اياد الصالحيمهما قيل عن الزوابع الادارية التي شهدتها أسرة نادي الزوراء لأكثر من عام بين رئيس النادي السابق سلام هاشم وعدد من اعضاء مجلس الإدارة لينضم لاحقا الرئيس المؤقت الحالي فلاح حسن عقب انهيار النصاب القانوني في بيت الادارة الى قائمة المشتكى عليهم من هاشم
لاتهامه بعدم سلامة رئاسته حتى فصل القضاء في جميع محاور الأزمة بورقة واحدة أبطل فيها الدعوى لينتهي الأمر بخلود المعنيين فيها الى الاستقرار والتفكير الجدي بالتحضير للانتخابات المقبلة.مهما قيل عن تصدع جدران بيت الزوراء وتعرضه الى النخر بآفة (النفاق) فانه يبقى قوياً بأهله الأوفياء الذين سبق ان شهدوا اهتزازات ثقة في أكثر من هيئة إدارية كان بعضها مدعوماً ، بل قريباً من رأس النظام السابق ولم يسلم ايضا من (الطارئين) حوله وهم يقودون (ادارة ظل) اطاحت بآمال فريق الكرة وزعزعت ثقة الهيئة العامة بمجلس الإدارة وأدخلت النادي في نفق مشكلات عدة سلم من تداعياتها بفعل تدخل العقلاء وأهل الخبرة اكراماً لتاريخ القلعة البيضاء وجمهورها الوفي صاحب القاعدة الأكبر الى جانب القوة الجوية والطلبة والشرطة في المتابعة والمؤازرة والتشجيع النظيف فوق المدرجات.اعتقد ان مهمة فلاح حسن باتت اصعب بكثير بعد اعلان محكمة استئناف الكرخ الاتحادية بطلان دعوى سلام هاشم ، ولابد من تنقية الأجواء وإعادة الوفاق مع اعضاء الهيئة العامة التي يشعر بعضها بالعزلة والتهميش وتضييق الخناق على طموحاتهم بالرغم من خدماتهم المخلصة وانجازاتهم الذهبية لفريق الكرة للنادي او للمنتخبات الوطنية وهكذا بالنسبة لبقية الألعاب البارزة التي اعتلت منصات الصدارة والتتويج في اكثر من بطولة محلية ، جميعهم امانة في رقبة فلاح حسن العائد بمركب غربة سرق منه اجمل سني العمر ، وتقلب به على ضفاف الهمّ والشجن بعيداً عن ارض العراق ، وهاهو يحقق ما كان يتمناه ، يحتضن زملاء الماضي ويرعى جيل الحاضر وسط باحة النادي التي مهما كثرت محاولات تسميم اجوائها ، يعاود الزورائيون شم نسيم الود والتوحد والتعاضد حفاظاً على مصلحة النادي ودرء محاولات اغراقه في العجز والديون والانتكاسات.نضم صوتنا مع الاصوات المستقلة التي لا يغريها مكتب الرئاسة وملحقاته في ادارة نادي الزوراء لاسيما من اسهموا في دكّ ركائز شهرته واستقطاب المد الجماهيري الكبير منذ عام 1968 حتى يومنا هذا بضرورة اقدام فلاح حسن على تهيئة مستلزمات تنقية العلاقات بين اعضاء الهيئة العامة باقامة (طاولة مصارحة) يدعى اليها نجوم النادي السابقين بشهادة الاعلام الرياضي ، فضلا عن اطراف الأزمة الأخيرة (تحديدا) لانهاء ما تبقى من ارهاصات الخلاف واعادة الوئام بين الجميع والاستماع لاصوات العقلاء لتجنب شرارات الفرقة والتمزق والاستعداد لمؤتمر انتخابي نظيف هدفه اختيار الشخص المناسب والاكثر مقدرة على ثبات النادي ودعمه ماديا وتوفير مقومات تطويره على الصعيدين ( البنية التحتية واعداد الفرق) .ان مقود الرئاسة في نادي الزوراء يستمد الجرأة وقوة القرار في المنعطفات المهمة من وعي رئيسه ومن يحيط به بعدما يُنتخب رسميا ليصبح الرجل الاول في رسم سياساته وبرامجه ، ولهذا فحذارِ من ان تشكل الهيئة المؤقتة دافعا لفلاح حسن للعزلة والعمل المنفرد وتكريس مشروع ( سلطة استباقية) يراهن فيها على وعود (المتملقين) من محترفي ( علاقة المصلحة) لتسويق اسمه في بورصة الانتخابات مع انه لا يحتاج الى الدعاية والترويج بصفته نجم الكرة العراقية سابقا وفنان العرب الذي خطف الاضواء من اسماء خليجية وعربية بقامة جاسم يعقوب ومنصور مفتاح وماجد عبد الله ومحمود الخطيب وطارق ذياب ورابح مادجر وغيرهم ، بل انه بحاجة ماسة الى تقريب وجهات النظر ورعاية النجوم السابقين بمنحهم الاولوية في اهتمامات الادارة ، فضلا عن مد جسور الثقة مع نديين سيكونان عنيدين له في الانتخابات هما احمد راضي وسلام هاشم لبحث ما يمكن ان يخدم مستقبل الزوراء الذي لا يمكن ان يصبح هدفا مغريا في المزاد الانتخابي بالرغم قيمته المعنوية والتاريخية الساحرة في عيون من يرغب بتولي قيادته للسنوات المقبلة .لعلني لن اكون مخطئا ، الزوراء موضع حسد جميع الاندية اليوم ، فصناع العصر الذهبي للكرة العراقية يملأون باحته بعطر الوفاء للزمن الجميل ويواصلون العطاء امثال الشقيقين انور وحازم جسام ورشيد راضي وجلال عبد الرحمن وعلي كاظم وحساني علوان وابراهيم علي وعادل خضير واحمد راضي وكريم صدام ومحمد حمزة وسلام هاشم ومحمد جاسم وليث حسين وحيدر محمود وغيرهم العشرات من الابناء المخلصين له لكنهم مغتربون في وطنهم الصغير (الزوراء) وتحول امام تطلعاتهم عوائق نفسية وفنية وادارية كثيرة ليفصحوا عما في دواخلهم من افكار وشجون نأمل ان يجمعهم فلاح حسن قريبا لنفض غبار التقاطعات التي مهما تصاعدت فلا يمكن للقضاء او للضغينة او للمصالح ان تفسد نقاء الزوراء كفانيلته البيضاء انسانياً ورياضياً.Ey_salhi@yahoo.com
مصارحة حرة:القضاء لا يفسد الزوراء

نشر في: 13 نوفمبر, 2010: 06:47 م







