عباس الغالبي المتنطع هو الذي يقول ما لا يستطيع فعله ويدعي المعرفة، حيث وضع رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي نفسه تحت يافطة (المتنطعين)، ليدعي انه يناصر الفضيلة ويدافع عنها ويسعى للجم الأفواه على طريقة المتنطعين الذين لا يخلو زمان منهم.
لا ادري هل يستطيع الزيدي تكميم الأفواه وفعل ما صرح به مؤخراً بغلق مؤسسة المدى التي كانت وماانفكت منبر التنوير في المجتمع، في وقت انصرف الزيدي عن متابعة مهامه التي رسمها له القانون والدستور، وانبرى منافحاً عن الفضيلة والإيمان بحسب ما ادعى وقال انه يمثل هاجس المجتمع البغدادي الذي نصبه فارساً للفضيلة ونعت نخب المثقفين والمفكرين بالمأجورين.الزيدي وهو رئيس مجلس المحافظة في العاصمة بغداد نسي وتناسى دوره الرقابي والخدمي وذهب يحلم متنطعاً بما لا يستطيع فعله بالمرة، حيث يبتلى العراقيون في كل زمان بقادة لا يمتلكون مواصفاتها، ويغردون خارج السرب، بل الأدهى أن يتعملق على الآخرين من دون وجه حق.بغداد الكئيبة المكفهرة تنام على أطنان من الأوساخ والقمامة، ويلتحف أبناؤها ممن هم تحت مستوى خط الفقر بالسماء العارية، بغداد وهي على هذه الحال تنتظر من الزيدي ورفاقه في الحكومة المحلية الكثير من الجهد والمتابعة والسهر والجد والاجتهاد وتسيير الموازنة الاستثمارية إلى بر الأمان، في وقت يتساءل أبناء بغداد عما قدمه الزيدي خلال فترة تسنمه هذا الموقع المهم غير التصريحات والوعود، والمشاريع البائسة التي لا تداوي الجروح العميقة.ما الذي فعله الزيدي إزاء أعضاء مجلسه العاشقين حد العظم السفر إلى خارج العراق، حيث شاءت الصدفة أن اتصل في يوم ما على مجلس المحافظة لمتابعة قضية إعلامية، فوجدت أن أربعين من أعضاء المجلس هم خارج العراق دفعة واحدة، وبغداد يا رئيس مجلسها أحوج ما تكون الآن لجهد كبير لا يترك فسحة لهذه السفرة الجماعية، وأنت لا حول لك ولا قوة، فكان الأجدر أن تعالج هذا الخلل الإداري الذي يدب في جسد المجلس.يقولون إن تجربة الحكومات المحلية من شأنها أن تختصر الحلقات الإدارية والمالية وسرعة الانجاز، لكن أن تتحول إلى نزعة سلطوية تحارب الحريات تحت ذريعة إشاعة الفضيلة، فهذا يعد انحرافاً عن جدوى وجودها الرقابي والخدمي، وان تكون ردود الأفعال هكذا وعلى شاكلة فارس الفضيلة الأوحد الزيدي فإنها عودة إلى زمن التسلط والكبت وتقييد الحريات.فلا تحلم أيها الزيدي أحلام المتنطعين.
في الواقع الاقتصادي :الزيدي وأحلام المتنطعين

نشر في: 8 ديسمبر, 2010: 06:37 م







