كتب/ زيدان الربيعيكان لدورات الخليج المتتالية الفضل الكبير في إبراز الكثير من المواهب الجيدة في المنتخبات الخليجية وتقديمها إلى الأضواء والشهرة، حيث يشير الكثير من المتابعين أنه لولا دورات الخليج لما تعرف جمهور المنطقة على الكثير من الأسماء اللامعة في المنتخبات الخليجية.
ولمناسبة انطلاق النسخة 20 من دورات الخليج في مدينة عدن اليمنية ، تتناول( المدى الرياضي) مسيرة بعض نجوم المنتخبات الخليجية السابقين الذين كانت لهم بصمة واضحة في هذه الدورات.حلقتنا السابعة ستكون عن مهاجم المنتخب العماني السابق غلام خميس الذي توفي في نهاية عام2008 بعد صراع مع مرض السكري والفشل الكلوي.كان المنتخب العماني منذ مشاركته في دورة الخليج الأولى عام1970 وحتى الدورة الثامنة التي أقيمت في البحرين أيضاً عام1986 قد اشترى المركز الأخير في تسلسل البطولات الخليجية وسجله باسم « طابو صرف « ولم يسمح للآخرين من الاقتراب منه، لكن هذا المنتخب كان يحمل روح الحماسة والإصرار على المشاركة في البطولات الخليجية على أمل أن تتغير الأحوال في يوم ما وهو ما حصل فعلاً في الدورات الأخيرة التي بات المنتخب العماني يتواجد في المباراة النهائية لثلاث دورات متتالية ثم تمكن في النسخة السابقة من الفوز باللقب عن جدارة كبيرة.ومن أبرز اللاعبين الذين مثلوا المنتخب العماني في دورات الخليج السابقة اللاعب غلام خميس الذي كان يعد « اللاعب الأسطورة في السلطنة «، وبرغم أن مشاركة المنتخب العماني كانت شكلية بسبب الفارق الشاسع بين مستواه الفني والبدني المتدني وبين بقية المنتخبات الخليجية الأخرى، إلا أن اللاعب غلام خميس كان يقدم لمحات جميلة جداً جعلت المتابعين يلتفتون إليه ويشيدون بمستواه وتميزه الكبير.كانت أول مشاركة للاعب غلام خميس في دورات كأس الخليج في الدورة الخامسة التي جرت في بغداد عام 1979 وبرغم أن المنتخب العماني ظهر في هذه الدورة بمستوى متواضع جداً وتعرض إلى خسائر كبيرة أبرزها أمام المنتخب العراقي» صفر ـ7 « ليحتل المركز الأخير بعدما تلقت شباكه 21 هدفاً ولم يحرز سوى هدف واحد، وقد كانت هذه الدورة قد مثلت البداية الحقيقية للاعب غلام خميس في البطولات الخارجية. كما شارك غلام خميس في دورة الخليج السادسة التي أقيمت في الإمارات عام 1982 والتي شهدت تطوراً ملحوظاً لمنتخب عُمان واستطاع خميس وزملاؤه أن يقدموا صورة طيبة تختلف عن الصورة المعروفة عنه في البطولات السابقة برغم أنه لم يحقق الفوز في أية مباراة في البطولة، لكن المنتخب العماني لم يعد ذلك الصيد السهل أمام المنتخبات الأخرى، وكان غلام خميس أحد اللاعبين البارزين فيه وكذلك في الدورة ، حيث بدأ اسمه يلمع في الملاعب الخليجية. ونظمت سلطنة عُمان خليجي « 7 « وكانت الجماهير العُمانية وكذلك لاعبو المنتخب العُماني يأملون أن يترك منتخب بلادهم المركز الأخير في الدورة، لكن رغم المستوى الجيد الذي قدمه العُمانيون، فإنهم بقوا أوفياء لهذا المركز ولم يغادروه وفاءً له. لكن هذه الدورة شهدت بروز أسماء جيدة في المنتخب العُماني مثل غلام خميس والمهاجم ناصر حمدان. وفي خليجي»8» في البحرين انخفض مستوى المنتخب العماني ولم يستطع أن يقدم ما قدمه في الدورة السابقة، لكن هذا التراجع لم يمنع غلام خميس من الحفاظ على مستواه لكي يكون واحداً من أبرز لاعبي الدورة. وفي خليجي»9» الذي أقيم في السعودية عام1988 تمكن غلام خميس من تحقيق أول فوز لمنتخب عُمان في مشاركاته في الدورات الخليجية عندما تمكن من تسجيل هدف الفوز الثاني في مرمى المنتخب القطري بتسديدة صاروخية ، وكان خميس لاعباً بارزاً في الدورة.إن اللاعب غلام خميس يبقى اسماً بارزاً في سفر الكرة العُمانية برغم بروز أسماء أخرى جاءت بعده مثل هاني الضابط، ناصر حمدان، علي الحبسي، عماد الحوسني، حسن ربيع وآخرين لأن غلام خميس كان من اللاعبين الذين أرسوا أسس الكرة العُمانية وتحمل الكثير من الهموم والمصاعب والإصابات ، حيث كان يتميز بالمراوغة واختراق المدافعين والتسديد البعيد من خارج منطقة الجزاء.إن رحيل اللاعب غلام خميس في نهاية عام 2008 قد مثل خسارة كبيرة للكرة الخليجية عموماً والكرة العمانية خصوصاً.
غلام خميس .. قائد» أول فوز عماني في دورات الخليج

نشر في: 3 ديسمبر, 2010: 06:35 م









