علي حسين لا تستغربوا ضخامة هذا الرقم فهو ليس رقما يتعلق بالنزاهة ولا من الأرقام التي عمد أصحاب موقع ويكليكس نشرها على الناس، ولا يتعلق برواتب السادة النواب لا سمح الله فهذا رقم لا يليق بمكانتهم، سيدفعكم الفضول لمعرفة سر هذا الرقم
وأقول ادخلوا الى موقع المدى الالكتروني لتعرفوا ان عدد متصحفي (المدى) خلال عام واحد تجاوز الخمسة ملايين قارئ، خمسة ملايين وضعوا ثقتهم بالصحيفة " المدى " التي سعت منذ تأسيسها لتبنّي منهج الدفاع عن قضايا الناس البسطاء، وقفت بصلابة وهي تحارب أمراء التطرف من إرهابيين أو مفسدين، رافعة شعار الحرية والأمان للإنسان العراقي أينما كان، خمسة ملايين قارئ كانوا مع المدى وهي تتصدى لشيوخ التطرف الذين يحاولون خلط الدين بالسياسة.. خمسة ملايين قارئ تنشقوا هواء صحيفة مفتوحة الرئتين لكل هواء نظيف، خمسة ملايين قارئ أصبحوا جزءا من عقل الصحافة العراقية النظيف..العقل الذي يحدد كل يوم أجندة الكتاب والأقلام من خلال القضايا التي تطرحها المدى من دون هوادة أو خوف. خمسة ملايين قارئ يرافقون كتابا خبروا جرأة القلم وفروسيته، وعرفوا كيف يكون الاشتباك العنيف مع الأفكار الخاطئة، التي ينبغي هدمها وإفساح الطريق أمام عالم جديد. دروس ودروس ودروس تطرحها المدى أمام البعض من الذين يتصورون أن القلم مجرد سهم، يرشق في الأجساد والسمعة والشرف، بدون وازع من ضمير، دروس في النقد السياسي العنيف الذي يحقق الهدف، بدون أن يجرح أو يدمي، خمسة ملايين قارئ أدمنوا كتابات تُشرّح الواقع السياسي العراقي، وتثبت للجميع ان القلم الصحفي الحقيقي يمكن ان يصبح سلاحا في مواجهة الفساد، وباقة زهور لمن يخدم الوطن والناس. دروس تجيب عن السؤال المهم: لماذا أطلقوا على الصحافة لقب «صاحبة الجلالة»؟.. فقد كانت وما زالت (المدى) بالفعل أميرة متوجة يحرسها صحفيون نبلاء.. هذه هي المدى التي يذوب في حبها خمسة ملايين قارئ وهناك ملايين حتماً غيرهم سيكونون شهوداً على معاركها وانتصاراتها واشتباكها الدائم مع قضايا المجتمع وهمومه ومشاكله، خمسة ملايين قارئ يؤمنون بان من يتسلح بأخلاق المدى وجرأتها وشفافيتها وقلمها العف ولسانها النظيف هو الذي يكتب له البقاء. التسامح السياسي هو الذي جعل المدى الساحة التي تضم في جنباتها كل ألوان الطيف السياسي العراقي، يتحاورون ويتعاركون،وفي النهاية يدشنون ثقافة الاختلاف والاحترام. الاحترام تلك الكلمة الرائعة التي اختفت من القاموس السياسي والصحفي، وتم استبدالها بـ"الإهانة ".. وأصبحت حرية الصحافة هي حرية الإهانة والتطاول والتخوين. خمسة ملايين قارئ يقولون للمدى: ما أروعك ونحن نلتف حول مائدة عامرة بالحب والحرية والجرأة والإقدام والشجاعة والمواقف النبيلة والجملة النظيفة والنقد الذي لا تحركه مصالح شخصية ولا دوافع ذاتية، ما أروعك وأنت تقودين كتيبة الوعي والتنوير، التي تحارب التطرف والغلو والظلامية. خمسة ملايين قارئ تحضنهم المدى بقلبها العامر بالحب والمفعم بالأمل. خمسة ملايين متصفح ومعهم ملايين القراء ممن طالعوا الجريدة بنسختها الورقية يثبتون لنا نحن الكتاب بان المدى فخر لكل كاتب، فخر بأن تكون وان تبقى.. جريدة ذات أشواك..جريدة قررت ان تكون واجهة المجتمع المدني المدافع عن حقوق الإنسان،وان يكون صوتها قويا صادحا بقضايا الناس.. يعلو ويعلو فوق أصوات الخائبين والخائفين.خمسة ملايين قارئ يحملوننا مسؤولية جديدة، ان نحافظ على الخط الذي اختطه مؤسس المدى منذ اليوم الأول، خط مفعم بالصدق والحقيقة ومحبة الوطن والدفاع عن قضايا الناس.
العمود الثامن :5.000.000

نشر في: 24 أكتوبر, 2010: 07:51 م







