كتب/ زيدان الربيعيكان لدورات الخليج المتتالية الفضل الكبير في إبراز الكثير من المواهب الجيدة في المنتخبات الخليجية وتقديمها إلى الأضواء والشهرة، حيث يشير الكثير من المتابعين إلى أنه لولا دورات الخليج لما تعرف جمهور المنطقة على الكثير من الأسماء اللامعة في المنتخبات الخليجية.
ولمناسبة النسخة 20 من دورات الخليج في مدينة عدن اليمنية تتناول (المدى الرياضي) مسيرة بعض نجوم المنتخبات الخليجية السابقين الذين كانت لهم بصمة واضحة في هذه الدورات.حلقتنا التاسعة ستكون عن مهاجم المنتخب الكويتي السابق عبد العزيز العنبري الذي تسلم كأس الدورة السادسة التي جرت في أبو ظبي عام1982.ويمكن اعتبار مهاجم منتخب الكويت السابق عبد العزيز العنبري من المهاجمين البارزين جداً في دورات الخليج برغم أنه لم يشارك إلا في دورتين فقط هما الرابعة والسادسة وكان من المساهمين البارزين في فوز المنتخب الكويتي بهاتين الدورتين .ففي الدورة الرابعة التي جرت في الدوحة عام 1976 وبرغم وجود الثلاثي الرائع جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفتحي كميل، إلا أن العنبري استطاع أن يحقق له انجازاً شخصياً كبيراً عندما تمكن من تسجيل « هاترك « في مرمى الحارس العراقي رعد حمودي في المباراة الفاصلة التي جرت بين المنتخبين لتحديد بطل النسخة الرابعة ليكون اللاعب الخليجي الأوحد لغاية الآن الذي يتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى المنتخب العراقي.حيث أدت أهدافه الثلاثة اضافة إلى الهدف الآخر الذي سجله زميله جاسم يعقوب إلى احتفاظ المنتخب الكويتي بلقب الدورة الرابعة بعد أن كانت كل التوقعات تشير إلى فوز المنتخب العراقي بلقب الدورة. وقبل ذلك تمكن العنبري من تسجيل هدفين في مرمى منتخب البحرين وهدف آخر في مرمى المنتخب القطري ليحصل في النهاية على المركز الرابع بين هدافي الدورة برصيد ستة أهداف متقدماً بفارق هدف واحد فقط عن نجم منتخبنا فلاح حسن الذي سجل خمسة أهداف.إلا أن العنبري وأغلب زملائه الذين فازوا في خليجي»4» غابوا عن خليجي»5» الذي أقيم في بغداد عام1979 بسبب رغبة المنتخب الكويتي في تجديد صفوفه بلاعبين شباب جدد، لأن المسؤولين عليه كانوا على قناعة تامة بأن منتخبهم الأول لن يستطيع الحفاظ على لقبه بسبب قوة وإمكانات منتخبنا الوطني الذي استطاع في النهاية الحصول على لقب الدورة لأول مرة في تاريخه.وفي خليجي6 الذي أقيم في إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة حمل عبد العزيز العنبري شارة القيادة للمنتخب الكويتي وتمكن في النهاية من رفع كأس الدورة لتكون آخر مشاركة له في دورات الخليج، لكنها مشاركة مثمرة جداً، لأنها أسفرت عن إحراز اللقب،وتمكن العنبري في هذه الدورة من تسجيل هدف واحد في مرمى الإمارات.ولم تقتصر إنجازات العنبري مع الكرة الكويتية على دورتي الخليج المذكورتين، إنما كان له الفضل الكبير في فوز المنتخب الكويتي في بطولة أمم آسيا التي جرت في الكويت عام 1980، ثم كان له إنجاز أكبر من ذلك عندما قاد المنتخب الكويتي مع كوكبة النجوم الآخرين للتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت في إسبانيا عام 1982 ،إذ تمكن من تسجيل الهدف الحاسم في مرمى المنتخب الصيني والذي جعل المنتخب الكويتي يقترب كثيراً من الأبواب الإسبانية ، وكان العنبري من اللاعبين الأساسيين في تشكيلة منتخب بلاده في المونديال.يتميز العنبري بالسرعة الفائقة جداً والتي ساعدته على اختراق التحصينات الدفاعية من الأمام أو متابعة الكرات التي تسقط خلف المدافعين، كذلك يجيد العنبري المراوغة والتسديد القوي على مرمى المنافسين ومتابعة الكرات المرتدة في منطقة الجزاء وتحويلها إلى أهداف، فضلاً عن ذلك فإن العنبري يتميز بمهمة صناعة الأهداف إلى زملائه ويكون سعيداً للغاية عندما يجد زميلاً له يحول كرته إلى شباك مرمى الفريق المنافس ، ورغم كل هذه المميزات الرائعة إلا أن العنبري كان يخشى مواجهة مدافعنا الصلب مجبل فرطوس لأنه يلعب معه بقوة وقد تسبب بكسر ساقه وإبعاده عن الملاعب لمدة ستة أشهر متواصلة في مباراة العراق والكويت في بطولة أمم آسيا التي جرت في إيران عام1982 والتي انتهت كويتية»3 -2».
نجوم في ذاكرة الخليج ..عبد العزيز العنبري .. صاحب (الهاترك) الأوحد في مرمى العراق

نشر في: 5 ديسمبر, 2010: 06:40 م









