علي حسين السيد رئيس الوزراء، الناس تسال هل كان وزراء الحكومة السابقة هم أفضل الخبرات في العراق؟،بالتاكيد هناك أفضل منهم عشرات المرات، والمؤكد، أيضا أن هناك محسوبية في الاختيار من البداية.وان المحاصصة كانت واضحة في الاختيار مما حرم الناس من خبرات البعض الذين كان يمكن ان يقدموا خدمات جليلة للبلد.
السيد رئيس الوزراء، هل معقول أن البعض منهم لم يلتق حتى بموظفي وزارته،بل ان منهم من كان يتابع عمل الوزارة من مكتبه في المنطقة الخضراء. كتبت الصحف حكايات كثيرة عن الفشل الذي اصاب ادارة بعض الوزارات وعن طريقة توزيع الغنيمة بين القوى السياسية. ولكن لم تحرك هذه الكتابات ساكنا وكأن الحكومة تعيش في بلد اخر غير العراق.السيد رئيس الوزراء، انظر حولك.. أين الوزراء من المشاكل التي يعاني منها المواطن يوميا، اين الوزراء من الرشوة التي استفحلت في معظم دوائرنا،.. أين الوزير القوي الذي يستطيع أن يقف في وجه المشاكل ويعالجها، اين الوزير الذي يحتوي الجميع دون النظر الى مذاهبهم وانتماءاتهم الحزبية الضيقة.؟ أزمات ومشاكل وهموم كانت تملأ الأرصفة أمام مجلس الوزراء ومجلس النواب، وتنذر بما لا تحمد عقباه، رغم ذلك لم تجد الحكومة في ذلك عيباً ولا خجلاً، واعتبرته من مظاهر الديمقراطية. السيد رئيس الوزراء، الحكومة السابقة كانت تعيش عالماً من الخيال والأحلام، لا يشعر بعض وزرائها بالناس، ولماذا وتحت ايديهم كل ما يشتهونه ويتمنونه؟ لماذا يشعرون؟ وقد انطلق بعضهم ليحول الوزارة الى ملكية خاصة او فرع من فروع الحزب الذي ينتمي اليه!؟ السيد رئيس الوزراء ، نشم بعض رائحة الحريق، فلا تهونوا من أمره، ولا تقولوا إن العراق فيه ملايين من السعداء، ولا يضيره أن يغضب بضعة آلاف من الحاقدين على التجربة الديمقراطية.. هذا الكلام ليس صحيحاً لأن ما يحدث إنذار شديد اللهجة وعليكم ان تاخذوه بمنتهي اليقظة، وكفانا خداعاً للذات، وكفانا ابتسامات زائفة، وهدوء غير مبرر، وتصريحات لا تقيم وزناً للمشاكل الحقيقية التي تمر بها البلاد. السيد رئيس الوزراء، علينا ان نعترف وبجراة بالاخطاء التي رافقت المرحلة السابقة والتي دفع ثمنها الناس، لا تقولوا إن ثمار المرحلة السابقة سوف يستفيد منها الفقراء ومحدودو الدخل.. هذا لم ولن يحدث، لأن البعض من الذين تولوا الامور كانوا لا يعرفون الشبع، منزوعي الهوية الاجتماعية والضميرالانساني.السيد رئيس الوزراء، لا نريد حكومة عبارة عن شيع وأحزاب، يتنافس وزراؤها على العمل لخدمة كتلهم السياسية على حساب خدمة الناس، وزراء يملؤون الفضائيات بالتصريحات الوردية، فيما الاداء الحكومي لايسر ولا يفرح..السيد رئيس الوزراء، الناس كانت ترى امامها وزارات جاءت بكل أمراض البيرقراطية والمحسوبية والانتهازية، وزارات تحطمت علي صخورها كل النداءات لتقوية أداء الحكومة، لأن منطق البعض هو التفكيك والتدليس. السيد رئيس الوزراء، المرحلة المقبلة لا تنفع فيها حكومة ضعيفة، ولا رئيس حكومة يأخذ الحقائق ببرود شديد ولا وزراء تغيب عنهم الرؤية السياسية، المرحلة المقبلة لا ينفع معها التجريب ولا المحاباة. السيد رئيس الوزراء، يجب ان تبعد عن حكومتك الجديدة كل من تسبب ويتسبب بوقف مسيرة التنمية في العراق بكل مجالاتها. لا نريد وزراء،لا يكون الوطن والمواطن همهم الاول، لاننا سندفع بذلك ثمنا فادحا للعشوائية والارتجالية في الاختيار. وللرسائل بقية...
العمود الثامن :رسائل الى نوري المالكي ..2- ماذا نريد من الحكومة المقبلة؟

نشر في: 21 نوفمبر, 2010: 06:11 م







