اكرام زين العابدين نجح ليوث الرافدين في اختبارهم الثاني ضمن منافسات نهائيات آسيا للناشئين عندما اجتازوا الأزرق الكويتي بثلاثية نظيفة وواصلوا صدارة المجموعة الرابعة وحجزوا بطاقة التأهل للدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية التي تضيفها العاصمة الأوزبكية طشقند .
من خلال متابعتنا لمباريات المنتخب الوطني للناشئين وصلنا إلى قناعة تامة بأن هذا الفريق يلعب كرة جميلة وحديثة وممتعة ونجح في عكس صورة إيجابية عن هذه الفئة من المنتخبات الوطنية خلال استثمار قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح ومنع الفريق المنافس من الوصول إلى شباكنا والمحافظة عليها نظيفة ، وكذلك غلق منطقة الجزاء أمام الكرات الخطرة ومنع المهاجمين من التهديف نحو المناطق الخطرة والسهلة على مرمى فريقنا الذي نجح بالدفاع عنه للمرة الثانية الحارس الأمين فهد طالب .أما خط دفاعنا فكان سدا منيعا وعصيا على التنين الصيني في المباراة الأولى وازداد صلابة وقوة في مباراة الأزرق الكويتي ونجح بإعطاء درس مجاني لفرقنا الأخرى بكيفية المحافظة على نظافة الشباك بالروح الجديدة والأسلوب الضاغط والمتابعة المستمرة للكرة . وهنا يجب ان نشير الى ان لاعبا فتيا جلب الانتباه في المباراتين وسيكون له شأن في قوادم الأيام بالكرة العراقية وفي الفترة المقبلة من خلال أسلوبه الجميل، وهو المدافع الناشئ ضرغام حسين هذا الذي أعاد لذاكرتنا المدافع الممتع سعد عبد الحميد الذي كان علامة مميزة في خط الدفاع لسنوات طوال في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من خلال إجادته لمركز مدافع اليسار ونزعته الهجومية وتسجيله للأهداف العديدة من مناطق مختلفة من خارج منطقة الجزاء .أما خط الوسط ومحرك العمليات لمنتخبنا الوطني للناشئين فكان في قمة التزامه بالواجبات المكلف بها ونجح بعملية الربط بين خطي الدفاع والهجوم وساهم بشكل كبير في خلق فرص مثالية للمهاجمين وكذلك السيطرة على وسط الملعب ومنع لاعبي الكويت من التحرك بسهولة حيث كان الأزرق الكويتي تائهاً في الملعب كمن لا حول ولا قوة له .وبالرغم من التعليمات التي أعطاها مدرب الأزرق الكويتي (برتغالي الجنسية) الى لاعبيه في محاولة اللعب بشكل أفضل والسيطرة على منطقة الوسط ونجحوا بذلك في بعض دقائق الشوط الثاني لكن لاعبينا عادوا وانهوا الصحوة الكويتية من خلال أسلوب الهجوم خير وسيلة للدفاع ، حيث كان بإمكانهم مضاعفة النتيجة وصولا بها الى ستة اهداف لولا الفرص التي ضاعت من اللاعب مهدي كامل وزملائه وهم في مواجهة المرمى الكويتي .إن المشرفين والملاك التدريبي لمنتخبنا الوطني للناشئين شعروا بأنهم مطالبون بتحسين الصورة السلبية التي ظهر عليها منتخبنا الشبابي في مشاركته الأخيرة في نهائيات الصين وخروجه بثلاث خسارات متتالية من دون ان ينجح باجتياز منتخبات اعتبرنا الفوز عليها من الثوابت، دون ان نعرف ان طريق النجاح بحاجة إلى عطاء متواصل داخل المستطيل الأخضر وليس التصريحات الرنانة ، لذلك فأنهم استفادوا من درس منتخب الشباب وحسموا بطاقة التأهل إلى الدور الثاني للنهائيات مبكرا من خلال تحقيق فوزين متتاليين على التنين الصيني والأزرق الكويتي من دون ان ينتظروا مباراتهم الأخيرة أمام شقيقيهم الإماراتي يوم غد الجمعة وان لا ينتظروا من الآخرين هبات او مساعدات لأنهم كانوا بقدر المسؤولية وننتظر منهم المزيد في المباريات المقبلة .إن حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم للناشئين الذي لم نره في تاريخنا الكروي بات قريبا وعلينا ان نواصل التألق واللعب الجميل المثمر ، وان نتوخى الغرور الذي قد يصيب بعض لاعبينا، لان المشوار مازال في بدايته وعلينا إكماله بالصورة التي بدأناها بنجاح.
في المرمى: بداية الحلم العالمي

نشر في: 27 أكتوبر, 2010: 06:28 م







