اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > استهداف العناصر الأمنية في النزاعات العشائرية يعود من جديدويودي بحياة عنصر أمني شرق الناصرية

استهداف العناصر الأمنية في النزاعات العشائرية يعود من جديدويودي بحياة عنصر أمني شرق الناصرية

نشر في: 12 يونيو, 2024: 02:01 ص

 ذي قار / حسين العامل

افاد مصدر امني مطلع بتجدد نزاع عشائري في قضاء سيد دخيل (20 كم شرق الناصرية) ناجم عن خلاف على ارض زراعية، وفيما اكد مصرع عنصر امني اثناء محاولة القوات الامنية فك الاشتباك بين الاطراف المتنازعة، كشف عن حسم اكثر من 120 نزاعا عشائريا في كل عام.
وقال مصدر امني مطلع لـ(المدى) ان " نزاع بين عشيرتي الفرطوس وال بشير اندلع في قضاء سيد دخيل بسبب خلاف على اراضي زراعية ومراشنة الحصص المائية وادى الى استشهاد احد عناصر الشرطة"، مبينا ان " استشهاد العنصر الامني حصل عندما توجهت قوة امنية من قضاء سيد دخيل الى موقع النزاع".
واشار المصدر الى انه " تم التوصل الى هدنة بين العشيرتين وتوقف اطلاق النار بين طرفي النزاع".
وعن اسباب استهداف العناصر الامنية اثناء النزاعات العشائرية والمداهمات الامنية قال المصدر ان " العشائر بالمجمل هي داعمة ومنذ القدم للقوات الامنية والدولة بصورة عامة"، واستدرك "غير ان ما يحصل من حوادث استهداف لعناصر القوات الامنية اثناء النزاعات العشائرية يكون عبر حوادث عرضية غير مقصودة". ويجد المصدر ان "تدخل القوات الامنية لفض الاشتباك المسلح بين الاطراف المتنازعة من شأنه ان يعرضها الى مخاطر كهذه"، واردف ان " حصول هكذا حوادث امر متوقع نتيجة تبادل اطلاق النار بين المتنازعين وان اغلب ما يحصل هو حوادث غير مخطط لها مسبقاً".
وتابع المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان " ما يحصل من استهداف مقصود للقوات الامنية يحصل عند ملاحقة ومداهمة عصابات المخدرات من قبل المفارز الامنية"، واضاف ان " تجار المخدرات غالبا ما يلجؤون الى المواجهة ولا يستسلمون للقوات الامنية بسهولة كونهم متورطون بقضايا خطيرة لا تتعلق بتجارة المخدرات فحسب وانما بجرائم اخرى من بينها جرائم القتل".
وأكد ان " اغلب المفارز التي تلاحق المتورطين بجرائم مخدرات تتعرض للاستهداف ما ينجم عنه استشهاد او اصابة عناصر من الشرطة".
وعن ابرز اسباب النزاعات العشائرية قال المصدر الامني ان " اغلب النزاعات العشائرية ناجمة عن مشاكل حول الاراضي الزراعية غير المتعاقد عليها وعلى الحصص المائية وقضايا المخدرات ناهيك عن نزاعات تحدث بسبب سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سواء من خلال النشر او التعليق".
ويجد المصدر ان " ما يفاقم المشاكل العشائرية هو انتشار الاسلحة بين ابناء العشائر"، واضاف ان "هذا الامر يحظى باهتمام الاجهزة الامنية التي تعمل جاهدة لحصر السلاح بيد الدولة". وتحدث المصدر عن "دور الحكومة المحلية وقسم شؤون العشائر ولجنة فض النزاعات والسادة والوجهاء والشيوخ في احتواء المشاكل والنزاعات العشائرية"، واستدرك " غير ان المشاكل العشائرية كبيرة وكثيرة بحيث تجاوز ما تم حسمه من هذه المشاكل خلال عام واحد اكثر من 120 نزاعا في محافظة ذي قار".
وبين ان " النزاعات المحسومة ليست جميعها نزاعات مسلحة وانما يتعلق الكثير منها بقضايا ومشاكل عالقة وان العقلاء يتدخلون لحلها وفق السنائن والاعراف العشائرية السارية"، واضاف ان "من بين هذه القضايا حوادث القضاء والقدر والدهس والقتل غير العمد والخلافات التجارية وغير ذلك"، مبينا ان " اعداد النزاعات العشائرية تتفاوت من شهر الى اخر".وكشف المصدر ان " الجهات التي تتدخل لحل النزاعات تتجنب الخوض بالقضايا ذات الجنبة السياسية او الخلافات المالية الناجمة عن القروض الربوية او قضايا المخدرات"، مشيرا الى " توجه لتصفير الخلافات العشائرية والعمل على احتوائها وفق القانون والاعراف العشائرية".
وكان قضاء الاصلاح (45 كم شرق الناصرية) قد شهد في مطلع (اذار 2024) عملية امنية وحملة اعتقالات واسعة اسفرت عن اعتقال عشرات الاشخاص ومصادرة عدد كبير من قطع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة ، وذلك عقب اندلاع نزاع عشائري عنيف بين عشيرتي الرميض والعمر ومقتل مدير استخبارات مكافحة إرهاب ذي قار العميد عزيز شلال جهل الشامي ومرافقه واصابة ما لا يقل عن 6 اشخاص معظمهم من عناصر الشرطة. وكانت اوساط شعبية ومجتمعية في ذي قار اعربت في (مطلع ايار 2024) عن قلقها من تجدد النزاعات العشائرية وما ينجم عنها من تهديد لحياة ومصالح السكان المحليين والامن المجتمعي، وفي وقت دعوا فيه الى تشديد العقوبات على مثيري النزاعات العشائرية والحد من فوضى السلاح، وجهت الحكومة المحلية باستئناف العمل في الدوائر الحكومية في قضاء الاصلاح التي تعطلت اثر نزاع عشائري في القضاء المذكور. وكان قسم شؤون عشائر ذي قار قد اعلن اواخر عام 2023 عن حسم 122 نزاعا عشائريا بصورة نهائية منذ منتصف كانون الاول 2022 وحتى ايلول 2023، مبينا ان "النزاعات المحسومة تتعلق بحالات قتل وتجاوز على الاراضي الزراعية ونزاعات الملكية". وتشهد مناطق متفرقة من محافظة ذي قار تجددا للنزاعات العشائرية بين آونة واخرى يذهب ضحيتها العديد من المدنيين، اذ يعزو مراقبون أسباب اندلاع النزاعات العشائرية المسلحة في الغالب إلى خلافات على المياه، أو تقسيم الأراضي، أو تجاوز على المحاصيل الزراعية، أو نتيجة خلافات أسرية وعشائرية، أو طلب للثأر أو مشاجرات تحصل بين أبناء العشائر وحتى بين أبناء العشيرة الواحدة، كما يمكن لحيوان ضال يتجاوز على حقل أو مزرعة تعود للآخرين أن يتسبب بنزاع مسلح بين البعض من أبناء العشائر.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج
سياسية

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج "الإطار" ويزاحم السُنة على مناطق النفوذ

بغداد/ تميم الحسنلأول مرة يلتقي محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، مع قيس الخزعلي زعيم العصائب، ليس في اجتماع سياسي او زيارة ودية وانما على "خطر الفياض" رئيس الحشد.يزاحم الفياض القوى السياسية السّنية في مناطق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram