TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: لنكن كلنا فائزين

كردستانيات: لنكن كلنا فائزين

نشر في: 6 نوفمبر, 2010: 06:50 م

وديع غزوانبعد أشهر من الصبر والترقب لمباحثات كتل آثر بعضها المراهنة على تشكيل الحكومة، أعلن رئيس السن لمجلس النواب واستناداً لقرار المحكمة الاتحادية الذي انتصر لإرادة المواطن، بعد كل هذه الفترة الطويلة أعلن إنهاء الجلسة المفتوحة ليباشر المجلس اعماله المعطلة ويبدأ باختيار رئيس ونائبين له وانتخاب رئيس الجمهورية الذي ستكون أولى مهامه تكليف 
من يتم عليه التوافق لمنصب رئيس الوزراء بتشكيل حكومة كثرت التدخلات بشأنها بقدر ما سوفت قضية الاتفاق عليها. المهم إن ما سماه البعض الإعلان المفاجئ لتحديد موعد انعقاد الجلسة أجل مرة أخرى من الاثنين 8/11 الى الخميس 11/11، وهي فرصة لمزيد من المشاورات، ولكن هذه المرة بشكل جدي وحاسم، لذا فهذا التأجيل وما يسبقه من محادثات في ضوء مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، فرصة مضافة أخرى، لا نريد ان نقول أخيرة، للمتمسكين حتى الآن بموقفهم المتقاطع في كثير من جوانبه مع رؤى الكتل الأخرى،خاصة وان الصورة باتت أكثر وضوحاً في ما يتعلق بتوجهات غالبية الكتل لحسم امر نأسف ان نقول ان تأخيره أغرى البعض بالمراهنة على تدخل أطراف أخرى على حساب مصلحة المواطنين، ونظن ان المدرك الواعي لأبجديات العمل السياسي، يستطيع ان يقرأ اتجاهات بوصلة الأطراف السياسية بوضوح اذا لم تغش بصيرته أوهام المنتفعين، وانطلاقاً من هذا فإن ما نتمناه ان لا يركب موجة العناد طرف ما وان يشهد يوم الخميس اتفاقاً لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية لا يتخلف عنها أحد، لأن المرحلة تحتاج حقاً لجهد وطني جماعي، للنهوض بمهامها سواء ما يتعلق بتعزيز بنية العملية السياسية وأسسها وفي إطار التوجه الديمقراطي الحريص على حقوق الإنسان والمتضمن برنامجاً يرسم معالم حكومة او دولة مؤسسات بحق وحقيقة.. حكومة سلاحها هذا التوافق القوي البعيد عن المحاصصة والمصالح الضيقة ليوفر لها إمكانية قطع دابر الفساد والمتسترين عليه، ومثل هذه المهمة لا يمكن ان تنهض بها جهة او طرف بحد ذاته، وتحتاج الى مشاركة فاعلة من كل الأطراف السياسية ومساندة لبرامجها.كنا نتمنى ان تسمح الظروف، كما هو شأن دول العالم المتقدم في مجال التطبيق الديمقراطي، ان تكون لدينا حكومة قوية مع معارضة واعية لواجباتها، غير أننا ما زلنا في بداية الطريق، رغم السنوات السبع الماضية، كما ان ما تخلل هذه السنوات من مفاهيم خاطئة، تتحمل وزرها في الغالب الإدارة الأميركية، خاصة ما يتعلق منها بتكريس مفاهيم المحاصصة (مجلس الحكم نموذجاً)، إضافة لأخطاء أخرى يتحمل كل طرف سياسي جزءاً من مسؤوليتها دون ان نهمل العمل الإقليمي، كل هذا وضع مطبات بشكل او بآخر بمسارنا الجديد دفعنا ثمنه غالياً. الآن وفي ظل هذه الظروف، فإن الاختلاف في وجهات النظر مطلوب، على شرط ان لا يصل حداً يهدد مستقبل العملية السياسية، ومن هنا فإن الواجب يحتم في هذا الوقت بالذات موقفاً متميزاً قادراً على قراءة معطيات ما يجري من أحداث بواقعية، تبعده عن الارتهان للعامل الخارجي الذي مهما كانت قوته فإن تأثيره آني سرعان ما يزول.لم يبق على جلسة مجلس النواب إلا أيام قلائل، وهي فرصة ذهبية لتأكيد كل طرف ولاءه للعراق ويترجم ذلك بفعل وطني تكون فيه الإرادة الوطنية واستحقاقاتها هي الغالبة، لتتجه مطالبة كل طرف باستحقاقه صوب الشعب، عندها سنكون كلنا فائزين في مناصب البرلمان ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram