TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: الإســـكــان

على هامش الصراحة: الإســـكــان

نشر في: 24 نوفمبر, 2010: 05:35 م

 إحسان شمران الياسريفي ندوة أقيمت عام 2001 واستمرت يومين، انتهت التوصيات إلى إن العراق يحتاج إلى خمسة ملايين وحدة سكنية.. وتأسست لهذا الغرض هيئة للإسكان إضافة إلى وزارة الإسكان.. وسمعنا في تلك الفترة عن البيوت الريادية التي لا تتطلب حديد التسليح أو (الشيلمان).. وتم تشييد اثنين او ثلاثة بيوت كنماذج..
وكما تعلمون، فإن تشكيلات وزارة الإسكان وتشكيلات التصنيع العسكري المماثلة في الاختصاص، كانت مشغولة بتشديد المنشآت الحكومية، كالقصور والجسور متعددة الطوابق والمدارس.. فلم يُشّيد من الوحدات السكنية المستهدفة شيء.عام 2003، حدث الانقلاب الكبير في كل شيء، فتوقف بناء القصور والجسور وتفرغت وزارة الاسكان للمهام المدنية.. ولأنني (أريد خاطر السيدة وزيرة الإسكان) فلن أتحدث عن إحصائيات، لأنني لا أملكها بالأحرى، ولكنني لم أُبارك لحد الآن لأحدهم بتسلم وحدة سكنية من الوزارة.في هذه اللحظة، أود أن اعلن براءتي من أي إنسان يرجو ان تحلّ الحكومة ازمة السكن وتوفر خمسة ملايين وحدة سكنية، لأنه شخص خائن للوطن وللحقيقة. فالمواطن صاحب الحاجة، والمستثمر الوطني، وبعده، وربما قبله المستثمر الاجنبي، هم الذين يبنون الوحدات السكنية المطلوبة.. وما يحتاجونه من الدولة بيئة استثمارية صحية، وتشريع متكامل لا تتقاطع فيه البيئة (وزارة البيئة) مع الدفاع مع المالية مع مجالس المحافظات.. ولا يتدخل به طمع مسؤول يبحث عن إيفاد يقدمه مستثمر اجنبي، أو مجلس محافظة يُقيل المحافظ لأنه أقنع شركة بالعمل في محافظته لحل أزمة السكن. وربما نذهب لعملية جراحية، فيصدر تشريع يرفع اليد عن المستثمرين ويرفع القيود والضوابط باستثناء توفير الأمن للمستثمر والحماية له من الروتين والبيروقراطية والموظفين الفاسدين.وإلا، فهل كان المغفور له الشيخ (زايد آل نهيان) ليس حكيماً عندما قال (دعهم يبنوا، فلن يأخذوا بُنيانهم عندما يرحلون)؟!وعندها، سوف يبادر الجهاز المصرفي في هذه البيئة الآمنة، ويتولى تمويل البُناة وفق ضوابط وشروط ميسّرة، وتزدهر صناعة الإسكان بجميع مستلزماتها، ونقضي على البطالة ونعيش عيشة سعيدة على منوال الافلام الهندية..rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram