إحسان شمران الياسريفي ندوة اقيمت عام 2001 واستمرت يومين، انتهت التوصيات إلى إن العراق يحتاج إلى خمسة ملايين وحدة سكنية.. وتأسست لهذا الغرض هيئة للإسكان إضافة إلى وزارة الإسكان.. وسمعنا في تلك الفترة عن البيوت الريادية التي لا تتطلب حديد التسليح أو (الشيلمان).. وتم تشييد اثنين او ثلاثة كنماذج..
وكما تعلمون، فأن تشكيلات وزارة الاسكان وتشكيلات التصنيع العسكري المماثلة في الاختصاص، كانت مشغولة بتشييد المنشآت الحكومة، كالقصور والجسور متعددة الطوابق والمدارس.. فلم يُشّيد من الوحدات السكنية المستهدفة شيء.عام 2003، حدث الانقلاب الكبير في كل شيء، فتوقف بناء القصور والجسور وتفرغت وزارة الإسكان للمهام المدنية.. ولأنني (أريد خاطر السيدة وزيرة الاسكان) فلن أتحدث عن إحصائيات، لأنني لا أملكها بالاحرى، ولكنني لم أُبارك لحد الآن لأحدهم بتسلم وحدة سكنية من الوزارة.في هذه اللحظة، أود أن اعلن براءتي من أي إنسان يرجو ان تحلّ الحكومة أزمة السكن وتوفر خمسة ملايين وحدة سكنية، لأنه شخص خائن للوطن وللحقيقة. فالمواطن صاحب الحاجة، والمستثمر الوطني، وبعده، وربما قبله المستثمر الاجنبي، هم الذين يبنون الوحدات السكنية المطلوبة.. وما يحتاجونه من الدولة بيئة استثمارية صحية، وتشريع متكامل لا تتقاطع فيه البيئة (وزارة البيئة) مع الدفاع مع المالية مع مجالس المحافظات.. ولا يتدخل به طمع مسؤول يبحث عن إيفاد يقدمه مستثمر أجنبي، أو مجلس محافظة يُقيل المحافظ لأنه أقنع شركة بالعمل في محافظته لحل أزمة السكن. وربما نذهب لعملية جراحية، فيصدر تشريع يرفع اليد عن المستثمرين ويرفع القيود والضوابط باستثناء توفير الامن للمستثمر والحماية له من الروتين والبيروقراطية والموظفين الفاسدين.وإلا، فهل كان المغفور له الشيخ (زايد آل نهيان) ليس حكيماً عندما قال (دعهم يبنوا، فلن يأخذوا بُنيانهم عندما يرحلون).وعندها، سوف يبادر الجهاز المصرفي في هذه البيئة الآمنة، ويتولى تمويل البُناة وفق ضوابط وشروط ميسّرة، وتزدهر صناعة الإسكان بجميع مستلزماتها، ونقضي على البطالة ونعيش عيشة سعيدة على منوال الافلام الهندية..rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: الإسـكــان

نشر في: 7 نوفمبر, 2010: 06:14 م







