علي حسينهنيئا للشعراء فقد أنضمت إليهم أخيراً اسطورة الجمال "مارلين مونرو " اذ كشفت وثائق ارشيفية ان الممثلة الجميلة بثت خواطرها على الورق حين اكتشفت ان زوجها الكاتب المسرحي الشهير ارثر ميللر لايوليها الاهتمام اللازم، ما دفعها إلى أن تبوح بقصيدة تصف فيها ارثر بـ " الوحش المسالم ".
على شاشة ظلام دامس تأتي أشكال وحوش اصحابي الأشد صمودا والعالم نائم آه، احتاجك حتى وحشا مسالما فهذه المراة التي استطاعت أن تتغلب على كل جميلات العالم وظل المعجبون حتى كتابة هذه السطور يعتبرونها جسدا مثيرا وجمالا يقطع الأنفاس، عاشت حياة صاخبة وارتبط اسمها برئيس الولايات المتحدة الامريكية، كانت وسط كل هذا الصخب تعاني الوحدة والخوف من الجنون وتصارع كل يوم الرغبة في الانتحار لتنتهي حياتها بموت غامض..يقول الروائي نورمان ميللر الذي كتب واحدة من اجمل رواياته عن هذه الممثلة الشقراء ان "مأساة مارلين انها تعذبت بسبب جمالها المفرط وذكائها الذى قادها إلى الجحيم حين دفعها إلى الجري وراء فهْم حقيقة الأشياء الذي جعل منها أسطورة حية، تتأرجح بين الواقع واللاواقع". الذكاء و الحساسية هما البضاعة التي يحاول من وراءها ناشرو ديوانها " شظايا " ان يسوقوها للعالم حين يخبروننا بانها كانت - مارلين - تخصص وقتا طويلا للقراءة وتصطفى كتابا أساسيين مثل جويْس صاحب رواية يوليسيس وانها مغرمة بالشاعر الأمريكي وايتمان وانها كانت تردد مقاطع من قصيدته: أوه يا قُـبطانُ!! لقد انتهتْ رحلتنـا الرّهيبة، فقد اجتازتْ سفينتـنا كلَّ عقبـةٍ، المينـاءُ قريبٌ، إنني أسمع الأجراسَ ولكنْ، آه يا قلبُ، يا قلبُ، يا قلبُ آه القَطـراتُ الحُـمـرُ النّازفـة، حيث القبطانُ يضطجع على سطح السَّـفينـة، ساقطـاً بارداً وميِّـتاًوأنها سعت للقاء الايرلندي صموئيل بيكت وحين شاهدته قالت " يا إلهي هل يمكن أن يعيش رجل بهذا الوجه المتجهم كل هذه السنين "؟!تكتب في يومياتها: "أظن أننى كنت دائما متخوّفة بقوة من فكرة أن أكون زوجة أحد لأنني تعلمتُ من الحياة أنه لا يمكن أبدا أن نحبّ الآخرَ حبا حقيقيا ". وكان ارثر ميللر يقول عنها: "هي نصف ملكة ونصف طفلة لقيطة، أحيانا هي راكعة أمام جسدها، وأحيانا يائسة بسببه".أنا دوْما وحيدة مهما حدث "،جملة تردد كثيراً في دفتر يومياتها "، كل الجهود التى بذلتها لكسر طوق الوحدة ذهبت سُدى. وفى مجال عملها السينمائي واجهت مشكلة، فإنها على رغم موهبتها، كانت تخشى الكاميرا ويستولي عليها الخوف، و فى إحدى رسائلها تعترف بأنها لا تزال ضائعة: " لا أستطيع أن أجمّع ذاتي، ربما لأن كل شيء يفعل ويسير ضد قدرتى على التركيز، أن كل ما نفعله أو نعيشه يستحيل تحقيقه ". في أواخر آخر أيامها تكتب الى المحلل النفسي الدكتور رالف غرينسون، عن قراءتها لبعض اعمال فرويد منتقدة طريقته في التحليلي النفسي "لا يمكن ان تستجوب الناس بهذه الطريقة التي تغيب عنها الروح الإنسانية ". .هكذا سوف نقرا بعض الصفحات بخط اليد والأصابع الشقر المعطرة التي طالما انحنى عظماء امريكا واوربا لتقبيلها، وعسى أن لاياتينا صوتُ مارلين من وراء القبر، تطالب بعضوية اتحاد الادباء علها تحصل على المنحة التي طال انتظارها، وان لا يسقط اسمها سهوا، وان تكون من الدرجة " الف " فمبلغ الـ 80 الف دينار ستعينها على تحمل نفقات الآخرة.
العمود الثامن: مارلين مونرو تنضم لاتحاد الادباء !!

نشر في: 31 أكتوبر, 2010: 06:29 م







