كتب / رعد العراقي حكام خليجي 20 في الدور الأول ابتدأوا الدورة بداية قوية وغير متوقعة من الفشل الذريع ، ونالوا سيلاً من الانتقادات والاعتراضات خلال أربع مباريات فقط فاقتربوا كثيرا من تحقيق الرقم القياسي ودخول موسوعة (غينيس) ، قرارات خاطئة وغياب التفاهم بين حكم الساحة ومراقبي الخط وإشهار للكروت الملونة لمناسبة أو من دونها وإلغاء أهداف صحيحة أثرت على نتائج المباريات .
أما اغرب ما حصل فهو قيام مراقب خط مباراة العراق والإمارات باتخاذ قرار باحتساب أخطاء هي قريبة جدا وضمن رؤية حكم الساحة لم يجد بها الأخير أي مخالفة لكنه اضطر إلى إطلاق صفارته ومن ثم النظر إلى مراقب الخط كنوع من الاستفسار عن سبب رفعه الراية معتقدا إن هناك تسللاً ليكتشف إن الأمر ليس إلا تدخلا في مهامه وكسرا لقراره الذي اتخذه باستمرار اللعب وهو الأقرب إلى الحالة من مراقب الخط في مشهد يندر حدوثه في عالم كرة القدم الشعبية قبل العالمية!إن الدورة وهي تمضي في مراحلها الأولية لا تنذر بنجاح في الجانب التحكيمي الذي يمثل ركيزة مهمة في الإقرار على ارتفاع المستوى الفني لها ونيل كل منتخب الاستحقاق الفعلي في أحقية العبور إلى المربع الذهبي او حتى الحصول على كأس الدورة ، وبالتالي فأن استمرار أخطاء الحكام بتلك الصورة الغريبة سوف يثير بالتأكيد الكثير من الإشكالات وخاصة ان الأيام القادمة سوف تشهد مباريات مهمة قد تحدد مصير المنتخبات في تأهلها إلى الدور الثاني ولا يمكن أن تستوعب الجماهير الرياضية ولا اللاعبون والملاك الفني لأي منتخب فرضية خروجه من الدور الأول على الرغم من أدائه القوي وتسجيله أهدافاً صحيحة ألغيت بقرار تحكيمي خاطئ لينال بالأخير كلمات ( نحن نأسف لما حصل لكم من ظلم نتيجة قرارات الحكم غير الدقيقة) التوقيع رئيس لجنة حكام خليجي 20.سجلت المباريات الماضية لخليجي 20 ميزة اللعب القوي الذي يصل للحد من الخشونة المتعمدة من قبل اغلب لاعبي المنتخبات المشاركة وقد تكون الحالة طبيعية مع متطلبات الأداء الرجولي والضغط على الخصم كأحد الأساليب المتبعة من اجل السيطرة على المباراة، لكن الملاحظ ان المنتخبات الخليجية استخدمت هذا الأسلوب بجانبه السلبي من خلال المخاشنة غير القانونية والقاسية بطريقة متهورة وهو دليل على ان هناك ضعفا كبيرا في ثقافة اللاعب في فهم الكيفية الصحيحة لانتهاج طريقة الضغط على الخصم بالتركيز على الكرة أو مضايقته قانونيا وغلق المساحات أمامه وليس الدخول معه في صراع ثأري يستهدف إيذاءه وربما حرمانه من اللعب مدى الحياة ، أما احدث الوسائل المستخدمة هي طريقة رفع اليد وتعمد ضرب الخصم على منطقة الوجه وإيذائه بشدة وهو ما تسبب في إحداث نزيف دم لاثنين من اللاعبين حتى الآن في منظر غير لائق وبعيد عن الروح الرياضية، ولا نعرف هل أن الحالة المذكورة هي ضمن توجيهات الملاكات التدريبية أم إنها براءة اختراع تسجل لبعض اللاعبين ممن يشعرون بضعف في قدراتهم الفنية والفكرية فيتناسون أنهم لاعبو كرة قدم وليسوا أبطال ملاكمة.منذ بدأ البطولة وحتى هذه اللحظات فان الكثير من المتابعين قد دهشوا من ملعب 22 مايو في عدن والتي أقيمت عليه مباريات الدور الأول ..سبب الاندهاش انقسم الى شقين الأول هو جمالية الملعب الذي يقال انه يتسع لأكثر من 40 ألف متفرج وهو مصمم ضمن المواصفات الدولية المعتمدة من قبل (فيفا) سواء بقياساته أو أرضيته المكسوة بالعشب الصناعي.. أما الثاني فهو تناقض بين ما سمعناه من مواصفات للملعب وبين متابعته من خلال شاشات التلفاز، حيث شكك البعض من خلال النقل التلفزيوني للمباريات من صحة قياساته بعد أن ظهر وكأنه صغير جدا وان اللاعبين يجرون ضمن مساحة ضيقة ...هناك من قال أن الملعب ربما مخالف للشروط الدولية ولابد من التأكد من قياساته ..وهناك من أكد أن السبب يعود إلى تقنية النقل للقناة الحاصلة على حقوق النقل التي لم تنجح في اختيار المواقع الصحيحة للكاميرات حول ملعب المباراة وهو سبب في عدم ظهور حفل الافتتاح بصورة مناسبة إضافة الى حدوث خداع بصري للمشاهدين جعلت من الملعب المذكور يبدو وكأنه ملعب للصالات المغلقة، لكن ستبقى الجماهير الرياضية تنتظر من يخرج عليها ويشرح حقيقة الأمر سواء من قبل الجانب اليمني او القناة الناقلة من اجل أن ينهي جدالا أصبح إحدى مفارقات خليجي 20 التي ربما سنشهد الكثير منها خلال أيام الدورة المقبلة.
أخطاء تحكيمية غريبة .. وأساليب حديثة للخشونة!

نشر في: 24 نوفمبر, 2010: 07:13 م









