TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن :"فــرجـــت

العمود الثامن :"فــرجـــت

نشر في: 12 نوفمبر, 2010: 12:57 م

علي حسين "ضاقت ولما استحكمت حلقاتها                       فرجت وكنت اظنها لا تفرجفرجت «..حين ترسخ لدينا الإحساس بأن هذا الوطن هو الحضن الذي يحتوينا، ولا حضن سواه،  في كثير من أحيان لا نعرف إذا كان الساسة العراقيون  يحبون وطنهم أم لا، يخلصون له أم ينتقمون منه، يبنونه بالحب والوئام، أم يهدمونه بالأنانية والمحسوبية .
ملايين من العراقيين كانوا يشعرون  بالقلق والغضب ، من الخلافات السياسية التي كادت تعصف بالبلد  . ضاقت ولما استحكمت حلقاتها .. فرجت ، والانفراج حدث حين توقف كل فريق عن إطلاق تصريحاته النارية التي تعبث بها الصحف والفضائيات وتشعلها نارا. «فرجت «.. لأن العراق يتغير  بالفعل، ومن لا يؤمن بذلك ولا يكون مستعداً للتعامل بروح مناخ التغيير، سوف يتحول بمرور الوقت إلي صوت نشاز وبضاعة انتهت صلاحيتها .العراق يتغير  ، وهذا معناه أن المشاركة السياسية ستحل محل الاحتكار، وأن الأغلبية المطلقة لا وجود لها في اللعبة الديمقراطية.. وأن الحوار هو اللغة الرسمية المعتمدة بين المتنافسين. العراق يتغير ، وهذا معناه أن القانون هو الحكم العادل الذي نلجأ إليه، العدالة التي لا تنحاز ولا تميل ولا تدين إلا للقانون. «فرجت «.. لأن الوطن هذه الأيام في حالة  يعيد ترتيب أشيائه بعناية واهتمام . عشرات القضايا والموضوعات والعلاقات المشتبكة والملتبسة تحتاج إلى إعادة ترتيب، لأننا نعيش في فترة تغيير .العراق يتغير ، ولا بديل عن الحوار ، وأن تستمع كل الأطراف لبعضها البعض.. وهناك عشر قضايا على الأقل تحتاج لفتح ملفات ساخنة. ضاقت ولما استحكمت حلقاتها.. فرجت.. وما بعد المطر والزوابع  إلا صفاء الجو ، ولكن بشرط أن يترسخ لدينا الإحساس بأنه لا حضن يمكن أن يحتوي العراقيين  غير هذا الوطن. ليست أماني وأغاني وشعارات، ولكنها روح الوطنية العراقية التي تجعل العراقيين  جميعا روحا واحدة في جسد واحد، لمواجهة المحن والأزمات. روح الوطنية العراقية  التي ظلت  هائمة بين السماء والأرض، تأسف لأحوال أبناء الوطن الذين أصبحوا مثل الإخوة الأعداء.«فرجت «.. لأن العراق يتغير نحو الأحسن والى الأفضل ، وترتفع فيه  درجات الوعي تدريجياً، رغم الانفلات الحادث ولكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح.فرجت لان العراق  قوي ومتماسك ويقف على أرض صلبة، رغم المظاهر التي تبدو على السطح، وتثير في داخلنا مشاعر الحزن والضيق والقلق. «فرجت» ..  لان الحوار دعا إليه المواطن العراقي  « مسعود بارزاني «، واحد من أولئك الذين  إذا دخلوا قاعة حرصوا على إضاءة النور قبل دخولهم، وإذا عبروا عتبة أدركوا إنهم يعبرون إلى المستقبل ،  وإذا جلسوا خلف طاولة تذكروا آباءهم وفكروا في أبنائهم .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram