وديع غزوان مع تأكيد المعلومات التي تشير الى ان تكون جلسة مجلس النواب القادمة (الخميس) حاسمة باتجاه حل أزمة تشكيل الحكومة،ليس غريباً ان تشهد بغداد ومحافظات أخرى تصاعداً في حجم الهجمات الإرهابية، كما أشارت وسائل الإعلام نقلاً عن مصادر في الداخلية،
فمثل هذا النهج صار مألوفاً لهذه العصابات وشراذمها،عند كل تقدم او تحسن في مشهد الواقع السياسي، غير أننا قد نختلف بعض الشيء مع من يحاول ان يشيع ان هذه العصابات ستنفذ في المرحلة القادمة عمليات نوعية او كما جاء في احد الأخبار (أكثر دقة) لانها أعجز من ان تحقق ذلك، ربما تكون أكثر قسوة نعم، لأنها اعتادت اختيار أماكن تجمع المواطنين في الجامع أو الحسينية أو الكنيسة، أو تختار مأتماً أو عرساً، لكنها أضعف من تنفيذ عملية نوعية.ومع أننا ضد الاستهانة بإمكانات هذه العصابات ومن يقف وراءها ولسنا مع الرأي الذي يقول انها وصلت مرحلة الاحتضار، بعد الضربات الموجعة التي تلقتها، وبعد افتضاح مراميها العدوانية الخبيثة وانفضاض شرائح ومناطق كانت تعدها حاضنات لها، بل انها ناهضت مخططاتها وأسهمت بمطاردتها، نقول: إننا رغم كل ذلك نرى من الضرورة بمكان التحسب عند نشر مثل هكذا أخبار والتعامل معها بدقة بشكل لا يؤدي الى الخوف وهلع المواطنين وإثارة قلقهم.. ونظن ان من الأهمية عند تحذير الناس من احتمال تعرضهم لمثل هكذا عمليات إرهابية وهو إجراء مطلوب ومهم، نشر معلومات لا تؤثر على الجهد العملياتي والوقائي لأجهزتنا الأمنية او يعرض إجراءاتها للخطر .. معلومات وإحصاءات دقيقة تعزز ثقة المواطن بإمكانية سيطرة أجهزتنا المتخصصة في الدفاع والداخلية على الوضع الأمني.. لا نريد ان يكون ما ننشره مجرد حديث عابر، بل ندعو أجهزتنا لترسيخ ما او ليناه لها من ثقة على ارض الواقع.نعلم ان الوضع دقيق وحساس وان من الصعوبة تشخيص عدونا بدقة دون تعاون المواطنين ورفع حسهم الأمني بما يجعلهم يقظين ومتحسبين لحركة هؤلاء المجرمين الذين اتخذوا من إمكانية اختفائهم بين الناس وسيلة وغطاءً لتنفيذ مخططاتهم، غير أننا في نفس الوقت نأمل من عناصر الجيش والشرطة تعاملاً سمحاً خالياً من الفظاظة مع الشباب، وعدم السماح للاعمال الإرهابية بان تنسينا ان من نتعامل معهم أهلنا أولاً وأخيراً، وان مسؤوليتنا لمواجهة الإرهاب مزدوجة بين دقة العمل والانتباه الشديدين، مع ما يرافق ذلك من إرهاق وشد عصبي، وساعات واجبات طويلة جداً، وبين الحفاظ على رباطة الجأش وحسن سلوكنا مع أبناء شعبنا، لأنهم ليسوا أقل منا تعرضاً للخطر ومواجهته.. نعلم ان الإرهابيين يتحينون الفرص لتنغيص فرحنا بالآتي من الأيام الذي نأمل ان يكون أفضل من سابقاته ونلمس خطوات تتجه لتصحيح ما فات، غير أننا نعتقد ونعرف ان تماسكنا قادر على إفشال كل مخططات الإرهاب مهما كان نوعه وشعاراته . ما نقوله ليس كلاماً إنشائياً مجرد اً، بل نموذج تضحية أكده واقع أكثر من سبع سنوات من المواجهة مع عدو واحد لا يعرف الرحمة حمل أسماء متعددة وتخفّى بشعارات شتى، لم تخف عنا وجهه القبيح ومراميه المناهضة للعراق.
كردستانيات: عدو لا يعرف الرحمة

نشر في: 7 نوفمبر, 2010: 06:30 م







