TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > تراثيات معاصرة

تراثيات معاصرة

نشر في: 4 ديسمبر, 2012: 08:00 م

هذه حلقة اسبوعية أخرى من سلسلة "تراثيات معاصرة" التي تضم عينات مختارة من كتاب "البصائر والذخائر" لأبي حيان التوحيدي. والبداية مع حديث شريف:
- قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه أنس: لو لم تكونوا تُذنبون خشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك؟ قالوا: يا رسول الله، وأي شيء أكبر من ذلك؟ قال: العُجب (أي الزهو أو الغرور).
- قال ابراهيم بن أدهم: نظرتُ فلم اجد الخلق أُتوا في افعالهم إلا من ثلاثة أشياء: من الفرح بالموجود، والحزن على المفقود، والسرور بالمدح، لأن من فرح بالموجود حَرَصَ، والحريص محروم، ومن حزن على المفقود سخط، والساخط معذَّب، ومن سُرَّ بالمدح أُعْجِب، والمُعْجَبُ ممقوت.
- قال بعض الأوائل: اجعل سرك الى واحد ومشورتك الى ألف.
- قال محمد بن عبد الله بن طاهر لولده: عِفُّوا تَشْرُفوا، واعشقوا تَظْرُفوا.
- ذم أعرابي قوما فقال: لا يؤمنون بغيب، ولا يعفّون عن عيب.
- روى ابن الأعرابي في النوادر أن قوما من أهل الشام قالوا لعلي كرم الله وجهه يُثَوِّرون ما عنده في عثمان: ان عثمان نافَقَ، فقال: لا، ولكنه وَليَ فاستأثر، وجزعنا فأسأنا الجزع، وكلٌّ سيرجع الى حَكَم عَدْلٍ.
- قال فيلسوف: العفو أصلُ السياسة.
- قال الحسن: جرَّبنا وجرَّب لنا المجربون، فلم نر شيئا أنفع وجدانا ولا أضر فقدانا من الصبر، به تداوى الأمور ولا يُدواى هو بغيره.
- كان الباقر عليه السلام يقول: سلاح اللئام قبح الكلام.
- قال عمر بن عبد العزيز لإياس بن معاوية: دلني على قوم من القراء أُولِّهم. فقال له ان القراء ضربان، ضرب يعملون للآخرة، واولئك لا يعملون لك، وضرب يعملون للدنيا فما ظنك بهم اذا مكنتهم منها؟ فقال ما أصنع؟ قال: عليك بأهل البيوتات الذين يستحيون لأنسابهم ويرجعون الى أعراقهم فولِّهم.
- قيل لأعرابي: ما السرور؟ قال: كثرة المال وقلة العيال.
- وسئل فيلسوف: فيم السرور؟ قال: في ايضاح حق قد التبس بباطل، وإزالة باطل قد جار على الحق.
- خرج اسحاق بن مسلم العُقيلي مع المنصور الى مكة فأمعن في السير وطوى المراحل، فقال اسحق: إنا قد هلكنا يا أمير المؤمنين، فما هذه العجلة؟ قال: نخاف أن يفوتنا الحَجُّ، قال: فاكتب اليهم ليؤخِّروه عدة أيام!
- جاء سلمان الفارسي يخطب امرأة من قريش ومعه ابو الدرداء، فذكر سلمان وسابقته في الاسلام وفضله. فقالوا: أما سلمان فما نزوجُهُ ولكن ان أردت أنت زوجناك، فقبل ابو الدرداء. فلما خرج قال: يا أخي قد صنعت شيئا وأنا استحي منك، وأخبره، فقال له سلمان: أنا أحق أن استحي منك، أخطُبُ امرأة كتبها الله لك.
- العرب تقول:نعوذ بالله من طِئةِ الذليل.
- التوحيدي: تعوَّدِ المسموع الجاري، ولا تتمقَّت بأدبك الى الناس.
- قالوا: الكتاب اذا كثر جِدُّه ثقُل، كما انه اذا كثر هزله استخف.
- قيل لرجل كان يسرف في الجِماع: إنا نخاف عليك العمى، فقال: قد وهبت بصري لذكري.
- قيل لأعرابي: ما أضَنَّك بالخمر؟ قال: سبحان الله، كيف لا أضِنُّ بها وهي تُسْرُجُ في عيني نورها، وفي قلبي سرورها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram