TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة: كواليس التصنيف!

نبض الصراحة: كواليس التصنيف!

نشر في: 24 أكتوبر, 2010: 06:11 م

يوسف فعلمدربون يعملون منذ مواسم في حقول الاتهامات ومحاولات الإبعاد، ويتحملون شتى انواع النقد، وتجاوزات أدارات الأندية على حقوقهم المادية والمعنوية، ويعدون الحلقة الأضعف في منظومة العمل الكروي لعدم وجود مَن يحميهم من غدر الايام وسوء النتائج في منافسات الدوري، والسبب في معاناتهم تلك عدم وجود تصنيف للمدربين يحدد آلية استلامهم للمهات التدريبية ونوعيتها ،والأسس التي في ضوئها يتم تسمية مدربي دوري النخبة او المنتخبات الوطنية ،
 وما يجري الان من تسميات للمدربين فانها بعيدة كل البعد عن الأساليب الصحيحة لبناء مستقبل جيد لكرتنا لأنها صفقات مريبة ، وامور تحدث خلف الكواليس. ووفق تلك الفوضى التدريبية والانفجار المتزايد في إعداد المدربين في كل موسم ، استثمر قسم منهم الوضع الشائك ، وراحوا يطالبون بنيل الفرص التدريبية التي لا تتناسب مع حجمهم التدريبي ،وخبرتهم في الملاعب من خلال اتباع سياسة الضغط على اتحاد الكرة بالاشراف على تدريب المنتخبات الوطنية، سيما ان اغلب الاتحادات الوطنية في جميع أرجاء المعمورة لديها تصنيف للمدربين لانه يعد من الحلقات المهمة لتطوير كرة القدم ، والارتقاء بمستويات المدربين وكذلك الفرق ، لان العملية التدريبية ليست بالسهولة التي يتصورها البعض ،وانما مهمة صعبة تحتاج الى  الموهبة والدراسة والمتابعة المعززة بالثقافة الكروية . وتختلف نوعية المدربين في دورينا فمنهم الجيد والمبتدئ وصاحب الشهادات الأكاديمية، الذي لا يملك غير خبرته في الملاعب وبعضهم يجاملون اللاعبين، وآخرون يخشون التقرب من النجوم خوفاً من زعلهم ، حيث لا يجوز ان يقوم مدرب مضت على اعتزاله أشهر من استلام مهمة تدريبية في الدوري الممتاز بمستوى مدربين لديهم خبرة تمتد الى سنوات عدة، لذلك تباينت المستويات الفنية لفرق الدوري تبعاً لقدرات المدربين وما يحملونه من افكار التدريبية.والغريب أن هناك مدربين يرفضون فكرة التصنيف لانها تكشف قدراتهم وضحالتها وقد ترمي بهم الى خارج اسوار التدريب ، وعدم وجود تصنيف للمدربين في الاتحاد أحاط العملية التدريبية بضبابية ومنح عدداً من المدربين فرصة ذهبية للتدريب في دوري الكبار بالرغم من قلة النضج التكتيكي لديهم ،وذلك انعكس سلبا على المردود الفني للاعبين في المباريات، وبما ان التصنيف ليس له وجود في قاموس اتحاد الكرة فان تسمية مدربي المنتخبات الوطنية تتدخل فيها المجاملات والتأثيرات الجانبية الأخرى البعيدة عن المستوى التدريبي ،ما افسح المجال لمدربين مغمورين استلام المهمات الوطنية لذلك جاءت الرياح بما لا تشتهيه سفن الجمهور التي تتلوى على سوء النتائج في المحافل الدولية وسط تفرّج اتحاد الكرة على ما يجري داخل المنتخبات الوطنية من تدهور المستوى الفني وظهور حالات التسيب وعدم الانضباط التكتيكي في المباريات.إن أغلب دول العالم لديها تصنيف للمدربين يكون الجسر الموصل بينهم و بين الفرق التي يسعون لتدريبها حيث لا يتم التعاقد مع أي مدرب إلا ومعه كتاب التصنيف الذي يؤهله للدرجة التي يستحق التدريب فيها ،ويتم تغيير التصنيف سنوياً تباعاً لنتائج المدربين مع الفرق التي يشرفون على تدريبيها وشهاداتهم التدريبية والمعايير الأخرى، لذلك فان التصنيف ليس ثابتاً، بل متغير .على اتحاد الكرة ان يسارع الى جمع ملفات المدربين لأجل إصدار تصنيف لهم ثم تصدر التعليمات التي تحدد آلية التصنيف، وادراج كل مدرب في الخانة التي يستحقها حسب علميته وكفاءته التدريبية وليس لقربه او بعده عن اتحاد الكرة، لكي تعرف الأندية قبل التعاقد هل ان المدرب مؤهل فنيا وتكتيكا لتدريب فرق من وزن الدوري الممتاز ام انه مازال يحبو في معترك التدريب الصعب؟yisffial@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram