يوسف فعللم يتبق للمنتخب الوطني لكرة القدم إلا خطوة واحدة للانتقال الى الدور الثاني لخليجي 20 المقامة حالياً في بلاد اليمن السعيد ، وهذه الخطوة في الحسابات الفنية تتطلب إعداد من النوع الخاص يتعلق بالجوانب الفنية والبدنية والذهنية للاعبين سيما ان مواجهة اليوم ستكون مع الأحمر العُماني بطل النسخة السابقة الذي يسعى هو الآخر الى الاستمرار بمواصلة مشواره في الدورة على حساب بطل كاس آسيا 2007 .
ويدخل منتخبنا الوطني اللقاء محملا بخياري الفوز او التعادل لبقاء حظوظه متوهجة في سماء الدورة ، لكن تعدد الخيارات في المباراة تعد عقدة ملازمة لمنتخبنا بعدم تقديم المستوى الفني المعروف عنه وصعوبة تجاوز تلك العقدة وفك طلاسمها، لان ذلك يسهم في بث حالة من التراخي واللعب بأريحية من دون شهية للفوز، وهناك عدد من المدربين العالميين لا يحبذون دخول لاعبيهم المباريات المهمة ،وهم يمتلكون فرصتين للتأهل الى الأدوار المتقدمة، لما لها من تأثيرات سلبية على الأداء الفني للاعبين أثناء المباراة وتطبيق الواجبات التكتيكية.وليس سراً ان نذكر أهم سمات قوة اسود الرافدين أنهم يخوضون اغلب المباريات بحماسة منقطعة النظير والتنافس حتى الرمق الأخير من اللقاء لانتزاع الفوز، وإذا تخلوا عن تلك السمات فان أداءهم يكون كفزاعة الطيور.ويمتلك لاعبونا في خليجي 20 روح الايثار والتعاون والرغبة بتحقيق الانتصارات رغبة منهم بالانجاز الذي يدخلهم تاريخ سجلات دورات الخليج من خلال المنافسة على احراز اللقب ، ونسيان آثار الانتكاسات في دورات 17 و18 و19 التي مازالت آثارها عالقة في الأذهان والجميع بانتظار بشائر الفوز لطي تلك الصفحة المريرة في مسيرة كرتنا.والمطلوب من المدرب سيدكا وملاكه المساعد ناظم شاكر ومدرب حراس المرمى عبد الكريم ناعم تهيئة اللاعبين بصورة تبعدهم عن الدخول في الشحن المعنوي المبالغ فيه الذي له انعكاسات وخيمة على تحركات اللاعبين في المباراة ، وتؤدي الى تشتت جهودهم وتخور عزيمتهم سيما ان لاعبينا يتأثرون تلقائيا من دون شعور لمسألة تعدد الخيارات بحسم نتيجة المباريات الحساسة.وتحتاج مهمة عبور الأحمر العُماني الى تجميع القوى وبذل أقصى الجهود أثناء المباراة من لاعبينا لأنها متعلقة بمسألة الانتقال الى دور نصف النهائي التي مازالت قلقة ومتأرجحة، ولم تحسم بعد لتداخلها مع نتيجة لقاء منتخبي الإمارات والبحرين.ولاعبو اسود الرافدين في مباراة اليوم أمام مفترق الطرق لتأكيد جدارتهم الفنية وأحقيتهم بخطف لقب خليجي 20، وكذلك ان الفوز في الجولة السابقة على المنتخب البحريني لم يكن من ضربة حظ وانما جاء لتفوقهم الواضح من النواحي المهارية والفنية والتكتيكية التي أجبرت مدرب المنتخب القطري ميتسو ترشيح منتخبنا الوطني للظفر بكأس الدورة . لذلك ينتظر لاعبو اسود الرافدين انطلاق مباراة اليوم على أحرّ من الجمر لقهر الأحمر العُماني وانهم الأحق في الانتقال الى الدور الثاني والوصول الى يوم الختام والحصول على اللقب ، والعودة به الى بغداد لامتلاكه جميع مقومات المنتخب البطل القادر على انتزاع الفوز متى ما لعبوا بالروحية المعروفة عنهم المغلفة بالانضباط التكتيكي، والغيرة التي استطاعوا من خلالها كسر اغلب السياقات المتعارف عليها في علم التدريب.yosfial@yahoo.com
نبض الصراحة: العزيمة سر الفوز

نشر في: 28 نوفمبر, 2010: 07:05 م







