إحسان شمران الياسريعرضت قناة الفضائية العراقية ليلة 21/10/2010 لقاءً مع وزير المالية (باقر الزبيدي)، تحدّث فيه عن نتائج زيارته أمريكا لحضور اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث ترأس وفد الوزراء العرب للاجتماعات. وزير المالية تطرق في المقابلة إلى عدة محاور مهمة تستحق الإضاءة.
- قال إن المؤسسات الدولية التي اجتمع معها أشادت بالإدارة المالية والإدارة النقدية في العراق.. وهذه بادرة جيدة لوجود مؤسسات عراقية تُثني عليها المؤسسات الدولية. فطوال السنوات التي أعقبت تغيير النظام السياسي في العراق، ونحن نسمع عن مشاكل عديدة في تقييم أداء المؤسسات العراقية.. بل إن بعضها خرج من طائلة التقييم لوجود صعوبات بالغة في إجراء ذلك.. ولولا الخوف من الاقتراب من حافة الثناء، لقلنا إن إشادة المؤسسات الدولية بالإدارة المالية والإدارة النقدية تعود للجهود التي بذلها كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، وهي جهود حثيثة في بيئة بالغة التعقيد..في ذات الوقت، قال الوزير إن المؤسسات الدولية وضعته في إحراج شديد عندما كشفت عن تخلف مؤسسات الدولة العراقية من الاستفادة من القروض والمنح التي حصلت عليها من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.. وان بعض المؤسسات أنجزت دون نسبة الـ (1%) مما كان يجب إنجازه في استخدام تلك الأموال..وقد كان هذا الخبر، شهادة على حجم التقاعس الذي تصرفت به تلك المؤسسات مع أموال عزيزة شقي وزير المالية وركض كثيرا كي يحصل عليها.. (يعني تلك المؤسسات لم تسرق تلك الأموال، بل سرقت الوقت الثمين الذي كان يجب استخدام تلك الأموال خلاله).قال الوزير أيضاً إن هناك قراراً بعدم منح الوزارات التي لم تنفذ خططها السابقة أية أموال، وستعطى الأموال لمن نفذ وأنجز ونفع البلاد. فإذا سرنا هكذا، ودون أن نشجع على تبذير الأموال كيفما كان، فإن الأمر سليم ورشيد ويحقق مصلحة البلاد.- قال الوزير إن وزارته تخطط لإدارة الأموال والمناورة بها قبل ثلاث سنوات أو أكثر من الأجل المطلوب، وإنها تخمن أسعار النفط وكمياته بما يحفظ الموازنة بين الممكن والطموح، دون المغالاة بالأعلى أو الأدنى.. وهي إشارات جميلة على مقدرة هذه الوزارة في وضع رؤية لأكثر من فترة مالية بطريقة أمينة..تحدث الوزير عن خطط الوزارة في التعامل مع رواتب المتقاعدين، ولكنه لم يشأ التفصيل أكثر.. وعادة ما يُفهم من هذا إن الوضع الحالي لن يشهد تغييراً في السنة القادمة.. لان وزير المالية عادة ما يدفع بالبشرى للأمام، إلا في هذه المرة.. فقد صمت ثم تحدث باقتضاب.. يعني (يمش بوزه المتقاعد).وفي حديثه عن حذف ثلاثة أصفار من قيمة العملة العراقية الحالية، كان متفائلا أكثر مما يُصرح به البنك المركزي.. قال لن يحصل أي تغيير ولا بأية نسبة.. وسيسير الحال كما لو إن شيئا لم يحدث.. وفي الحقيقة، إن قضية رفع الأصفار، التي تحتاج إلى مقال مستقل، تحتاج من البنك المركزي ووزارة المالية إلى خطة إعلامية لتثقيف المجتمع بآلية التغيير وأهدافه والنتائج التي قد تترتب عليه.. فالناس تعتقد إن تحول المليون دينار إلى ألف دينار، قضية خطيرة ستصيبهم بالكارثة.. فيما هي عملية فنية وإدارية لتخفيف حجم الكتلة النقدية وتحرير المجتمع من مشاكل حمل النقود وضخامة مقادير النقود في المعاملات، خصوصا ان المجتمع لم يعتد التعامل بالأدوات البديلة عن النقود، كالشيكات وبطاقات الائتمان. إن عملية رفع الأصفار، إن هي حصلت، سوف تستغرق فترة طويلة لاستبدال الطبعة الحالية بالطبعة الجديدة، ولكنها بالنهاية ستمنحنا أوراقاً نقدية مؤهلة أكثر من تلك التي نتداول بها، وعلينا أن نتحمل الآثار الجانبية البسيطة جدا التي سترافق عملية الاستبدال.بالإجمال، كلما ظهر وزير المالية في التلفزيون، يعرف الناس إن ثمة معلومات جديدة ومفيدة في حديثه. rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: وزير المالية

نشر في: 2 نوفمبر, 2010: 05:03 م







