كتب / زيدان الربيعي كان لدورات الخليج المتتالية الفضل الكبير في إبراز الكثير من المواهب الجيدة في المنتخبات الخليجية وتقديمها إلى الأضواء والشهرة، حيث يشير الكثير من المتابعين إلى أنه لولا دورات الخليج لما تعرف جمهور المنطقة على الكثير من الأسماء اللامعة في المنتخبات الخليجية.
ولمناسبة النسخة 20 من دورات الخليج في مدينة عدن اليمنية تتناول (المدى الرياضي) مسيرة بعض نجوم المنتخبات الخليجية السابقين الذين كانت لهم بصمة واضحة في هذه الدورات.حلقتنا الثامنة ستكون عن مهاجم منتخبنا الوطني السابق حسين سعيد الذي يعد صاحب الرقم القياسي بين هدافي دورات الخليج برصيد عشرة أهداف في دورة واحدة.كان من المفترض أن يشارك اللاعب حسين سعيد في خليجي 4 في الدوحة عام1976 بعد أن تألق كثيراً في مباريات بطولة شباب آسيا التي جرت في بانكوك قبل انطلاق البطولة المذكورة بأيام قليلة جداً والتي توج هدافاً لها، إلا أن مدرب منتخبنا الاسكتلندي داني ماكلنن تريث في الأمر عند اللحظات الأخيرة واكتفى بالاستعانة بكل من كاظم وعل واحمد صبحي، إلا أن حسين سعيد استطاع أن يعوض هذه الفرصة الضائعة في الدورة الخامسة التي جرت في بغداد عام 1979 والتي أحرزها منتخبنا عن جدارة كبيرة بعد أن تغلب على جميع المنتخبات المشاركة في البطولة حيث كشّر حسين سعيد عن أنيابه التهديفية منذ مباراة الافتتاح أمام المنتخب البحريني عندما تمكن من تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى الحارس « الأسطورة « حمود سلطان وبعد ذلك سجل هدفين في مرمى قطر، بينما سجل هدفاً واحداً في مرمى الإمارات ثم أربعة أهداف في مرمى عمان ليحرز لقب هداف الدورة برصيد عشرة أهداف كاسراً الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم المهاجم الكويتي جاسم يعقوب برصيد تسعة أهداف.وفي الدورة السادسة التي جرت في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1982 حافظ حسين سعيد على لقبه كهداف للدورة السابقة حتى لحظة انسحاب المنتخب الوطني من هذه الدورة بعد أن تمكن من تسجيل خمسة أهداف، بدأها بهدف في مرمى الإمارات وآخر في مرمى عُمان واثنين في مرمى البحرين وكان أجملها وأثمنها في مرمى الحارس السعودي خالدين وسجله من كرة رأسية على» الطائر» لعبها من على قوس الجزاء بقوة هائلة جداً ليكون هذا الهدف من أجمل الأهداف التي يعتز بها حسين سعيد طوال مسيرة حياته الكروية. وفي الدورة السابعة التي جرت في مسقط عام 1984 بدأ حسين سعيد أكثر عزما ًوإصراراً على تأكيد جدارته كهداف وحامل لقب هداف دورات الخليج عندما تمكن من تسجيل سبعة أهداف قادت المنتخب الوطني لإعادة لقبه المفقود بسبب قرار سياسي في الدورة السابقة، حيث بدأ سعيد رحلة الدفاع عن لقبه بهدفين في مرمى عمان ثم عززها بثلاثية في مرمى السعودية وأخيراً هدفين في مرمى الكويت، ولم يكتف سعيد بلقب الهداف فقط إنما حصل على لقب أفضل لاعب في الدورة. غاب سعيد عن الدورة الثامنة التي جرت في البحرين عام 1986 بسبب قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم المشاركة في الفريق الثاني نتيجة لتأهل المنتخب الأول إلى مونديال المكسيك، كما غاب عن الدورة التاسعة التي جرت في السعودية عام1988 نتيجة لإصابته، إلا أن زميله احمد راضي استطاع أن يحافظ على لقب الهداف مناصفة مع لاعب منتخب الإمارات زهير بخيت بعد أن كل منهما سجل أربعة أهداف.وكانت الدورة العاشرة التي جرت في الكويت عام 1990 هي خاتمة مشاركات حسين سعيد في دورات الخليج وكذلك في عموم الملاعب بعد أن اعتزل اللعب نهائياً وتحول إلى عالمي الإدارة والتدريب ، حيث لعب سعيد في المباراة الأولى ضد البحرين كما شارك في مباراتنا ضد الكويت وكانت الخاتمة أمام المنتخب الإماراتي ، حيث قرر الاتحاد العراقي الانسحاب من الدورة لأسباب معروفة لا أحبذ الخوض فيها الآن. وبذلك يكون حسين سعيد قد شارك في أربع دورات خليجية سجل فيها « 22 « هدفاً بشكل فعلي وهذا الرقم لم يصل له أي لاعب آخر، إلا أن انسحاب المنتخب الوطني من خليجي»6» أدى إلى شطب نتائجه وكأنه لم يشارك في الدورة الأمر الذي أدى إلى سحب خمسة أهداف من رصيد سعيد ليفقد لقب الهداف الأول في دورات الخليج الذي ذهب إلى الكويتي جاسم يعقوب الذي سجل 18 هدفاً، بينما بقي رصيد حسين سعيد 17 هدفاً.إن حسين سعيد سيبقى اسماً تاريخياً لامعاً في سجلات دورات الخليج لأنه امتلك أغلب ميزات النجوم الكبار من خلق رفيع ومستوى ثابت فضلاً عن الأهداف الجميلة التي سجلها، ومن ضمنها خمسة أهداف في مرمى الحارس الأفضل على مدى دورات الخليج حمود سلطان.rn
نجوم في ذاكرة الخليج ..حسين سعيد .. الهداف الأبرز في دورات الخليج

نشر في: 4 ديسمبر, 2010: 05:14 م









