TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة :الأسود ورد الاعتبار

بصمة الحقيقة :الأسود ورد الاعتبار

نشر في: 22 نوفمبر, 2010: 07:33 م

طه كــمر لا يختلف اثنان من المتابعين بشغف والمراقبين لاسود الرافدين انهم سيكونون على أتمّ الجاهزية لمهمتهم الجديدة التي ينتظرها الشارع الرياضي العراقي ويحسب لها ألف حساب لاعتبارات عدة منها ان الدورة التي تجمع منتخبنا مع المنتخبات الخليجية التي تعد منتخبات الكويت وقطر والسعودية نداً قويا لمنتخبنا على مرّ السنين ،
 فمنذ أن وطأت أقدام لاعبي العراق الملاعب الخليجية وتحديداً عام 1976 في أول مشاركة للعراق في دورة الخليج العربي الرابعة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة وجاءت النتائج مبهرة للجميع وقلبت جميع التوقعات حيث جاء منتخب العراق بالمركز الثاني بعد منتخب الكويت الذي خطف لقب تلك الدورة ومنها بدأ الجمهور العراقي يتابع وينتظر تلك الدورة وحبه لها جاء من الدور الذي لعبه اسود الرافدين آنذاك وما قدموه من جهود سخية جعلتهم يقتربون من الذهب عندما تقدم الفريق العراقي في بداية المباراة الا انه وللأسف تمكن لاعبو الكويت من معادلة النتيجة ثم تحقيق الفوز فيها ليعتلوا قمة الهرم الخليجي وكانت تلك المشاركة للعراق بمثابة جرس الانذار الذي دقه في منطقة الخليج .وما ان جاءت المشاركة الثانية للعراق في خليجي 5 التي ضيفها ملعب الشعب في بغداد دار السلام والتي توّج منتخبنا بطلاً لها ، فأصبح لمشاركتنا بهذه الدورات طعم خاص ونكهة خاصة تتجسد بالدور المهم الذي يلعبه اسود الرافدين على طول الفترة الزمنية التي تناوبت عليها الأجيال من زمن رعد حمودي ومجبل فرطوس ودكلص عزيز وحسن فرحان وناظم شاكر وحسين سعيد وفلاح حسن وعلي كاظم الى جيل يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد وبقية اللاعبين الذين يشكلون التشكيلة الاساسية التي سيخوض منتخبنا الوطني بهم منافسات خليجي 20 .ان ما يجعلنا نبالغ في التوقعات التي لم نقل عنها الطموحات والأمنيات لأن أغلب المتابعين أصروا على ان يكون هاجسهم واحداً وهو خطف لقب تلك الدورة وهذا الهاجس يتعدى كل الجماهير ، بل ان جميع لاعبينا قد عقدوا العزم على ألاّ يفلت الكأس من القبضة العراقية، وان الأمل الذي يراود الجميع لم يكن أسير الصدفة أو الظرف الآني أو أمنية طارئة من الممكن ان تطوى مع أدراج الرياح ، بل انه جاء من خلال متابعتنا لمنتخبنا الوطني والظروف المحيطة به والتي توحي الى ان الامور على ما يرام وان الرياح تسير بما تشتهي سُفن الاسود الذين أصبحوا تواقين جدا لاعتلاء منصات التتويج التي فارقناها منذ ثلاث سنوات بعد ان انبرى أولئك النشامى وانتخوا ليفرحوا الشعب العراقي الذي كان بأمسّ الحاجة الى تلك الفرحة التي لم تبرح ذاكرتنا مهما حيينا .اليوم نناشد اسود الرافدين ليعيدوا الكرّة ثانية وينتخوا باسم العراق الجريح ويعيدوا البسمة ويحققوا الانتصار الذي بات قريبا من متناول الأيدي العراقية بهمة الشباب الغيارى ، فلاعبينا اليوم اصبحوا من الخبراء في مجال كرة القدم بفضل الخبرة الاحترافية التي يتمتعون بها من خلال انخراطهم مع فرق كبيرة تدربت في اقوى الدول الاوروبية ، وأشرف على تدريبها خيرة مدربي العالم ، فضلا عن ضمّ تلك الفرق لاعبين من أفضل ما يكون ومن جميع دول العالم ، لذلك من حقنا ان نبالغ في مسعانا وطموحنا وامنياتنا ان قلنا الكأس عراقية بإذن الله وما يجعلنا نحن ومن حولنا وخصوصا لاعبينا ان نتوقع ان يكون اسود الرافدين زعماء خليجي 20 هو ما حصل في ثلاث دورات متتالية من انهيار تاهت على أثره الكرة العراقية وضلّ لاعبونا مرمى الخصوم لتكون النتائج خروجاً من الدور الأول في خليجي 17 و 18 و 19 لذلك ستشهد مدينتا عدن وأبين ردّ اعتبار الأسود لانفسهم وعودتهم الى مواقعهم الطبيعية.Taha_gumer@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram