كشفت تقارير صحفية إن الولايات المتحدة قد تكون على وشك إتمام أكبر اتفاق لبيع الأسلحة في تاريخها، للممكلة العربية السعودية، يشمل مجموعة من الطائرات وأنظمة الأسلحة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الصفقة يمكن أن تولد أيضا أكثر من 75 ألف فرصة عمل، وسيستغرق إنتاج مكونات الصفقة من 5 إلى 10 سنوات، وفقا للصحيفة التي قالت إن الاتفاق سيشمل 84 طائرة مقاتلة من طراز "بوينغ أف 15،" وتجديد وصيانة 70 طائرة أخرى من نفس الطراز، إلى جانب 70 مروحية "أباتشي،" و72 "بلاك هوك،" و36 طائرة "لتل بيرد "، مؤكدة أن الصفقة يمكن ان تتضمن ايضا بيع أنظمة دفاع صاروخية وبحرية للسعودية .محللون اكدوا أن التوترات الامنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة هي من دفعت البلدان العربية الخليجية إلى تفعيل شراء الأسلحة من الولايات المتحدة. موضحين ان إرساليات الطائرات الحربية المقاتلة ومحطات الرادار وشبكات الدفاعات الجوية، وكذلك القنابل والصواريخ ذات التوجيه الليزري ومن الأقمار الصناعية، يمكن أن ترفع قدرات القوات المسلحة في المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج إلى مستوى نوعي جديد. مشيرين الى إنه إضافة إلى تعزيز القدرات العسكرية لدول الخليج، تقوي صفقات الأسلحة الأخيرة العلاقات الأمنية بين الدول التي تشكل التكتل الإقليمي مجلس التعاون الخليجي ، وإن مبيعات الأسلحة ستعزز مستوى الردع الإقليمي وتساعد على التقليل من حجم القوات الأمريكية التي يمكن نشرها في منطقة الشرق الأوسط .وقالوا ان هذه الصفقة تمثل حاجة سعودية أميركية مشتركة، فالرياض تريد المضي قدماً في مسيرة تحديث قواتها المسلحة. وهي مسيرة بدأت، بصفة خاصة، منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي ، كذلك، من شأن هذه الصفقة أن تقود إلى حالة من الاشتباك الاستراتيجي (strategic engagement) بين البلدين. وهو وضع يطمح الطرفان في الارتقاء إليه، خاصة بعد الأضرار التي أصابت علاقاتهما منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر. واكدوا انه اضافة لقيمتها المالية ، فإن صفقة تسليحية بهذا الحجم، تمثل بالنسبة للولايات المتحدة حدثاً ذا مغزى، في مقاربة دورها الجيوسياسي في المنطقة، بل وعلى صعيد دولي أيضاً ، فهذه الصفقة قد عنت نهاية لحلم روسيا في أن تغدو مصدراً رئيسياً للتسلّح السعودي، على النحو الذي تحدثت عنه التقارير في العامين الأخيرين ، مثلما تشير الصفقة السعودية، على صعيد آخر، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ماضية في اعتماد القوة الجوية كأساس لقدراتها العسكرية. إنها نظرية لم تتبلور كاملة، وغير منطوق بها، لكنها قائمة . اوضاف المحللون انه على الرغم من مضامينها العسكرية والسياسية، كما الجيوسياسية بعيدة المدى، فإن صفقة التسليح الأميركي للسعودية لا تبدو على صلة بمعضلة التوازن الاستراتيجي داخل النظام الإقليمي الخليجي. وهي ليست كذلك أيضاً على صعيد التوازنات الشرق أوسطية.وكان تقرير أعدته لجنة الأبحاث في الكونغرس الأمريكي نهاية العام الماضي، أظهر أن الولايات المتحدة تصدرت مبيعات الأسلحة خلال الفترة بين عامي 2001 و2008، وأن عدداً من الدول العربية احتل مراكز متقدمة من حيث المشتريات .rnوأفاد التقرير أن الدول المشترية للسلاح الأمريكي، احتلت صدارتها الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول بين الدول النامية بشراء السلاح بعدما اشترت أسلحة بقيمة 9.7 مليارات دولار، ثم السعودية وبلغت قيمة مشترياتها 8.7 مليارات دولار، فالمغرب واشترت ما قيمته 5.4 مليارات دولار ،على أن السعودية احتلت المركز الأول في مشتريات السلاح من مصادر مختلفة إذ بلغت قيمة مشترياتها من السلاح خلال الفترة من 2001 إلى 2008 حوالي 34.9 مليار دولار، وتلتها الصين بإجمالي مشتريات بلغ 16.2 مليار دولار، ثم الهند (13.5 ملياراً) فمصر بمشتريات بلغت قيمتها 11.6 ملياراً.
الصفقة توفر مستوى نوعياً جديداً للقوات المسلحة السعودية يضعها فـي المقدمة

نشر في: 26 أكتوبر, 2010: 07:03 م