اكرام زين العابدينظاهرة التصريح غير المسؤول للإعلام والفضائيات انتشرت في العراق الجديد بشكل غير مدروس وأسهم بعض زملاء مهنة المتاعب في زيادة وتيرتها وكأن هدفهم الظهور بالفضائيات وإثارة الموضوعات والإجابة على الأسئلة التي يطرحها الإعلامي من دون أن يعلم النتائج السلبية أو الايجابية للكلام الذي سينطق به.
للأسف ظهر في رياضتنا العديد من الأسماء الإدارية غير المسؤولة التي باتت تصرح هنا او هناك بأن العمل يسير بالشكل الصحيح وان قاعدة اللعبة بخير والمستقبل يبشر بأننا سنصل إلى أعلى المراتب في البطولات العالمية والآسيوية التي تعد المحك الرئيس لمدى التطور وليس بعض البطولات العربية التي تشهد مشاركة منتخبات قليلة ولفئة النساء بالتحديد .رئيس الاتحاد العراقي للعبة الجماهيرية الأولى في العراق صمت طويلا عن التراجع الخطير الذي أصاب المستوى الفني للمنتخبات الوطنية وخروجها المبكر من بطولات آسيا للشباب والناشئين وعدم تأهلها إلى كأس العالم المقبلة بسبب التخطيط السيئ للمشاركة وعدم تنظيم دوري للشباب والناشئين يسهم في تطوير المستوى الفني.والأدهى من ذلك استمرار مهزلة الدوري الكروي العام للموسم الخامس على التوالي الذي تشترك فيه فرق كثيرة لا تستحق التواجد بالدوري الممتاز ، لا يمكن أن نطلق عليها أندية رياضية بالمعنى الحقيقي ، لأن أسلوب عملها يذكرنا بـتخبط (الفرق الشعبية) للأسف وهي تعمل بأسلوب متخلف لا يمت إلى كرة القدم الحديثة بصلة.وكنا نتمنى من رئيس وأعضاء الاتحاد ان يكونوا جريئين وحريصين على مستقبل الكرة العراقية وان يحسموا ملف الدوري للموسم الجديد من خلال تصنيف الأندية العراقية ومشاركتها في المواسم الخمسة الأخيرة وإعطاء نقاط للملعب والعمل الإداري وكذلك التعاقد مع لاعبين محترفين ومحليين إضافة إلى استقبال مباريات الدوري على ملاعبها واهتمامها بالجانب الإعلامي والتقني ، لأنه من غير المعقول ان يتساوى ناد ٍ عريق شارك في مسابقة الدوري الممتاز في الموسم وحقق اللقب مرات عدة وينجح إداريا مع نادٍ حديث لعب بالدوري الممتاز في السنوات الأخيرة وكان قاب قوسين او أدنى من الهبوط في كل مشاركاته .إن الحديث عن دوري المحترفين مازال مبكراً وغير منطقي، لان الأسس الصحيحة للاحتراف غير موجودة في كرتنا التي تعاني من عدم وجود بنى تحتية وإدارة صحيحة ، وخاصة إذا كان الهدف منه المشاركة في دوري أبطال آسيا للمحترفين، لأن الاتحاد الآسيوي لن يسمح لنا بالمشاركة إلا بتطبيق شروط المشاركة في البطولة ومنها : وجود ملاعب نظامية بالأندية وكذلك تحول الأندية الرياضية إلى كيانات وشركات مستقلة ووجود عقود احترافية للاعبين ومنسقين إعلاميين ومواقع الكترونية للأندية وغيرها من الشروط المهمة .وفي السياق نفسه الذي أشرنا إليه بداية ، فقد أصبنا بحرج كبير ونحن نتابع نتائج رباعينا في بطولة العالم للشباب والمتقدمين لرفع الأثقال خلال الأشهر الماضية في بلغاريا وتركيا خاصة بعد إن صرح لنا أكثر من مسؤول في اتحاد رفع الأثقال بان النتائج ستكون جيدة وايجابية وسننتزع ميداليات التفوق بعد ان دخلنا معسكرات عدة طوال الأشهر الماضية ، وجاءت النتائج مخيبة للآمال بعد الترتيب الذي حصلنا عليه والذي لم يؤهلنا للتواجد في دورة لندن الاولمبية عام 2012 ، ولأجل ألاّ تتكرر فضيحة الأثقال فضّل الاتحاد المعني الانسحاب من المشاركة في أسياد الصين الحالية واكتفى بالتهليل والتطبيل للبطولة العربية التي نظمتها مدينة أربيل ولم يشترك فيها معظم أبطال العرب ما فسح المجال لأبطالنا أن يكتسحوا ميداليات اغلب الأوزان في فئتي الرجال و النساء حيث حصلت بعض بطلاتنا على بعضها بالرغم من الأوزان القليلة التي رفعوها بالبطولة .
في المرمى: عن أي احتراف نتحدث؟

نشر في: 10 نوفمبر, 2010: 06:34 م







