اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > حرب الانشقاقات.."تقدم" يتوقع انضمام وزير و19 نائباً لصفوفه بعد العيد

حرب الانشقاقات.."تقدم" يتوقع انضمام وزير و19 نائباً لصفوفه بعد العيد

الجنابي يحاول إقناع "الإطار" بإعادة فتح قائمة مرشحي رئيس البرلمان

نشر في: 12 يونيو, 2024: 02:02 ص

 بغداد/ تميم الحسن

تدور حرب انشقاقات داخل المنظومة السياسية السُنية من اجل منصب رئيس البرلمان، حيث يتوقع حزب "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، ضم منشقين إليه بعد عطلة العيد. وتشير معلومات الى ان من ضمن المنشقين وزير في الحكومة الحالية، فيما يزعم الحلبوسي بانه لايزال يمتلك الاغلبية السُنية رغم انشقاق 8 نواب مؤخرا، عن حزبه.

وفي 48 ساعة الاخيرة، كثفت الزعامات السُنية من بينها المنشق الاخير، زياد الجنابي، اللقاءات مع قيادات في الاطار التنسيقي.
و"الاطار" يتنازع داخله أكثر من فريق حول قضية رئيس البرلمان المقبل، ويبدو التحالف الشيعي هو محرك تلك الانشقاقات للتغطية على صراعات داخلية.
وفي العامين الأخيرين انشقت القوى السُنية 4 مرات بسبب منصب رئيس البرلمان، فيما رجح ان الانشقاق الاخير والذي ضرب حزب تقدم، وراءه رئيس الحكومة محمد السوداني.
وكانت الازمة قد اندلعت حين قررت المحكمة نهاية العام الماضي، بشكل مفاجئ إلغاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بسبب قضية تزوير.
وفشل البرلمان في جلستين لاحقتين، شهدتا مشاجرات وعراكا بالأيدي بين النواب، في تسمية بديل عن الحلبوسي.
ويزعم حزب رئيس البرلمان المبعد، امتلاكه 36 مقعداُ، حتى مع انشقاق الجنابي، كأعلى كتلة سُنية داخل البرلمان.
ونهاية الاسبوع الماضي، اعلن النائب الأشد قربا من الحلبوسي، زياد الجنابي، تشكيل "كتلة المبادرة"، وضمت 8 من أعضاء تقدم أغلبهم في بغداد، و3 من مجلس العاصمة المحلي.
وبحسب ما تسربه أوساط "تقدم" فان القوى السُنية الاخرى، وجميعها منشقة عن تحالف واسع اعلن في 2022، في البرلمان تمتلك المقاعد التالية:

  • حزب السيادة، بزعامة حليف الحلبوسي السابق (انشق عنه مطلع العام الحالي)، ويمتلك 15 مقعدا، ويرشح النائب سالم العيساوي.
  • تحالف عزم، بزعامة النائب النائب مثنى السامرائي، صاحب أول انشقاق من الكتلة السنية الكبيرة (64 نائبا) التي تشكلت بعد اعتزال الصدر (زعيم التيار الصدري) في صيف 2022، لاختيار رئيس البرلمان، ويملك الان 8 نواب.
  • المبادرة، بزعامة زياد الجنابي، وهي اخر حلقة من حلقات الانشقاق، ولديه 8 نواب.
  • حزب الجماهير، بزعامة احمد الجبوري (ابو مازن)، انشق في 2022 مع السامرائي، ويمتلك 5 نواب.
  • وحزب تجديد، يضم 3 نواب ابرزهم يوسف السبعاوي، انشق ايضا في حركة 2022.
    وهذه القوى رغم ان اغلبها تعتبر من خصوم الحلبوسي، الا انها حتى الان لم تعلن عن تحالف موسع، وهناك انباء عن انشقاقات جديدة.
    وبحسب اوساط حزب تقدم، فان الحزب سيلتحق به "19 منشقا" جديدا بعد عطلة العيد، وتنتهي بعد اسبوعين، ليصبح عدد نواب الحلبوسي الكلي "55 نائبا".
    ولم تذكر تلك الاوساط هوية المنشقين المفترضين، لكنها لمحت الى وجود وزير وعدد من نوابه. وتذهب الترجيحات الى ثابت العباسي وزير الدفاع الحالي.
    كما ان الانشقاقات ستضرب بالمقابل اعضاء مجلس محافظة الانبار، الذي يسيطر عليه حزب تقدم، وتوقعات بانضمام أعضاء في كتلة "الاستقرار" بزعامة علي فرحان محافظ الانبار السابق، الى الحلبوسي.
    ويفرض عرف سياسي، تأسس بعد 2003، ان منصب رئيس البرلمان من حصة الكتلة السُنية الأكثر عدداً.
    ويتخاصم الشيعة حول هذا المبدأ منذ الاطاحة بالحلبوسي، لصالح فكرة ثانية وهي الدفع بـ"مرشح حليف" بدلا من الاكثر عددا.
    ويدعم نوري المالكي، زعيم دولة القانون، النائب محمود المشهداني، الذي انشق مع 4 نواب الشهر الماضي، وانضم بعد ذلك الى الحلبوسي.
    والمشهداني ليس مرشحا مثاليا لحزب تقدم، بحسب محمد العلوي المتحدث باسم الحزب، لكن الاخير اضطر الى هذا الخيار بعد انسحاب النائب شعلان الكريم من التنافس.
    بالمقابل يتهم "تقدم" رئيس الحكومة بدعم سالم العيساوي مرشح الخنجر لرئاسة البرلمان، رغم ان الحزب يلمح الى احتمال تراجع الخنجر عن الانشقاق السابق ليعود مع الحلبوسي.

جولات كسب الثقة
لا تنتهي حملات الدعم الشيعي لرئيس البرلمان المقبل عند السوداني والمالكي، فيبدو ان عمار الحكيم (زعيم تيار الحكمة) دخل كذلك على الخط.
الحكيم الذي في اغلب الاوقات يتخذ مواقف مناوئة للمالكي، واكثر قربا من السوداني، التقى خلال اليومين الاخيرين مع زياد الجنابي، والحلبوسي.
وبحسب ما يتداول في الأوساط السياسية فان الزعامات الشيعية هي المسؤولة عن "حرب الانشقاقات" السُنية لضمان منصب رئيس البرلمان، الذي يسيطر عليه الان محسن المندلاوي، القيادي في "الاطار".
والمندلاوي يبدو انه يتخذ موقفا مقاربا من المالكي في دعم محمود المشهداني. ويقول حكمت سليمان رئيس تكتل الانتماء الوطني في الانبار ان "الاثنين (المالكي و المندلاوي) يتصرفان خلاف الدستور والديمقراطية في قضية رئيس البرلمان".
سليمان يؤكد في اتصال مع (المدى) ان "اشتراط المالكي والمندلاوي، الاتفاق على مرشح واحد جاهز مقابل عقد جلسة جديدة لاختيار رئيس البرلمان، ليس قانونيا".
وتتعطل منذ مطلع حزيران الحالي، عقد جلسات جديدة، بسبب العطلة التشريعية التي تنتهي في تموز المقبل.
وحتى ذلك الوقت تشير بعض المعلومات الى ان جولات زياد الجنابي بين الحكيم والمالكي وقيس الخزعلي "زعيم العصائب"، ربما ترتب لاعادة فكرة تعديل النظام الداخلي للبرلمان.
وهذا السيناريو طرح اثناء اعلان الجنابي تشكيل كتلته الجديدة، وتجنبه الحديث عن علاقته بحزب تقدم الحلبوسي.
وتلمح اوساط "تقدم" بان "السوداني وقع في فخ الاطار"، في اشارة الى ان الجنابي ينفذ "اتفاقا مع الحلبوسي" لاستبدال قائمة المرشحين لمنصب رئيس البرلمان عبر تعديل النظام الداخلي للمجلس، وقد يضع الاول نفسه في القائمة الجديدة.
وسبق للتحالف الشيعي ان رفض هذا المقترح. ويقول محمد الطائي النائب السابق عن الانبار ان "الامر انتهى والحلبوسي لن يستطيع اعادة فتح باب الترشيح".
ويصف الطائي في اتصال مع (المدى) جولات الجنابي الاخيرة بانها "ليست لها اية قيمة او تأثير، وسبق ان قامت بها كتلة الصدارة بعد الانشقاق عن كتلة عزم".
ويرى النائب السابق ان حركة "الانشقاق الاخير (حركة زياد الجنابي) ستكون ضد محمود المشهداني، لان اي انسحاب من حزب تقدم يعني انها تضعف حظوظ الاخير، بالحصول على المنصب".
ويعتقد الطائي ان منصب رئيس البرلمان "سوف يحسم بالتأكيد بعد العطلة التشريعية".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج
سياسية

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج "الإطار" ويزاحم السُنة على مناطق النفوذ

بغداد/ تميم الحسنلأول مرة يلتقي محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، مع قيس الخزعلي زعيم العصائب، ليس في اجتماع سياسي او زيارة ودية وانما على "خطر الفياض" رئيس الحشد.يزاحم الفياض القوى السياسية السّنية في مناطق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram