TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: لمصلحة من؟

كردستانيات: لمصلحة من؟

نشر في: 24 نوفمبر, 2010: 06:41 م

وديع غزوان صار مألوفاً في العراق ان نجد من ينتقد هذه المؤسسة أو الجهة أو الشخصية أو تلك بأعلى صوته، فهذا جزء أساسي من حقه الذي كفله الدستور.. وليس منا من لم يصرخ علناً من دون خوف ويدين عمل وتصرف مؤسسات وشخصيات برلمانية أو حكومية، وينبه الى خطورة بعض الممارسات التي ترتكب من قبل بعض الأجهزة المعنية بشؤون الأمن،
 لا نقول هذا لمدح جهة دون سواها،لان ما حصل بعد 2003 هو نتيجة فعل جمعي أسهمت فيه كل القوى وكان للمواطنين ودورهم الحصة الأكبر فيه، غير ان هذا لا يجعلنا نتطير من الإشارة الى أخطائنا، في مجالات كثيرة، ومن أهمها ما يتعلق منه بحقوق الإنسان وبشكل خاص حملات الاعتقال العشوائية التي تجري أحياناً وممارسات غير إنسانية في السجون واثناء التحقيق أعلنت عنها وزارة حقوق الإنسان قبل غيرها، لكن المؤسف ان يحاول البعض استغلال هذه الأخطاء التي ندينها ونستهجنها، من أجل الترويج لمفاهيم طائفية دفعنا ثمنها نحن المواطنين دماً غالياً دون ان نكون طرفاً في تأجيجها في يوم ما، بل كما يعرف القاصي والداني من هم الذين مدوا عصابات القتل والشر (الإرهابيين) بالمال وكل أدوات الجريمة من أسلحة ومتفجرات، وراهنوا على تحويل العراق الى ساحة قتل وخراب وتدمير .. نقول معروفة جهات التمويل والدعم والغرض منها، لذا فإننا نأسف على بعض وسائل الإعلام التي تريد دس سم الطائفية البغيض بعسل الحرص على هذه الطائفة دون سواها.. وإذا كنا نعطي بعض العذر أحياناً لصحفي أجنبي او وسيلة إعلام أميركية او أوروبية، فإننا لا يمكن ان نعفي مؤسسات إعلام عربية وإسلامية على نشر مثل هكذا مواضيع، لانها يفترض ان تعرف مسبقاً بان هذه النار إذا ما عادت لا سمح الله بأي شكل وصورة فان شواظها ولهيبها سيمتدان الى بلدانها وعندها لات ساعة مندم  كما يقول اللغويون.وبصراحة لم أجد عذراً مقبولاً لصحيفة، يدعي القائمون عليها تحليها بالمهنية، نشرت موضوعاً يقطر سماً من عنوانه حتى نهايته، ولست في موضع نقاش ما جاء فيه من معلومات قد تكون صحيحة في الغالب، كما ان من أولى مسؤوليات اية وسيلة إعلام التنبيه على الأخطاء التي ترتكب، خاصة ما يتعلق بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، غير ان ما يستوقف المنصف طريقة تناول الموضوع وتقصد وضع العناوين بشكل يوحي بوجود مخطط لاستهداف مجموعة دون سواها، والتي تثير أكثر من تساؤل، وأولها لمصلحة من يجري تناول هذه المواضيع بهذا الشكل المريب؟نحن نعرف الإجابة، لكننا نتمنى ان يتعظ من به مرض او علة او تخوف لما ينتظر العراق من تغييرات، وان يتعلموا ويتعظوا من دروس من سبقهم ونذكرهم بـمثل: (إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم الناس بالحجارة ) وقبل ان يعطوا النصائح لنا نتمنى على بعض دول الجوار ان يصلحوا حالهم ويلتفتوا الى حال شعوبهم.وربما هي مناسبة للقائمين عندنا على المؤسسات العدلية والأمنية، لتذكيرهم بواجباتهم وإيلاء اهتمام اكبر بأوضاع المعتقلين، ليس بسبب ما ينشر من مبالغات، بل حرصاً على كرامة أبناء شعبنا ولإعطاء نموذج نشعر فيه الآخرين بمقدار صبرنا عليهم وعلو همتنا وصغرهم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram