كتب/ زيدان الربيعيكان لدورات الخليج المتتالية الفضل الكبير في إبراز الكثير من المواهب الجيدة في المنتخبات الخليجية وتقديمها إلى الأضواء والشهرة، حيث يشير الكثير من المتابعين إلى أنه لولا دورات الخليج لما تعرف جمهور المنطقة على الكثير من الأسماء اللامعة في المنتخبات الخليجية.
ولمناسبة النسخة 20 من دورات الخليج في مدينة عدن اليمنية تتناول(المدى الرياضي) مسيرة بعض نجوم المنتخبات الخليجية السابقين الذين كانت لهم بصمة واضحة في هذه الدورات.حلقتنا العاشرة ستكون عن كابتن ومدافع المنتخب السعودي السابق صالح النعيمة الذي شارك في أربع دورات خليجية.برغم أن المنتخب السعودي لم يستطع خلال السنوات العشرين الأولى لانطلاقة دورات الخليج من الفوز ولو دورة واحدة، ألا أنه كان يقدم في كل دورة بعض الوجوه المميزة جداً ومن أبرز هذه الوجه كان كابتن المنتخب والمدافع الهادئ صالح النعيمة الذي كانت بداية مشاركاته في دورات الخليج قد ابتدأت من الدورة الخامسة التي جرت في بغداد عام1979 والتي تمكن المنتخب السعودي فيها من الظهور بمستوى جيد عكس ظهوره في الدورة السابقة واستطاع أن يحصل على المركز الثالث.وفي الدورة السادسة كان النعيمة واحداً من أبرز المدافعين في عموم الدورة التي أقيمت في أبو ظبي عام 1982 وليس فقط بالمنتخب السعودي وبرغم أن المنتخب السعودي لم يحافظ على وضعه الذي كان عليه في الدورة السابعة بسبب بروز المنتخبين البحريني والإماراتي، إلا أن النعيمة وكالعادة كان لاعباً مميزاً. أما في الدورة السابعة التي جرت في مسقط عام 1984 فقد شهدت تراجع مستوى المنتخب السعودي بشكل غريب جداً وهذا التراجع انعكس سلباً أيضاً على النعيمة نفسه، لكنه في كل الأحوال لم يكن سيئاً وبذل كل ما بوسعه من أجل أن يحافظ على مستوى فريقه، إلا أن الأمور لم تكن على ما يرام ما جعل الاتحاد السعودي يقيل مدربه العالمي البرازيلي ماريو زاغالو بعد الخسارة القاسية أمام المنتخب الوطني برباعية نظيفة وقد جاءت هذه الإقالة في مصلحة المنتخب السعودي الذي تطور مستواه الفني والبدني تحت قيادة مدربه المواطن خليل الزياني وتمكن من التأهل إلى نهائيات دورة لوس أنجلوس الأولمبية التي شارك فيها النعيمة كلاعب أساسي وكذلك الفوز بلقب دورة أمم آسيا عن جدارة حيث حمل النعيمة كأس الدورة.وفي الدورة التاسعة التي جرت في الرياض كان النعيمة وزملائه قد خططوا مسبقاً لإحراز اللقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخهم على اعتبار إنهم يلعبون على أرضهم وبين جمهورهم ويقودهم مدرب عالمي هو عمر أبو رأس، إلا أن شيخ المدربين العراقيين الراحل عمو بابا ولاعبيه كان لهم رأي آخر أجهض أحلام النعيمة ورفاقه عندما تغلبوا على المنتخب السعودي بهدفين مقابل لا شيء سجلهما النجمان الكبيران احمد راضي وباسل كوركيس وبعد ذلك أحرز العراقيون لقب الدورة ولقبين آخرين هما أحسن لاعب الذي حصل عليه حبيب جعفر ولقب الهداف الذي كان من نصيب احمد راضي مناصفة مع لاعب الإمارات زهير بخيت بعد أن سجل كل منهما أربعة أهداف لتكون هذه الدورة هي الخاتمة في مسيرة اللاعب صالح النعيمة بعد أن اعتذر المنتخب السعودي عن المشاركة في خليجي 10 التي جرت في الكويت عام 1990 إلا أن النعيمة تمكن من تعويض الاخفاقة الخليجية عبر الاحتفاظ بلقب بطولة أمم آسيا في ذات العام ليكون أول لاعب عربي يحمل كأس هذه البطولة مرتين متتاليتين. يتميز اللاعب صالح النعيمة بالهدوء التام جداً ، بحيث تجده هادئاً في أصعب اللحظات وأحرجها كما يمتاز بدماثة الخلق ما جعله محبوباً من قبل الجميع، فضلاً عن ذلك فأن النعيمة يعد من أبرز المدافعين الخليجين حيث يمتاز بالطول الفارع والقوة الجسمانية وقدرته الفائقة في العاب الرأس، كذلك يحسن تنظيم صفوف فريقه من الخلف بشكل رائع جداً وهو يحمل الكثير من صفات مدافع منتخبنا السابق حسن فرحان ، ويقوم النعيمة بمساندة المهاجمين وتسجيل الأهداف برغم موقعه الدفاعي.وقد حقق النعيمة الكثير من أمنياته في لعبة كرة القدم، إلا أن عدم قدرته على الفوز بلقب أحدى دورات الخليج وكذلك اللعب في نهائيات كأس العالم جعله يوكل هاتين المهمتين إلى الأجيال السعودية التي تلته والتي تمكنت من الفوز بثلاث دورات خليجية والتأهل إلى المونديال لأربع مرات متتالية.
نجوم في ذاكرة الخليج ..صالح النعيمة .. المدافع «الهادئ» في الدورات الخليجية

نشر في: 7 ديسمبر, 2010: 06:22 م









