TOP

جريدة المدى > الملاحق > الحراك الجنوبي.. قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر فـي اية لحظة

الحراك الجنوبي.. قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر فـي اية لحظة

نشر في: 1 نوفمبر, 2010: 06:48 م

يرى مراقبون ان الأسباب السياسية التي كانت وراء نشأة الحراك الجنوبي:"إن قضية الحراك الجنوبي التي بدأت في العام 2007 لم تنته بعد بحجة عدم تلبية مطالب محافظات الجنوب، كذلك هناك مواجهات بين القوات الحكومية
وتنظيم القاعدة في المناطق الشرقية ومع الحوثيين في الشمال. وان الحراك الجنوبي سيستمر فترة غير قصيرة بسبب تدخلات إقليمية ودولية. الا ان واقع الحال يشير الى إن الحراك بدأ في العام 2007 وكان كناية عن مجموعة تضم المتقاعدين من الجيش والقوى الأمنية من مواطني المحافظات الجنوبية الذين تمّ تسريحهم من الوظيفة، وبالتالي بدأ الحراك الجنوبي كحركة مطلبية وتحول إلى جماعة سياسية وحزبية تتمتع بقاعدة واسعة من القبائل والسياسيين والحزبيين والأكاديميين والصحافيين. بالنسبة للمطالب، يبقى المطلب الأساسي دولة مدنية تعطي الجنوبيين حقوقهم التي هضمت خلال حرب العام 1994 في إطار الدستور وهذا هو الحد الأدنى للحركة، وهناك سقف أعلى يطالب بفك الارتباط بين الشمال والجنوب وإعادة النظر بالوحدة وفق رؤى فدرالية بين كيانين سياسيين لكل منهما شخصيته المعنوية". ويواصل أنصار الحراك الجنوبي في مدينة الضالع جنوب اليمن مسيراتهم الأسبوعية المطالبة بفك الارتباط، ورفع أعلام الشطر الجنوبي السابق إضافة إلى صور نائب الرئيس السابق علي سالم البيض والرايات الخضر. وكانت الضالع التي تعتبر ضمن مثلث الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وإعادة الأمور إلى ما قبل عام 1990، قد شهدت بعض المناوشات وأسفر انفجار عبوة ناسفة يوم الثلاثاء الماضي عن عدد من الإصابات. كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش ومسلحين في مديرية جحاف بالقرب من مواقع عسكرية مستحدثة استخدمت فيها قذائف الدوشكا. السلطات اليمنية من جانبها تنتقد وتواجه باستمرار الحراك الذي يمارسه الحراك الجنوبي في عدد من المحافظات جنوب البلاد،  ويؤكد مسؤولوها باستمرار إن حمل السلاح بوجه الحكومة أمر غير مقبول، وانه لا علاقة للحراك الجنوبي بأي حركة مطلبية لأنه سبق للحكومة وأعلنت تجاوبها مع كل المطالب الجنوبية سواء أكانت مالية أم اقتصادية أم إدارية أم حقوقية أو حتى في ما يتعلق بالعمل السلمي السياسي الديمقراطي. لكن أن تكون هناك توجهات لقطع الطرقات والتعرض للقوات المسلحة والتعرض للمواطنين بحجة أنهم من المحافظات الشمالية، فهذا هو الأمر المقلق". لكن محمد المنصور القيادي في حزب الحق وعضو اللقاء المشترك المعارض الذي يشكل جانبا من قوة الحراك الجنوبي قال إن الواقع يخالف ما تدعيّه الحكومة: "إن سياسة الحكومة طوال السنوات الماضية أثبتت فشلها بدليل تفاقم الأزمة بين الجنوب والشمال وبدليل استمرار إجراءات العنف التي تتخذها الحكومة والتي تزيد من التوتر في البلاد. إن الحراك الجنوبي هو ضد كل أشكال العنف والقتل على الهوية لكنه أيضا ضد عسكرة الحياة المدنية في اليمن وضد إعلان حالة الطوارئ وحالة الحصار المفروضة على مناطق واسعة في الجنوب، وهذا ما ينعكس تفاقماً في معيشة السكان، إن من يرصد نبض الشارع الجنوبي يتبين له استياء المواطنين من سياسة الحكومة إلى حد أن شعورهم وصل بهم إلى حد المطالبة بفك الارتباط مع الشمال". ورفض طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في الحزب الحاكم اتهامات المعارضة لحكومة صنعاء بتهميش دور أبناء الجنوب مؤكدا أن لا أساس لتلك الاتهامات: "إن الخطة التي رسمها الجنوبيون لأنفسهم تقضي بالتصعيد من خلال حمل السلاح والمبررات ليست مقنعة خاصة وأن القيادات الجنوبية سواء الكوادر الإدارية أو قيادات السلطات المحلية في المحافظات أو النواب هم من أبناء الجنوب، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تهميش الجنوبيين عن السلطة". ويقول الكاتب الصحافي أحمد محمد عبد الغني انه "منذ بدء خروج أحزاب المعارضة من السلطة منتصف التسعينيات، قام الحزب الحاكم بتنفيذ إستراتيجية إدارية جديدة تستند إلى تصفية كل المنتمين لهذه الأحزاب من مواقع الوظيفة العامة وإجراء عملية إحلال وظيفي انتقائية من بين أعضاء وكوادر الحزب الحاكم بعيداً عن أية معايير قانونية وحرمان الخريجين الجدد الذين ينتمون أو يشك في أنهم ينتمون إلى أحزاب المعارضة من الحصول على الوظيفة، وحصر باب التوظيف الجديد بكوادر وأعضاء الحزب الحاكم فقط. إن سلطة الحزب الحاكم تعاملت مع كل المنتمين لأحزاب المعارضة، كأقلية مضطهدة محرومة من حقوقها الوظيفية، المادية والمعنوية. وأمام هذا الإجراء التعسفي، بدت أحزاب المعارضة مكتوفة الأيدي، فلا هي استطاعت أن تدافع عن أعضائها كمواطنين لهم حقوق دستورية وقانونية، ولا هي استطاعت أن تدافع عن كرامة مفهوم الوظيفة العامة كعنصر أساسي من عناصر المواطنة التي كفلها الدستور". وجدد الدكتور فؤاد الصلاحي، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء اتهام بعض القوى الإقليمية والدولية بتغذية النزاع القائم بين الشمال والجنوب: "إن دول الخليج تعلن مبدئيا أنها تدعم الوحدة وتدعم حكومة الرئيس علي عبد الله صالح لكن عملياً هناك في الأقل ثلاث دول خليجية لم تنس الموقف اليمني وتحمل

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram