كتب / رعد العراقي خاض منتخبنا الوطني لقاءً تجريبياً أمام المنتخب الهندي ضمن استعداداته للدخول في منافسات خليجي 20 التي ستقام في اليمن أواخر تشرين الثاني الحالي ، وانتهى اللقاء بفوز منتخبنا بهدفين نظيفين سجلهما كل من مصطفى كريم من ركلة جزاء ومهدي كريم بضربة جميلة من داخل منطقة الجزاء سكنت على يسار حارس مرمى المنتخب الهندي.
لم ترتق ِ المباراة إلى المستوى المطلوب بعد أن ظهر الفارق الفني الكبير بين الفريقين ، وسيطر منتخبنا على اغلب أوقات المباراة لتراجع المنتخب الهندي ومحاولة الدفاع بأكبر عدد من اللاعبين والاعتماد على الهجمات المرتدة.هذا الوضع ربما أعطى لاعبي منتخبنا فرصة تقديم أداء بحرية اكبر بعيداً عن أي ضغط وبالتالي ظهر الكثير من المهارات الفنية وتداور الكرات بسلاسة كبيرة، مع تحفظ كبير على مستوى بعض لاعبينا الأساسيين الذين لم يكونوا في أفضل حالاتهم على الرغم من ضعف الفريق المنافس وهو ما تطلب مناقشتها من قبل الملاك التدريبي والوقوف على أسباب تراجع مستواهم كونهم يمثلون الثقل الرئيس للمنتخب ولابد من التأكد من جاهزيتهم فنياً وبدنياً. إن الجميع يعلم أن تلك المباراة تندرج ضمن احد خيارات المدرب سيدكا من اجل الوقوف على جاهزية بعض عناصر المنتخب وخاصة الجدد منهم من اجل اختيار الأفضل وضمهم إلى مجموعة المحترفين وبالتالي الدخول بهم في منافسات بطولة خليجي 20 ، وعلى ذلك فان ما ظهر من أداء ربما لا يمثل المستوى الحقيقي لتلك العناصر وخاصة إذا ما اصطدمت بمنتخبات أكثر قوة وخبرة تتطلب مواجهتها بلاعبين على مستوى عال ٍ من الاتزان والثبات داخل الميدان ولا تسبب أي خلل قد يؤدي إلى التأثير على أداء المنتخب كمجموعة واحدة.كان على الملاك التدريبي أن يضع في حساباته خوض مباراة أخرى خلال فترة الستة ايام قبل لقائه التجريبي الثاني أمام المنتخب الكويتي الذي سيعتمد فيه سيدكا حسب ما أعلن على اللاعبين المحترفين لأنه سيكون البروفة الأخيرة للمنتخب للبطولة المذكورة وبالتالي ستكون فرصة مشاركة كل العناصر الجديدة في المباراة ربما ضعيفة وهو ما يسبب إرباكا في حسابات الملاك التدريبي و لا تمنحه الصورة الصحيحة عن حقيقة وقدرة أداء كل لاعب ، وكذلك يمكن أن يلحق بعض الضرر بآخرين لم يتسنّ لهم الإفصاح عن مكامن قوتهم الفنية و قد يكلفهم الإبعاد عن المنتخب. نحن نتمنى ألا تكون مباراة منتخبنا الوطني مع المنتخب الهندي هي المعيار النهائي للإقرار على مستوى لاعبينا بعد أن تلاشت المنافسة ومعها ذهبت أوراق الاختبار الحقيقية ،وهو ما يتطلب أن يتجه الملاك التدريبي إلى التركيز على وسائل فنية أخرى أكثر نجاعة في إجراء المفاضلة ومدى حاجة المنتخب لتعزيز بعض المراكز وكذلك قدرة اللاعبين الذين يتم اختيارهم على تطبيق أفكار وخطط المدرب داخل الملعب إضافة إلى قوته البدنية وفكره العالي وروح الحماسة والأهم انسجامه بسرعة مع اللاعبين المحترفين. إن ما تبقى من أيام قليلة على افتتاح خليجي 20 تتطلب من الجهاز الفني للمنتخب استنفار جميع الجهود من اجل الوصول إلى أفضل تشكيلة يمكنها أن تحقق المنافسة والدفاع عن سمعة الكرة العراقية وهو ما يعني ضرورة التركيز على تطبيق الجوانب الفنية وتطبيق الخطط داخل الملعب واختيار الأسلوب الأمثل لمواجهة كل منتخب ضمن مجموعتنا، وهذا يتطلب الخروج من أجواء الاختبار والدخول إلى حيث التحضير الفني والذهني والبدني للاعبين تمهيداً لانطلاق رحلة البحث عن اللقب الرابع مع عدم إغفال أن هناك منتخبات آسيوية تترقب وتنتظر بطل آسيا من اجل معرفة إن كان قد تنازل عن سحر صموده وعزيمته أو انه سيعود من جديد بوصفات جديدة يهزّ بها طموح مَن يحلم أن ينتزع من أحضانه كأس آسيا الغالي.
بروفة الشارقة ليست المعيار النهائي لبدلاء المحترفين

نشر في: 12 نوفمبر, 2010: 06:12 م









