TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: أمضوا بلا غرور

مصارحة حرة: أمضوا بلا غرور

نشر في: 26 أكتوبر, 2010: 06:32 م

إياد الصالحييترقب الوسط الجماهيري صباح اليوم لقاء منتخب الناشئين مع نظيره الكويتي في الجولة الثانية من نهائيات أمم آسيا تحت 16عاماً وهو يقف في صدارة مجموعته الرابعة بثلاث نقاط بعد فوزه المهم في الجولة الأولى على منتخب الصين بهدفين مستحقين أفردا له الصدارة ، وانتزع الإعجاب من النقاد المحليين والآسيويين الذين رأوا في منتخبنا ملامح منتخب منافس على اللقب بلا مغالاة .
ان الجهود التي بذلها مدرب المنتخب موفق حسين أتت ثمارها حقا امام الصين بالرغم من امكانات الأخير المادية والفنية وتحضيراته المثالية للنهائيات ، فكان تلاميذ موفق في مستوى المسؤولية ولم تصبهم مشاركتهم "القارية الأولى" بالرعب ، وأدوا واجباتهم بمنتهى الروعة طوال الشوطين آخذين بنظر الحسبان مواجهة منافسهم التنين الصيني بندية كبيرة عززتها لياقة بدنية عالية أدامت زخمهم الهجومي وسيطرتهم بلا ارتباك او ضعف.ولابد هنا من الاشارة الى قضية قلّما تحدث في البطولات القارية لمثل هذه الفئة العمرية ، فالمنتخب لم يتأثر بغياب مدربه موفق حسين الذي اضطر لمتابعة اللقاء فوق المدرجات تطبيقا لقرار الاتحاد الآسيوي عقب طرده في تصفيات القارة التي جرت في العاصمة اليمنية صنعاء ، فغالبا ما تهتز مستويات بعض الفرق في حالة غياب المدراء الفنيين عن المنطقة الفنية وتسلم مقاليد القيادة بيد مساعديهم ، إلا ان ناشئينا ازدادوا صلابة وتفاعلوا مع اجواء المباراة في حالة استثنائية دللت على قوة تحضيراتهم النفسية وصواب عمل مدربهم في منهاجه التدريبي الذي ينبغي عليه عدم تكرار هفواته السابقة في التصفيات وضبط انفعاله الداخلي تفاديا لأي اجراءات انضباطية تحرم الناشئين "مرة اخرى " من توجيهاته لهم عن قرب.واذا كان المنتخب الكويتي قد تعادل مع شقيقه الإماراتي من دون اهداف في الجولة الأولى ، ذلك لا يعني انه صيد سهل لناشئي المنتخب ، فمعروف عن (الأزرق الصغير) انه يكشر عن انيابه في لحظات الضيق والحرج مثلما شاهدنا له اكثر من لقاء ودي اعطى انطباعا واضحاً بقدرته على تصحيح الأخطاء وقلب النتيجة بفضل امتلاكه نخبة من اللاعبين الموهوبين الذين اعدوا جدياً لهذه المرحلة ، وعليه فان منتخبنا مطالب بعدم الاستسلام للغرور تعكزاً على تصدره المؤقت ، ويجب احترام ناشئة الكويت ووضع الحسابات اللازمة للاعبيه ، فليس صعبا ان يقبض منتخبنا على نقاط المباراة الثانية ، والتقدم خطوة جدية الى الأمام لنيل بطاقة التأهل لدور الثمانية .دائما ما تكون الجولة الثانية في أي بطولة اختبارا حقيقيا لمدى جدية أي منتخب في تأكيد أهليته للمضي نحو ادوار متقدمة من المنافسات او التراجع والتهيؤ للوداع المر، وتلك قاعدة كروية مؤكدة يمكن الاستدلال منها اليوم امام الكويت لكي نطمئن كلياً بان الضربة العراقية للتنين الصيني لم تكن ردة فعل في لحظتها لاستعادة اعتبار الكرة العراقية التي سقطت في نهائيات آسيا للشباب مؤخراً ، وانا على يقين أن ناشئينا يعلمون ان فوزهم اليوم يمنحهم دفقاً معنوياً يمكن ان يعزز آمالهم حتى في الدور المقبل ولا يوجد شيء صعب في عالم المستديرة الذي غالباً ما يكشف ان اصحاب الاستعداد النفسي والمعنوي هم اكثر حظاً من خصومهم ممن توفرت لهم برامج اعداد مكثفة في دول اوروبا وغيرها !نتمنى لليوث الرافدين النجاح في مباراة اليوم وتقديم هدية جديدة للجمهور الرياضي المتعطش للفوز والفرح بعد خيبة الشباب في الصين ، ولا ننسى ان نشدّ على أيدي مدير الفريق الاداري كريم فرحان ومساعد المدرب اثير عصام ومدرب الحراس شيت جاسم ، وقبلهم اعضاء اتحاد الكرة في توفير اجندة اعداد ملائمة لمنتخب الناشئين ، ومواكبتهم مرحلة التجهيز للنهائيات الآسيوية ودعم متطلبات عمل الملاك التدريبي والوقوف على ابرز معاناته،  فالتخطيط والادارة اذا ما رافقا مسيرة أي منتخب منذ نقطة الصفر بلا شك سيكون لهما دور كبير في النتائج النهائية الايجابية كالتي نحلم بها في طشقند ليمتطي ناشئتنا صهوة المجد للمرة الاولى في المونديال العالمي .Ey_salhi@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram