TOP

جريدة المدى > سينما > ظاهرةشاذّة تستدعي المعالجة..عمالةالأطفال ليلاً في واسط..واقع مأساوي وحلول غائبة

ظاهرةشاذّة تستدعي المعالجة..عمالةالأطفال ليلاً في واسط..واقع مأساوي وحلول غائبة

نشر في: 7 نوفمبر, 2010: 06:04 م

واسط/ المدى في الوقت الذي تطالب به منظمة رعاية الطفولة الدولية /اليونسيف/ الحكومات بإصدار تشريعات قانونية تمنع عمل الاطفال، خاصة في المعامل الإنتاجية والصناعات الثقيلة، والعمل على توفير الرعاية الصحية والتعليمية لهم، تثير ظاهرة عمل الاطفال ليلاً في محافظة واسط قلق المعنيين في منظمات المجتمع المدني، وتشكل علامة سلبية في المجتمع من خلال طرحها اسئلة عدة عن سبب انتشار هذه الظاهرة التي كانت غائبة تماما عن أجواء المدينة.
يقول سالم جبار/ بائع حلويات/ 10 أعوام: جئنا مهجرين الى الكوت منذ 4 أعوام من محافظة ديالى ، أنا أعمل ليلاً لبيع الحلويات على زبائن المقاهي مع شقيقي الاصغر، ويضيف: نحن عائلة تتكون من والدي المريض ووالدتي وأخوتي الخمسة حيث نسكن أحد الفنادق في الكوت ومطلوب منا أن ندفع إيجاراً شهرياً إضافة إلى توفير الطعام لنا. أما حسين عبد قاسم (12 عاما ) فيقول: تركت الدراسة عند الثالث الابتدائي بسبب وضع عائلتي المعيشي وتوجهت إلى العمل لكي يواصل بقية اخوتي دراستهم. ويضيف: إن أكثر ما يؤلمني في العمل عندما أقترب من عائلة معها اطفال بعمري ومشاهدتهم وهم يرتدون ملابس نظيفة ويأكلون طعاماً جيداً ويلعبون بفرح ، لاني حرمت من هذه الامور. فيما يقول جميل سلمان/ 8 اعوام: أتمنى أن أتجول في سيارة حديثة مع والدي الذي لم أره بسبب وفاته في حادث سيارة وان أذهب إلى مدينة الألعاب وألعب حتى أتعب من اللعب،  ويضيف: في الايام الاخيرة بدأت أجمع مالاً من محصولي اليومي خلسة وأذهب كل أسبوع إلى المسبح لكي ارتاح من العمل ومشكلات البيت ومطالبــة والدتــــي بالمزيد من المال لسد نفقـــات المعيشــــة. ويشدد الباحث الاجتماعي جميل محسن للوكالة الوطنية العراقية للانباء على  ان ظاهرة عمل الاطفال ليلا لها سلبياتها الكثيرة منها: الانحراف والانجرار وراء تقليد الكبار لعادات قد تضر بالطفل اجتماعياً وصحياً ، خاصة التلفظ بألفاظ نابية وتقليد المدخنين والجلوس في المقاهي، وطالب الجهات الحكومية المختصة بالتصدي لهذه الظاهرة ومعالجتها بالطرق العلمية من خلال الوصول الى عوائل الاطفال المذكورين وتوفير فرص عمل لذويهم ومساعدتهم صحيا من خلال شمولهم بالرعاية الصحية المجانية في المؤسسات الصحية الحكومية، وإعادتهم الى مقاعد الدراسة وتوفير الملابس والمستلزمات الاخرى التي تساهم في انتشالهم من واقعهم المزري. فيما قالت نسرين عبد رؤوف/ رئيسة منظمة رعاية الاطفال واليتامى: ان  عمل الأطفال ليس مجرد ظاهرة اجتماعية نراها ونعانيها ونعرف آثارها ، وإنما هي كارثة حقيقية كونها تشبه القنبلة الموقوتة في المجتمع لما لها من انعكاسات وآثار سلبية سواء على المستوى الاجتماعى أو الاقتصادى أو النفسي ". وبيّنت ان :" آثار هذه الظاهرة ستكون أكثر وضوحاً بمرور الأيام والسنوات وستكشف لنا عن الوجه الآخر لها ". واستطردت :" إن سبب هذه الظاهرة أصبح واضحاً لنا من خلال ما نراه من ارتفاع في تكاليف المعيشة وزيادة الحاجة الى المال ، فالفقر هو الدافع الاساس والسبب الأول لعمالة الأطفال لان الأسر التي تدفع بأطفالها الى العمل ، مع ما تحمله من قسوة ووحشية ، تحتاج الى المال الذي أصبح يمثل أولى الحاجات الأساسية في الحياة خاصة فى زمننا هذا.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

شاهدت لك: فيلم العقل المدبر

فيلم "موسم الحصاد" يحصد جائزة الدب الفضي: تقلبات الحياة الريفية في الصين في عيون طفل بريء

"أرض ضائعة".. عن معاناة شعب الرّوهينيغا وبلغتهم

مقالات ذات صلة

سينما

"أرض ضائعة".. عن معاناة شعب الرّوهينيغا وبلغتهم

ترجمة: قحطان المعموري بعد أن ركّز المخرج الياباني أكيو فوجيموتو لفترة طويلة على معاناة اللاجئين، يوجّه اهتمامه اليوم إلى عائلة تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر من بنغلاديش إلى ماليزيا. لطالما كان إخفاق القانون في حماية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram