عباس الغالبي في الوقت الذي تشير المعلومات المتوفرة لدينا إلى أن الاحتياطيات النفطية المقدرة في العراق بحوالي 145 مليار برميــل، فأنه مازال يصدر تحت حاجز المليوني برميل ويتطلع لرفع الإنتاج ومن ثم الصادرات إلى 6 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الأربع القادمة، ومازال في الوقت عينه
يعاني كثيرا في توفير المنتجات النفطية. حيث اتجهت وزارة النفط منذ عام 2006 إلى إنشاء عدة مصاف لكن التنفيذ بمنتهى البطء. وإمكانية تحسين إنتاج المصافي القائمة وتخفيض المستوردات في السنتين الأخيرتين، وأيضا تم تأسيس وحدات إضافية في مصافي البصرة والدورة وبيجي، إلا أن الحاجة قائمة إلى تحقيق انجاز كبير في المصافي. ويعتمد العراق كثيرا على مصفى بيجي ومصفى الدورة بنسبة 80% ولقد تعرضت الأنابيب الناقلة للنفط الخام إلى المصافي لعمليات تخريب كانت جدية حتى عام 2007.وتوجد اتفاقية مع تركيا لإرسال نفط خام يكرر ويعاد إلى العراق. وأيضا عقدت اتفاقية مع سوريا لتزويد العراق بالمنتجات النفطية وأخرى مع إيران وتتضمن مبادلة نفط خفيف من البصرة في مقابل غاز النفط المسيل والكيروسين المنتج في إيران، والمصافي المنتجة حاليا هي البصرة وبيجي والدورة، وتنتظر المباشرة بالتنفيذ خمسة مصافي جديدة مقترحة في دهوك والناصرية وكركوك وكربلاء والبصرة ومصافي صغيرة أخرى، وفي البتروكيمياويات يوجد معمل واحد في البصرة، وفي معالجة الغاز توجد أربع وحدات للمعالجة هي غاز الشمال وغاز الجنوب والبصرة وخور الزبير ومن المقترحات إنشاء منظومة جديدة في بيجي. والعراق يحتاج إلى تدابير مختلفة جذريا لاستغلال الغاز بنوعيه المستقل والمصاحب، ومن الناحية الاقتصادية ينبغي التوسع في استخدام الغاز في العراق لكافة الأغراض ومنها على وجه الخصوص توليد الكهرباء. وفي رأي وزارة الكهرباء من الأفضل التحول كليا الى التوليد بالغاز بدلا من النفط وذلك لكفاءته الوقودية العالية ونظافته. ومن هنا فأن جدلية المشهد التوزيعي للمنتجات النفطية بحاجة ماسة إلى خطط وتدابير سريعة من شأنها أن تتساوق مع القدرة الإنتاجية المتوقعة جراء جولتي التراخيص النفطية الأولى والثانية وجولة التراخيص الغازية الثالثة، حيث يتطلب الأمر جدية في إنشاء المصافي السريعة أولاً الموقعية ومن ثم المصافي الكبيرة القادرة على تلبية الحاجة الفعلية ومن ثم التصدير، ولكن الامر بطبيعة الحال لا يخلو من التعقيدات الإدارية التي قد تقف عائقاً أمام التنفيذ السريع.
في الواقع الاقتصادي :جدلية المنتجات النفطية

نشر في: 23 نوفمبر, 2010: 06:53 م







