بغداد/ وكالاتحذرت الحكومة من استمرار تصاعد البطالة في عام 2011 بسبب ما أسمته "تعطيل عمل مجلس الخدمة الاتحادي". وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن "نسبة البطالة في المحافظات قد تصاعدت بشكل مخيف خلال عام 2010 بسبب اعتماد العراق آلية جديدة للتوظيف، وهي تشكيل مجلس الخدمة الاتحادية الذي لم يتم تفعيله حتى الآن".
وأوضح أنه "يفترض أن لا يتم التعامل مع ملف البطالة على أساس الحسابات السياسية والأغراض الحزبية، وخاصة في الفترة المقبلة التي تحتاج إلى نمو اقتصادي لدخل الفرد العراقي".وبين أنه "في حال لم يتم وضع خطة واسعة لمعالجة البطالة في البلاد، فأنها ستستمر في التصاعد إلى نسب لا يمكن معالجتها في المستقبل القريب وستكلف الجهات الحكومية الأموال الطائلة مستقبلاً".وكانت وزارة التخطيط قد حذرت في وقت سابق من تصاعد أعداد العاطلين عن العمل بشكل مخيف في العراق وتجاوزها لنسبة 25 في المائة من نسبة القوى العاملة خلال العام الحالي 2010.وبين العلاق أن "معالجة البطالة تتطلب جهوداً حثيثة لجميع المؤسسات الحكومية بعد أن تحسن الواقع الأمني الذي كان العائق الرئيسي أمام حل أزمة البطالة في العراق".وكانت الحكومة قد أعلنت خلال عام 2010 الجاري عن ارتفاع نسبة البطالة بنسبة 18% عن عام 2009، مشيرة إلى أن معظم العاطلين عن العمل من فئة الشباب.ولا تتوفر إحصائيات دقيقة في وزارة التخطيط العراقية بشأن نسبة العاطلين عن العمل للعام الجاري.وكان مجلس النواب بدورته الأولى قد صوت على مشروع قانون مجلس الخدمة المدني الاتحادي. ويعتبر خبراء عراقيون مشروع القانون بأنه سيؤثر سلبياً في الواقع الاقتصادي العراقي في حال تم التعامل معه على أساس المصالح السياسية في البلاد.وعلى صعيد ذي صلة قال وزير التخطيط علي غالب بابان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نسبة البطالة في العراق تصاعدت بشكل مخيف، وتجاوزت الـ 25% في العام الحالي"، مشددا على أهمية التعامل مع الملف الاقتصادي "بحذر". واعتبر بابان أن "علاج الموازنة التشغيلية لا يتم إلا عبر عمليات متدرجة مثل إعادة تخصيص الأموال المرصودة للبطاقة التموينية وتحويلها إلى برنامج إعانات، إضافة إلى تحويل الأموال المخصصة لشبكة الحماية الاجتماعية في مشاريع للقروض الصغيرة".وكانت وزارة التخطيط أعلنت في خريف العام الماضي 2009 أن نسبة البطالة في العراق بحسب نتائج مسح أجرته بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على المواطنين من عمر 15 سنة وما فوق أظهرت أن معدل البطالة بين الذكور بلغ 30.2% مقابل 16% بين النساء. وبحسب تقرير سابق للوزارة فإن معظم العاطلين عن العمل، هم من فئة الشباب والعديد منهم من الخريجين الجدد.من جهته، أكد مدير الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط، مهدي العلاق، مع "السومرية نيوز"، السبت أن "إحصاءات الوزارة حول العاطلين عن العمل في العراق عام 2008 بلغت 15 في المائة"، لافتا إلى أن "انشغال دوائر الوزارة كافة خلال العام الحالي 2010 في التحضير للتعداد العام للسكان، أدى إلى عدم تمكننا من حصر نسبة العاطلين عن العمل في العام الماضي 2009". يذكر أن بيانات المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق للعام 2007 والذي أعدته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي كشفت أن نسبة الفقر في الريف وصلت إلى 39% في حين وصلت نسبتها في المناطق الحضرية إلى 16%، فضلا عن أن نسبة العمالة الناقصة في الريف وصلت إلى 43%، وإلى 21% في المناطق الحضرية.
أكدت وصولها أكثـر من25%..الحكومة تحذر من تصاعد البطالة بنسب عاليةخلال العام المقبل

نشر في: 24 أكتوبر, 2010: 06:28 م