركة اجتماعية خيرية.  ورغم وجودها وحضورها الذي يوازي حضور القيادات التي أسسها المجتمع المدني، إلا أن الأعمال هذه لم تتراكم لتخلق الشخصية القوية كمستقلة تثبت حضورها."وطالبت الصالح "بتهيئة المناخ الملائم للمرأة عبر التعليم وبلورة مفهوم وتنمية الروح الديمقراطية لدى طلبة الجامعات من النساء بالتحديد، وذلك عبر انخراطهن في الاتحادات الطلابية التي تنمي لديهن العمل النقابي والسياسي. بالإضافة إلى تعزيز دور المجلس الأعلى للمرأة وبرامج مجلس التنمية السياسية لتشجيع عدد أكبر من النساء على الانضمام إلى النقابات والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، خاصة المهنية، مثل جمعية الأطباء والمهندسين والمحامين وغيرها."أما الناشطة السياسة عائشة بنت خليفة القعود، فترى أن "المجتمع البحريني كباقي المجتمعات العربية، مجتمع ذكوري مقيد."وأضافت تقول: "بالإضافة إلى أن تجربة عدم نجاح أكثر من مرشحة في الانتخابات عام 2002 وعام 2006 لم يشجع النساء المشاركة في الانتخابات الحالية، كما أن هناك توازنات وقوى مجتمعية تساهم في عدم فوز امرأة،" مدللة بذلك على الجهد الذي بذله المجلس الأعلى للمرأة، الذي ترأسه السيدة الأولى في البحرين، الشيخة سبيكة بنت إبراهيم ال خليفة، "لوصول احد النساء للمجلس عام 2006 بدون تزكية، ولكن كل هذه الجهود لم تفلح."ويبدو أن الغالبية يلوم المجتمع، إذ ترى المرشحة الدكتور منيرة فخرو، وهي الوحيدة التي تدعهما جمعية سياسية " وعد "، بأن من أهم العقبات التي تواجه المرأة هو نظرة المجتمع لها، "رغم أن النساء البحرينيات اثبتن وجودهن،."فيما عزت المرشحة مريم الرويعي، والتي تنافس البرلماني الشيخ جاسم السعيدي، وهو من يصفه البعض بأنه "المرشح الجدلي" القريب من الحكومة، بالقول بأن  "إحجام المواطنات عن الترشيح في المجلسين النيابي والبلدي يعود إلى ثلاثة أسباب، أولها كلفة الحملة الانتخابية ماديا، والإعداد البشري وقاعدة بيانات وغيرها من المواضيع التي تكلف الكثير، وتفوق قدراتهن كمستقلات في العملية الانتخابية."وأضافت الرويعي تقول: "والسبب الآخر هو إحجام الجمعيات السياسية الرئيسية ،التي تحوز على مقاعد في البرلمان، عن ترشيح نساء بدلا من رجال، رغم وجود الكفاءات في هذه الجمعيات، والثالث يعود للموروث الاجتماعي."وقالت: "ورغم هذه المعوقات، عندي أمل في الفوز على مرشح فاز في دورتين انتخابيتين، ولكن الأداء هذه المرة هو الأهم بالنسبة إلى الناخب."ويبدو أن عامل التحدي اتضح جليا في بعض القرارات، مثل قرار المرشحة زهرة حرم، التي تنافس عضو مجلس نيابي سابق من جمعية الوفاق في عقر دار الوفاق، حيث تقول: "إن مجرد ترشحي دعوة لتشجيع المرأة للمبادرة والمشاركة السياسية، فهي بداية الطريق أمام المعترك السياسي".."وبالنسبة إلى العقبات، تقول حرم، "إن من بين العقبات عدم دفع الجمعيات للمرأة، ونقص الخبرات المتخصصة في مجال عمل الحملات الانتخابي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram